احتفى الإعلامي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، بذكرى عيد الجلاء، مؤكدا أن يوم 18 يونيو يمثل ذكرى وطنية مهمة في تاريخ مصر، باعتباره اليوم الذي رحل فيه آخر جندي بريطاني عن الأراضي المصرية عام 1956، تنفيذا لاتفاقية الجلاء الموقعة بين مصر وبريطانيا.
وأوضح «بكري»، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار»، المذاع على قناة صدى البلد، أن صمود الشعب المصري وقيادة ثورة يوليو بقيادة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر كانا من أبرز العوامل التي دفعت إلى توقيع اتفاقية الجلاء وإجبار القوات البريطانية على مغادرة البلاد.
وأشار إلى أن التاريخ يحمل مفارقة لافتة، إذ شهد يوم 18 يونيو عام 1805 صدور الفرمان العثماني بتعيين محمد علي واليا على مصر، لتبدأ بذلك فترة حكم الأسرة العلوية التي استمرت حتى 18 يونيو 1953، وهو اليوم الذي أُلغيت فيه الملكية وأُعلنت الجمهورية المصرية، مع تولي اللواء محمد نجيب رئاسة البلاد.
وأضاف أن إعلان الجمهورية كان مقررا في البداية يوم 23 يونيو 1953 بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى الأولى لثورة يوليو، إلا أن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر اختار يوم 18 يونيو موعدا لإعلان الجمهورية لما يحمله من دلالات تاريخية.
ولفت بكري إلى أنه بعد ثلاث سنوات، وتحديدا في 13 يونيو 1956، انسحبت القوات البريطانية بالكامل من مصر وفقا للجدول الزمني لاتفاقية الجلاء الموقعة في 19 أكتوبر 1954، إلا أن عبد الناصر اختار يوم 18 يونيو 1956 ليكون عيد الجلاء الرسمي، بدلا من تاريخ الانسحاب الفعلي.
وأوضح أن اختيار هذا التاريخ جاء باعتباره يحمل رمزية تاريخية، حيث تزامن يوم قيام دولة محمد علي مع سقوط الحكم الملكي، وإعلان الجمهورية، ورحيل الاحتلال البريطاني، بما يعكس عودة القرار الوطني إلى أيدي المصريين.
كما أشار بكري إلى إحياء محافظة المنوفية منذ أيام لعيدها القومي في 13 يونيو، تخليدًا لذكرى حادثة دنشواي عام 1906، التي تعد إحدى أبرز محطات المقاومة الوطنية المصرية ضد الاحتلال البريطاني.
مصطفى بكري يستعرض أخطر الملفات في «حقائق وأسرار».. المنطقة بعد حرب إيران وكواليس سقوط الإخوان
مصطفى بكري يفتح النار على الحكومة بسبب العدادات الكودية.. ويحذر من احتقان الشارع
مصطفى بكري يعزي أسرة «تحيا مصر» في وفاة الزميل مصطفى الشربيني
