ترامب يثير الارتباك بين الحلفاء.. إيران تحت الأنظار

ترامب يثير الارتباك بين الحلفاء.. إيران تحت الأنظار

ونقل موقع “أكسيوس” عن مصدرين مطلعين على مكالمة جمعت قادة دول مجموعة السبع، الأربعاء، أن ترامب بدا “غامضا وغير ملتزم”، إذ خرج بعض المشاركين بانطباع أنه يسعى لإنهاء الحرب قريبا، بينما اعتبر آخرون أنه يميل إلى مواصلة التصعيد.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بعد المكالمة إن على الولايات المتحدة توضيح أهدافها النهائية، مضيفا: “سيكون على رئيس الولايات المتحدة أن يحدد بوضوح ما هي غاياته والوتيرة التي ينوي اتباعها في العمليات”.

رسائل متناقضة

وبحسب التقرير، أطلق ترامب خلال اليوم نفسه تصريحات متباينة، إذ قال قبل المكالمة إن الحرب قد تنتهي “قريبا”، معتبرا أن “الأهداف الرئيسية في إيران لم يعد هناك الكثير منها للاستهداف”.

لكن أثناء مغادرته البيت الأبيض متوجها إلى تجمع انتخابي في ولاية كنتاكي، أكد أن الولايات المتحدة “لم تنته بعد” من ضرب إيران، مضيفا أن الجيش سيواصل “المزيد من العمليات”.

وخلال التجمع الانتخابي، أعلن ترامب أمام أنصاره أن الولايات المتحدة “انتصرت منذ الساعة الأولى”، لكنه عاد وأكد ضرورة “إتمام المهمة وعدم الانسحاب مبكرا”.

أهداف الحرب

عندما أعلن ترامب الحرب في 28 فبراير، حدّد 4 أهداف رئيسية للعملية العسكرية، وهي تدمير البحرية الإيرانية، وإضعاف قدراتها على إطلاق الصواريخ الباليستية، ومنعها من امتلاك سلاح نووي، ووقف دعمها للجماعات الحليفة في المنطقة.

وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن هذه الأهداف لم تتغير، متهمة وسائل الإعلام بـ”الترويج لرواية مضللة بشأن تضارب الرسائل”.

ووفق المؤشرات التي عرضتها الإدارة الأميركية، فقد تكبدت إيران خسائر كبيرة، إذ جرى تدمير جزء كبير من أسطولها البحري، كما تضررت منصات إطلاق الصواريخ ومخزوناتها بشكل واسع، إضافة إلى أضرار كبيرة لحقت بالصناعة العسكرية.

لكن الولايات المتحدة وإسرائيل لم تتمكنا حتى الآن من تأمين نحو 450 كيلوغراما من اليورانيوم عالي التخصيب الذي تحتفظ به إيران في منشآتها النووية.

كما لم يتم استهداف منشأة “بيك آكس” شديدة التحصين قرب نطنز، التي يُعتقد أنها مبنية على عمق يقارب 100 متر تحت الأرض.

اختلاف حول “النصر

وبينما دخلت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب جنبا إلى جنب، تشير مصادر إلى وجود اختلافات في رؤية الطرفين لمفهوم النصر.

فبحسب “أكسيوس”، يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أن تمهد الحرب الطريق لتغيير النظام في إيران، بينما ترى الولايات المتحدة أن ذلك قد يكون نتيجة إضافية محتملة وليس هدفا رئيسيا.

ويعتقد مسؤولون إسرائيليون أن ترامب لا يخطط لإنهاء الحرب خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع المقبلة، لكنه قد يتخذ قراراً مفاجئاً إذا اعتبر أن أهدافه تحققت.

وكانت الضربة الأولى للحرب قد أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ونحو 40 من كبار المسؤولين الأمنيين، وكان يُعتقد أنها قد تؤدي إلى زعزعة سريعة للنظام، وهو ما لم يحدث حتى الآن.

مرحلة جديدة من العمليات

ونقل الموقع عن مصدر تحدث مع ترامب أن الرئيس الأميركي متحمس لمواصلة الحرب لثلاثة أو أربعة أسابيع إضافية على الأقل قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن مسارها.

ومن المتوقع أن تركز العمليات خلال هذه المرحلة على استهداف الحرس الثوري الإيراني، في محاولة لإضعافه إلى درجة تسمح باندلاع انتفاضة داخلية ضد النظام.

وقال المصدر إن الإدارة الأميركية تعتقد أن الحرس الثوري “ليس ضعيفاً بما يكفي بعد”، لكنه قد يصل إلى تلك المرحلة خلال أسابيع قليلة.

مخاوف من حرب مفتوحة

في المقابل، قال مسؤول عربي رفيع يشارك في جهود الوساطة بين واشنطن وطهران إن إيران لا تنوي إنهاء الحرب وفق جدول زمني تحدده الولايات المتحدة.

وأوضح أن طهران تطالب بضمانات دولية تمنع تجدد الصراع، بدلاً من وقف مؤقت لإطلاق النار قد ينهار سريعاً.

وأشار المسؤول إلى أن غياب قنوات الحوار المباشر بين الجانبين، إلى جانب تصريحات ترامب التي لمح فيها إلى احتمال استهداف المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي، يقلل من فرص التهدئة.

وختم المسؤول بالقول: “إشعال الحروب أمر سهل، لكن إنهاءها هو التحدي الحقيقي”.



Exit mobile version