أكد الإعلامي مصطفى بكري أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في مسار الأزمة الإقليمية، مشيرا إلى أن نجاح الاتصالات والمفاوضات الجارية خلف الكواليس قد يفضي إلى هدنة تمنع انفجار الأوضاع، بينما سيؤدي فشلها إلى سيناريو صدام واسع ستكون تداعياته خطيرة على الجميع.
وقال بكري، خلال تقديمه برنامج حقائق وأسرار، المذاع على قناة صدى البلد، مساء اليوم، الجمعة، إن مصر تدرك حجم المخاطر المحيطة بالمنطقة، وتكثف جهودها الدبلوماسية بالتنسيق مع عدد من العواصم، بينها الرياض وإسلام آباد ومسقط، بهدف التوصل إلى رؤية مشتركة تحول دون الانزلاق نحو مواجهة شاملة.
وأشار إلى أن التهديد الأكبر يتمثل في المضائق البحرية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز ومضيق باب المندب، محذرا من أن أي تعطيل لحركة الملاحة أو اندلاع مواجهة عسكرية في تلك المناطق قد يتسبب في أزمة اقتصادية عالمية حادة، لا سيما مع مرور نحو 21 مليون برميل نفط يوميا عبر مضيق هرمز، إضافة إلى جزء كبير من صادرات الغاز المسال العالمية.
وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى، بحسب وصفه، إلى دفع المنطقة نحو حرب شاملة عبر الضغط باتجاه توجيه ضربة عسكرية لإيران، بهدف إعادة تشكيل خريطة الشرق الأوسط بما يتوافق مع المصالح الإسرائيلية والأمريكية.
وأكد بكري أن الخلافات مع إيران بشأن سياساتها الإقليمية لا تلغي ضرورة الحفاظ على استقرار المنطقة ومنع تفكيك الدول الوطنية، مشددا على أن الأمن القومي العربي يتطلب صياغة معادلة تضمن حماية الدول العربية ووقف التوسع الإسرائيلي.
كما كشف عن وجود خلية لإدارة الأزمات في مصر تعمل بشكل متواصل تحت إشراف الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبالتنسيق بين أجهزة الدولة المعنية، لمتابعة تطورات الأزمة لحظة بلحظة، في ظل ما يمثله الصراع من تهديد مباشر للأمن الإقليمي والدولي والاقتصاد العالمي.
مصطفى بكري عن أزمة العدادات الكودية: «الناس مش قادرة تدفع يا حكومة»
مصطفى بكري: مشروع «الدلتا الجديدة» معجزة حقيقية بُنيت بالعمل والصبر والإصرار
مصطفى بكري: حجب حسابات 12 من الخونة الإرهابيين خطوة مهمة في مواجهة حملات التحريض
