أكد الشيخ حجاج الفيل، أحد علماء الأزهر الشريف، أن شهر رمضان المبارك يُمثل فرصة ذهبية لإعادة صياغة الأخلاق الإنسانية، مشيرًا إلى أن الحكمة الإلهية من الصيام تتجاوز مجرد الامتناع عن الطعام والشراب، لتصل إلى استشعار الضعف الإنساني الذي يولد الرحمة في القلوب.
وأوضح «الفيل»، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج «الكنز»، المذاع على قناة «الحدث اليوم»، أن الصيام من الفجر حتى المغرب يهدف إلى جعل الإنسان يستشعر هزال الجسم واحتياجه، وهو ما يقوده بالتبعية للشعور بمن هم دونه من المستضعفين والمرؤوسين، معقبًا: «عندما يحس الصائم بالجوع، تبدأ كيمياء التعامل مع الآخرين في التغير، فيتولد اللطف مع الموظفين في العمل، والمودة مع الزوجة التي تبذل جهدًا مضاعفًا في المنزل، والحرص على الأبناء».
ووصف لحظة الإفطار بأنها أجمل ما في رمضان، معتبرًا إياها علاجًا لشتات الأسر الذي نعاني منه طوال العام، معقبًا: «في الأيام العادية، تفرقنا المشاغل والوجبات السريعة، أما في رمضان، فتجتمع الأسرة قسرًا بحب عند أذان المغرب، مما يخلق جوًا تفاعليًا يُعيد لم شمل العائلة ويغمرها بالنعم الروحية».
وفي تحليله لتفاوت الناس في استقبال الشهر الكريم، قسم الصائمين إلى نوعين، صائم الحرمان وهو الذي يرى رمضان مجرد امتناع مادي عن الطعام والشراب، فيفقد الجوهر الروحي للعبادة، وصائم التربية وهو الذي يفهم رمضان كرحلة لتغيير الطباع، فيحول القسوة إلى رحمة، والكآبة إلى سعادة، والحزن إلى أمل.
وأكد أن الفائز الحقيقي في هذا الشهر هو من استطاع أن يتقرب إلى الله بتغيير مشاعره تجاه خلقه، مشددًا على أن رمضان لم يكن يومًا شهر حرمان، بل هو شهر بناء وتغيير.
اقرأ أيضاًبتوجيهات الإمام الأكبر.. طالب بكلية الطب يؤم المصلين في الجامع الأزهر
سر حب المصريين لـ آل البيت.. المفتي يوضح الأسباب والعلاقة الروحية| فيديو
اللهم أعنى على الصيام والقيام في شهرك المبارك.. أدعية شهر رمضان 2026









