وصاغ أوربان، وهو قومي متشكك في الاتحاد الأوروبي، نموذجاً لـ”ديمقراطية غير ليبرالية” ينظر إليه على أنه مصدر إلهام لحركة الرئيس الأميركي دونالد ترامب “لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى” ومؤيديها في أوروبا. لكن كثيرا من المجريين يزدادون سأما من أوربان (62 عاما) بعد سنوات من الركود الاقتصادي وارتفاع تكاليف المعيشة، فضلا عن تقارير تتهم النخبة المقربة من الحكومة بتعزيز ثرواتها.
وأظهرت استطلاعات الرأي أن حزب تحالف الديمقراطيين الشبان (فيدس) الذي يقوده أوربان يتخلف عن حزب “تيسا” المعارض المنتمي إلى يمين الوسط بقيادة بيتر ماجار، بفارق يتراوح بين سبع وتسع نقاط، إذ حصل “تيسا” على ما بين 38 و41 بالمئة.
وبدأ التصويت لشغل مقاعد البرلمان البالغ عددها 199 مقعداً في الساعة السادسة صباحا بالتوقيت المحلي (0400 بتوقيت غرينتش)، على أن ينتهي في الساعة السابعة مساء، وسط توقعات بإقبال قياسي.
ويراقب الاتحاد الأوروبي الانتخابات عن كثب، إذ يوجه انتقادات لأوربان، حليف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمقرب من ترامب، بسبب ما يعتبره تقويضا للحكم الديمقراطي وحرية الإعلام وحقوق الأقليات.
وبالنسبة لأوكرانيا، قد تعني هزيمة أوربان الإفراج عن قرض من الاتحاد الأوروبي بقيمة 90 مليار يورو (105 مليارات دولار)، وهو أمر بالغ الأهمية لدعم جهودها الحربية، كما سيحرم موسكو من أحد أقرب حلفائها داخل الاتحاد الأوروبي.
ووصف أوربان الانتخابات بأنها خيار بين “الحرب والسلم”، بينما حذرت حملته من أن منافسه ماجار قد يجر البلاد إلى الصراع بين روسيا وأوكرانيا، وهو ما ينفيه الأخير بشدة.
وقال أوربان بعد الإدلاء بصوته: “أنا هنا من أجل الفوز”. في المقابل، أكد ماجار أن المجريين سيكتبون التاريخ باختيارهم “بين الشرق والغرب”، داعياً الناخبين إلى الإبلاغ عن أي مخالفات أثناء التصويت.
