مصر بيت يسكنه 120 مليون قلب – الأسبوع

مصر بيت يسكنه 120 مليون قلب – الأسبوع

مصر ليست مجرد وطن نعيش على أرضه بل هي تاريخ وحضارة وهوية وذاكرة أجيال متعاقبة ومنذ فجر التاريخ ظل التراب المصري عزيزًا على أبنائه وظلت حماية حدود الوطن وسيادته مسؤولية لا تقبل التهاون لأن الأرض هي أساس الدولة والسيادة هي عنوان كرامتها واستقلال قرارها لأن مصر ليست مجرد حدود مرسومة على خريطة ولا مجرد قطعة من الأرض تحيط بها الحدود.

مصر حكاية ممتدة لآلاف السنين ونهر حمل الحياة إلى شعبها وحضارة تركت بصمتها في ذاكرة الإنسانية وبيت يسكنه أكثر من مئة وعشرين مليون قلب ولهذا فإن التراب المصري ليس شيئاً عابراً بل هو جزء من الكرامة والهوية والوجود.

ستظل مصر حية وقوية بإرادة شعبها وبوعي أبنائها وبقوة مؤسساتها الوطنية وفي مقدمة هذه المؤسسات تقف القوات المسلحة المصرية التي تحمل مسؤولية الدفاع عن حدود البلاد وحماية أمننا القومي في إطار ما تفرضه مسؤولية الدولة تجاه الشعب والأرض.

من حق كل مصري أن يرفع رأسه اعتزازاً بوطنه وأن يطمئن إلى أن حماية الأرض والسيادة والأمن القومي ليست قضية مؤقتة بل مسؤولية دائمة تتوارثها الأجيال فنحن فى زمن تتغير فيه التحالفات وتشتعل الأزمات من حولنا وأصبحت المنطقة أكثر تعقيداً.

تدرك مصر أن حماية الوطن تحتاج إلى قوة تحمي وحكمة تمنع الحرب ودبلوماسية تدافع عن المصالح وشعب يعرف قيمة بلاده.

لقد أصبحت قضية الأمن القومي والحفاظ على حدود الدولة وسيادتها من أهم الملفات التى حافظ عليها الرئيس عبد الفتاح السيسي فمصر تواجه منطقة شديدة التعقيد تتغير فيها موازين القوى وتتعدد فيها التحديات ولذلك فإن امتلاك الدولة لعناصر القوة والقدرة على حماية مصالحها يمثل ضرورة للحفاظ على أمنها واستقرارها.

وقد أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي في مناسبات عديدة أن الحفاظ على سيادة الدولة ومقدراتها من الثوابت الأساسية والقوة الحقيقية للدولة فالأمن لا تقاس بالسلاح وحده وإنما أيضًا بقدرة القيادة على اتخاذ قرارها الوطني وحماية حدودها والحفاظ على استقرارها وبناء اقتصادها والوقوف إلى جانب شعبها في أوقات الأزمات.

قوة مصر الحقيقية لا تتمثل في القوة العسكرية وحدها وإنما في تماسك شعبها ووحدة مؤسساتها وقدرتها على حماية قرارها الوطني إلى جانب العمل من أجل التنمية وبناء دولة قادرة على مواجهة الأزمات فالدولة القوية هي التي تجمع بين قوة الردع والحكمة في إدارة الأزمات والحرص على السلام والتمسك في الوقت نفسه بحقوقها وسيادتها.

وتظل القوات المسلحة المصرية إحدى أهم مؤسسات الدولة في مهمة الدفاع عن الوطن وحماية حدوده.

والتاريخ المصري الحديث يحمل صفحات كثيرة تؤكد أن المصريين عندما يتعلق الأمر بأرضهم وسيادتهم يقفون صفاً واحداً خلف وطنهم لكن الدفاع عن الوطن لا يعني البحث عن الصدام فالدولة الحكيمة هي التي تمتلك القدرة على الردع وفي الوقت نفسه تجعل السلام خياراً أصيلاً متى كان السلام يحفظ الحقوق ويصون المصالح فالقوة التي لا تصاحبها حكمة قد تتحول إلى مغامرة والحكمة التي لا تحميها قوة قد تصبح مجرد أمنية.

أما مصر فتحتاج إلى الاثنين معاً قوة تحمي وحكمة تدير وإرادة لا تنكسر لأنها بحكم موقعها الجغرافي وتاريخها وثقلها الإقليمي لا تستطيع أن تنأى بنفسها عن الأحداث المحيطة بها ولذلك فإن الحفاظ على الأمن القومي يتطلب يقظة مستمرة ودبلوماسية نشطة واستعداداً لحماية المصالح الوطنية مع تجنب الانجرار إلى صراعات لا تخدم الشعب المصري.

إن أعظم ما يمكن أن نقدمه لمصر ليس الكلمات وحدها وإنما أن نكون مواطنين يعرفون قيمة الوطن ويحافظون على وحدته ويعملون من أجل تقدمه ويحترمون مؤسساته ويتمسكون بالقانون ويرفضون كل محاولة لزرع الفتنة أو تفكيك المجتمع فالأوطان لا تحميها الحدود وحدها بل تحميها أيضاً وحدة أبنائها.

وقد أثبت التاريخ أن مصر قادرة على تجاوز المحن عندما تتكاتف إرادة شعبها مع مؤسسات دولتها وسيظل التراب الوطني المصري خط أحمر في وجدان كل مصري ليس بدافع الشعارات وحدها وإنما انطلاقاً من الإيمان بأن الوطن أمانة وأن الحفاظ على أرضه وسيادته واستقراره مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع كما يرددها دائماً الرئيس السيسى ما دمنا متماسكين سنواجه المحن والأزمات ونعبر كل تحدى لأننا اقوى من اى أزمة وأبقى من أي خلاف وقادرين باتحادنا على جميع المحاولات للنيل من أمننا أو وحدتنا.

مصر أرض النيل والأهرامات الوطن الذى علّم العالم معنى الحضارة ستظل أرضك عزيزة وسيادتك مصونة ورايتك مرفوعة.

حفظ الله مصر ورئيسها وشعبها وجيشها وأدام عليها الأمن والسلام والاستقرار وجعل رايتها دائماً عالية وأرضها مصونة وسيادتها محفوظة ومستقبل أبنائها أكثر أمناً وازدهاراً تحيا مصر حرة آمنة مستقرة وطناً عزيزاً شامخاً عصياً على كل من يريد به سوءاً

اقرأ أيضاًمصر ليست حديقة خلفية لأحد

وعي المصريين أكبر من رسائل الخوف

Exit mobile version