تمكين التجسس في السودان – الأسبوع

تمكين التجسس في السودان – الأسبوع

كشفت لجنة ما يسمى بإزالة التمكين عن مخطط تعاونها مع الأجهزة الأمنية في الخارج للتجسس على أبناء الشعب السوداني، وقياداته بحجة إزالة التمكين، أي إبعاد كل المنتمين للحزب الحاكم سابقًا، وإن كان التوجه الجديد للجنة إزالة التمكين هو التجسس على كل أبناء الشعب السوداني في الداخل والخارج وملاحقة أرواحهم وأرزاقهم أينما كانوا، وإبلاغ كل المعلومات فورًا لأسيادهم في دول الاستعمار الجديد، ويعتبر ما أعلنته اللجنة أمرًا غير مسبوق في التاريخ حيث تعلن مجموعة من أبناء السودان صراحة، ودون خجل عن افتخارها بالعمالة والتجسس ضد الشعب السوداني، وهو ما يعد جريمة في حق الوطن، ولا يمكن أن تسقط بالتقادم.

الجريمة الكبرى التي يرتكبها هؤلاء هي محاولة تمكين التجسس، وإشاعة ثقافة العمالة داخل السودان بحجة محاربة الإسلاميين، وهى اختطاف علني للدولة السودانية، وتسليمها على مذبح العصابات الدولية التي تبيد شعبنا الآن في غزة، وفلسطين، ولبنان وسوريا، وحتى إيران الشيعية ليس لأن كل هؤلاء إسلاميون ولكنهم فقط يحاولون منع استيلاء الاستعمار الجديد على أوطانهم.

ونشير هنا إلى أبرز ما جاء في بيان اللجنة:

1. التنسيق مع القوى الكبرى جاء مدفوعاً بتصنيف الولايات المتحدة للحركة الإسلامية كمنظمة إرهابية.

2. التعاون مع جهات دولية لمراقبة حركة الأموال أعضاء حزب المؤتمر الوطني، خاصة في دول إفريقية، ودول تربطها علاقات وثيقة بالحركة الإسلامية.

3. نقل معلومات لجهات دولية حول مواقع نفوذ عناصر النظام السابق داخل مؤسسات الدولة السودانية الحالية.

4. أعلن محمد الفكي سليمان رئيس اللجنة أنه يملكون أرشيفًا ضخمًا يضم معلومات دقيقة عن قيادات حزب المؤتمر الوطني المحلول، وشبكاتهم المالية، وقال إن اللجنة لم تتوقف عن جمع، وتحليل المعلومات منذ تجميد نشاطها في أكتوبر 2021 وحتى الآن.

5. العمل على رصد الشركات والمنظمات التي تتستر تحت غطاء العمل الخيري، وهي مرتبطة بالحركة الإسلامية.

6. رصد عمليات بيع وتحويل أملاك رموز النظام السابق، مع تحذير المواطنين من شراء عقارات، أو أسهم مرتبطة بهم.

وباعتباره ممثلاً للاستعمار الجديد حذر صلاح مناع من أن أي تعامل تجاري أو مصرفي مع هذه الجهات يُعد مخالفة قانونية تستوجب تجميد الأصول، أو الإدراج في قوائم الحظر الدولية، وفي نفس الاتجاه تحذر اللجنة المصارف الخارجية من تداول أي أموال يُشتبه بارتباطها بالحرب في السودان، أو بالحركة الإسلامية، وبدوره زعم وجدي صالح أن هناك شركات تغير أسماءها وتنتقل لخارج السودان للهروب من الرقابة وأنهم رصدوا عودة 109 دبلوماسيين للعمل بعد ما أسماه بالانقلاب كانوا قد فُصلوا سابقًا، وأن اللجنة قامت بحصر 127 دبلوماسيًّا محسوبين على الحركة الإسلامية، وتم التواصل مع الدول التي يعملون بها لإعلانهم بالأمر.

هكذا يسجل التاريخ عن مجموعة من المرتزقة الذين يبيعون أوطانهم بمظنة أنهم سيربحون أموالاً، ونفوذًا عندما يسلمون أوطانهم للمستعمر، وهم لا يعلمون أنهم سيتحولون إلى مجرد عبيد تحت أقدام أصغر جندي شاذ من جيوش الأعداء الذين يحتقرونهم.

Exit mobile version