مفاوضات أمريكا وإيران في باكستان.. هل تفتح الباب أمام اتفاق تاريخي؟ – الأسبوع

مفاوضات أمريكا وإيران في باكستان.. هل تفتح الباب أمام اتفاق تاريخي؟ – الأسبوع

أكد أحمد محارم، الكاتب والباحث السياسي، أن فرص نجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال قائمة، بل وقد تمثل ما يمكن وصفه بـ«الفرصة الأخيرة» للطرفين، في ظل إدراك متزايد لحجم التحديات الناتجة عن استمرار التصعيد.

وأوضح أن هناك مؤشرات على توافر قدر من حسن النية لدى الجانبين، خاصة مع طبيعة التمثيل في الوفود التفاوضية، حيث يشارك ممثلون على مستويات رفيعة تعكس جدية التحرك نحو التهدئة، وهو ما يعطي انطباعًا بأن هناك رغبة حقيقية في الوصول إلى صيغة تفاهم، حتى وإن كانت مؤقتة أو جزئية.

وقال محارم، خلال مداخلة هاتفية على شاشة «القاهرة الإخبارية»، مع الإعلامية آية راضي، أن اختيار شخصيات بعينها لتمثيل الجانب الأمريكي، بدفع من الرئيس دونالد ترامب، يحمل دلالات سياسية مهمة، تشير إلى محاولة تقديم صورة أكثر عقلانية ومرونة في إدارة الأزمة، خاصة أن بعض هذه الشخصيات كانت لديها تحفظات سابقة على مسار التصعيد.

وفي المقابل، أشار إلى أن التشكيل التفاوضي من الجانب الإيراني يبدو أقرب إلى الطابع التكنوقراطي، مع غياب تمثيل مباشر لتيارات أكثر تشددًا، مثل الحرس الثوري، وهو ما قد يسهم في خلق مساحة أوسع للحوار، ويعزز فرص التوصل إلى نقاط مشتركة، رغم استمرار الخلافات الجوهرية.

وأكد أن كلا الطرفين يسعى إلى تحقيق شكل من أشكال «الانتصار المعنوي» بعد فترة من التوتر، لافتًا إلى أنه بعد مرور أكثر من 40 يومًا من التصعيد، لم تحقق الولايات المتحدة نصرًا واضحًا، كما لم تتعرض إيران لهزيمة حاسمة، وهو ما يفتح الباب أمام تسوية تحفظ ماء الوجه للجميع.

وبيّن أن هذا الوضع قد يدفع الطرفين إلى استغلال هذه اللحظة كنافذة أخيرة لإثبات حسن النية، وتجنب الانزلاق إلى مزيد من التعقيد أو التصعيد الذي قد يكون مكلفًا على المستويين السياسي والاقتصادي.

مفاوضات أمريكا وإيران في باكستان.. هل تفتح الباب أمام اتفاق تاريخي؟

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تبدو أكثر حرصًا على إنهاء هذه الأزمة، موضحًا أن ذلك يعود إلى كونها الطرف الذي بدأ التصعيد دون رؤية واضحة لنهايته، في وقت تتزايد فيه الضغوط الداخلية على إدارة دونالد ترامب، إلى جانب تراجع الدعم الخارجي من بعض الحلفاء.

ولفت إلى أن حالة الغموض بشأن أهداف الحرب ومآلاتها أثارت انتقادات واسعة، خاصة مع تصاعد الاتهامات بأن واشنطن انخرطت في هذا المسار استجابة لضغوط إسرائيلية، بقيادة بنيامين نتنياهو، وهو ما زاد من تعقيد المشهد، وجعل إنهاء الأزمة أولوية ملحة للإدارة الأمريكية.

اقرأ أيضاًعراقجي: وافقنا على وقف إطلاق النار كأساس لتحقيق نهاية كاملة للحرب

الإفراج عن الأصول ووقف إطلاق النار في لبنان.. قائمة شروط إيران المسبقة لبدء المفاوضات مع أمريكا

Exit mobile version