أثار التعادل السلبي بين منتخبي أستراليا وباراجواي، في الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الرابعة ببطولة كأس العالم 2026، موجة واسعة من الجدل والانتقادات بين الجماهير، بعدما اعتبر كثيرون أن نتيجة المباراة خدمت مصلحة المنتخبين ومنحتهما فرصة التأهل إلى الأدوار الإقصائية.
ودخل المنتخبان اللقاء وهما يعلمان أن التعادل دون أهداف سيمنحهما أربع نقاط لكل منهما، وهو سيناريو يكفي لتأهل أستراليا وصيفةً للمجموعة، بينما يضمن لباراجواي العبور ضمن أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث.
وبالفعل، انتهت المباراة بالتعادل السلبي على ملعب سان فرانسيسكو، لتحتل أستراليا المركز الثاني بفارق الأهداف، فيما جاءت باراغواي في المركز الثالث، ونجح المنتخبان في حجز مقعديهما في الدور التالي.
وامتدت حالة الجدل إلى المباراة الأخرى في المجموعة، التي انتهت بتعادل السويد واليابان بنتيجة (1-1)، وهي نتيجة ضمنت أيضًا تأهل المنتخبين إلى مرحلة خروج المغلوب، ما زاد من حالة الجدل بين المتابعين حول نتائج الجولة الأخيرة.
انتقادات واسعة على مواقع التواصل
أشعلت المباراة ردود فعل غاضبة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث انتقد مشجعون الأداء الذي افتقد للمحاولات الهجومية والفرص الخطيرة، معتبرين أن اللقاء جاء دون المستوى المنتظر في بطولة بحجم كأس العالم.
وتداول مستخدمون عبر منصة “إكس” تعليقات تشكك في الروح التنافسية للمباراة، فيما وصفت بعض الآراء اللقاء بأنه من أكثر المباريات سلبية في تاريخ البطولة، بينما نقلت صحيفة “ذا صن” البريطانية جانبًا من تلك التفاعلات التي أبدى أصحابها شكوكهم حول طبيعة الأداء، دون وجود أي دليل رسمي يثبت حدوث مخالفة للوائح أو تلاعب بنتيجة المباراة.
استحضار “فضيحة خيخون”
وأعادت أحداث المباراة إلى الأذهان ما عُرف تاريخيًا بـ”فضيحة خيخون” في كأس العالم 1982، عندما التقى منتخبا ألمانيا الغربية والنمسا في الجولة الأخيرة من دور المجموعات.
وشهدت تلك المباراة فوز ألمانيا الغربية بهدف دون رد، وهي النتيجة التي ضمنت تأهل المنتخبين معًا على حساب الجزائر، بعدما تراجع إيقاع اللعب بشكل ملحوظ عقب الهدف المبكر، ما أثار انتقادات واسعة آنذاك.
ودفعت تلك الواقعة الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى تعديل نظام البطولة، حيث تقام منذ نسخة 1986 جميع مباريات الجولة الأخيرة من دور المجموعات في التوقيت نفسه، بهدف الحد من أي نتائج قد تتأثر بحسابات التأهل أو معرفة نتائج المنافسين مسبقًا.
