محطات لا تنسى في تاريخ كأس العالم.. الهزيمة الأكبر وغضب ينتهي باغتيال – الأسبوع


يترقب عشاق الساحرة المستديرة حول العالم انطلاق النسخة الجديدة من بطولة كأس العالم 2026، الحدث الكروي الأبرز الذي يجمع صفوة منتخبات كوكب الأرض في منافسة طالما حبست الأنفاس وحملت في طياتها الإثارة والدراما واللحظات الخالدة.

وعلى مدار تاريخ المونديال الممتد منذ عام 1930، لم تقتصر البطولة على تقديم المباريات الكبرى والنجوم الذين صنعوا المجد، بل شهدت أيضًا مواقف استثنائية وأحداثًا غريبة بقيت محفورة في وجدان الجماهير، ومع اقتراب ضربة البداية للمونديال الحالي، نستعرض أبرز اللحظات والوقائع التي صنعت الجانب المثير والتاريخي من البطولة الأكبر عالمياً.

زلزال مجري.. أكبر نتيجة في تاريخ المونديال

شهدت نسخة كأس العالم 1982 في إسبانيا تدوين أكبر فوز في تاريخ البطولة، عندما اكتسح منتخب المجر نظيره السلفادوري بنتيجة قاسية استقرت عند 10-1.

ودخل منتخب السلفادور تلك البطولة وسط مجموعة حديدية ضمت الأرجنتين “حاملة اللقب” وبلجيكا “وصيفة أوروبا”، لكن أحدًا لم يتوقع أن يتعرض لهذه الهزيمة التاريخية التي لا تزال صامدة في سجلات الفيفا كأكبر نتيجة حتى يومنا هذا. وتأتي خلفها انتصارات تاريخية أخرى، أبرزها فوز المجر نفسها على كوريا الجنوبية 9-0 في نسخة 1954، واكتساح يوغوسلافيا لمنتخب زائير بالنتيجة ذاتها في مونديال 1974.

رعب سياسي يفجر أغرب لقطة لإضاعة الوقت

في بطولة كأس العالم 1974، سجل منتخب زائير “جمهورية الكونغو الديمقراطية حاليًا” حضورًا تاريخيًا كأول منتخب من إفريقيا جنوب الصحراء يشارك في المونديال، لكن الرحلة لم تكن وردية، فبعد خسارتين قاسيتين أمام اسكتلندا ويوغوسلافيا، دخل الفريق مواجهة البرازيل تحت ضغوط سياسية هائلة وتهديدات علنية من رئيس البلاد آنذاك، موبوتو سيسي سيكو، بمعاقبة اللاعبين ومنعهم من العودة للوطن في حال تلقوا هزيمة ثقيلة أخرى.

وخلال الدقائق الأخيرة من المباراة، وبينما كانت البرازيل متقدمة بثلاثية نظيفة، احتسب الحكم ركلة حرة لـ”السامبا”، وقبل أن يطلق صافرة التنفيذ، فاجأ أحد لاعبي زائير الجميع بالخروج من حائط الصد والركض نحو الكرة وركلها بعيداً في لقطة ذهلت العالم، قبل أن يتضح لاحقاً أنها كانت محاولة يائسة ومضحكة لإضاعة الوقت خوفاً من استقبال هدف رابع يفتح عليهم أبواب الجحيم في بلادهم.

رصاصات الغدر.. مأساة إسكوبار السوداء في مونديال 1994

تظل قصة المدافع الكولومبي أندريس إسكوبار الصفحة الأكثر سوادًا ومأساوية في تاريخ كأس العالم، بعدما دفع حياته ثمناً لهدف سجله بالخطأ في مرمى فريقه خلال مونديال الولايات المتحدة 1994.

أندريس إسكوبار

إسكوبار، الذي كان يقود دفاع جيل كولومبي ذهبي مرشح للقب، حوّل كرة عرضية بالخطأ إلى شباك فريقه أمام أصحاب الأرض، مما تسبب في خسارة كولومبيا وخروجها المبكر والمفاجئ من دور المجموعات، وبعد أيام قليلة من العودة إلى الوطن، وتحديدًا خارج إحدى الحانات، حوصر اللاعب من قبل أفراد تابعين لمافيا المراهنات وتجارة المخدرات، وأطلقوا عليه الرصاص ليردوه قتيلاً، في حادثة هزت أركان المجتمع الدولي وصدمت عالم كرة القدم وعشاقها لسنوات طويلة.

«الهولندي الطائر».. لوحة فان بيرسي الإبداعية في البرازيل

أعادت نسخة البرازيل 2014 رسم ملامح الأهداف الأسطورية، عندما فجر النجم الهولندي روبن فان بيرسي شباك الحارس الإسباني المخضرم إيكر كاسياس بهدف خارق للعادة.

روبن فان بيرسي

المواجهة حملت طابعًا ثأريًا لهولندا بعد خسارتها نهائي مونديال 2010 أمام “الماتادور”، وثأرت “الطواحين” بالفعل بخماسية مدوية (5-1)، وجاء هدف فان بيرسي عبر ضربة رأسية “طائرة” من مسافة بعيدة، ارتقى فيها بشكل أفقي كامل في الهواء، ليصنع لقطة أيقونية تُصنف حتى اليوم كواحدة من أعظم وأجمل الأهداف في تاريخ المستديرة.

ملحمة المكسيك 1970.. «مباراة القرن» بأكتاف مخلوعة

يصف خبراء ومؤرخو كرة القدم مواجهة إيطاليا وألمانيا الغربية في نصف نهائي كأس العالم 1970 بأنها “مباراة القرن” بلا منازع.

اللقاء الذي انتهى وقته الأصلي بالتعادل الإيجابي 1-1، تحول في أشواطه الإضافية إلى ملحمة كروية سريالية شهدت تسجيل 5 أهداف كاملة، لتنتهي الموقعة بفوز “الآزوري” بنتيجة 4-3، ولم تقتصر الإثارة على الأهداف، بل تجسدت في لقطة تاريخية للقيصر الألماني فرانز بيكنباور، الذي رفض مغادرة الملعب وواصل اللعب برباط طبي ضاغط رغم إصابته بخلع في الكتف، نظرًا لاستنفاد تبديلات فريقه، في مشهد يختزل معنى التضحية الكروية.

Exit mobile version