أكد المهندس ياسر إدريس، رئيس اللجنة الأولمبية المصرية، أن النتائج التي حققها أبطال وبطلات مصر خلال مشاركتهم في دورة ألعاب البحر المتوسط «تارانتو 2026» تعكس قيمة الانتماء للوطن، مشددًا على أن الإنجاز الرياضي لا تكتمل قيمته إلا عندما يقترن برفع علم مصر على منصات التتويج.
ووجه ياسر إدريس التهنئة إلى جميع اللاعبين واللاعبات الذين نجحوا في حصد الميداليات خلال منافسات الدورة، مؤكدًا أن وصول رصيد البعثة المصرية إلى 36 ميدالية حتى منافسات أمس السبت، يمثل نتاج عمل جماعي شارك فيه اللاعبون والأجهزة الفنية والإدارية والطبية والاتحادات الرياضية.
وقال رئيس اللجنة الأولمبية المصرية: «في الرياضة أشياء لا تحتاج إلى تفسير، لأن التاريخ يفسرها بنفسه، ومنها أن البطل المصري يعرف طريق المنصة، لكنه لا ينسى طريق الوطن».
وأضاف: «على مدار تاريخ الرياضة المصرية، لا يوجد بطل مصري وُلد في مصر، وحصل على ميدالية عالمية أو أولمبية، ثم هرب ليلعب باسم دولة أخرى».
وتابع: «ومن يرى غير ذلك، فليذكر لنا اسم بطل مصري واحد وُلد في مصر، وحصل على ميدالية عالمية أو أولمبية، ثم لعب باسم بلد آخر، لا يوجد اسم واحد».
وأوضح إدريس أن التاريخ لا يعتمد على الأقاويل، وإنما يسجل الأسماء والبطولات والميداليات والدول التي حقق الرياضيون الإنجازات باسمها، مشيرًا إلى أن أبطال مصر اختاروا دائمًا تمثيل بلدهم ورفع علمها في المحافل الكبرى.
وأشار إلى أن الاختلاف بين اللاعب والاتحاد أو وجود تباين في وجهات النظر أمر وارد في أي منظومة رياضية، مؤكدًا أن الخلافات يمكن أن تنتهي، بينما يبقى الانتماء للوطن ثابتًا، وهو ما يظهر بوضوح في أداء أبطال مصر خلال دورة ألعاب البحر المتوسط.
وأكد رئيس اللجنة الأولمبية أن الميداليات الـ36 التي حققتها البعثة المصرية حتى الآن لا تمثل مجرد رقم في جدول النتائج، وإنما تعكس 36 مناسبة ارتفع خلالها اسم مصر وظهر علمها بين أعلام الدول المشاركة، معربًا عن ثقته في قدرة الأبطال المصريين على إضافة المزيد خلال المنافسات المقبلة.
ووجه إدريس الشكر والتقدير إلى الوزير البطل الأولمبي جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، على جهوده في متابعة ودعم البعثة المصرية، وحرصه على توفير المساندة اللازمة للأبطال من أجل المنافسة بقوة وتحقيق الإنجازات، في إطار فكر وتوجيهات القيادة السياسية.
وشدد على أن الإنجاز الرياضي لا يتحقق من خلال اللاعب وحده، وإنما يأتي نتيجة عمل منظومة متكاملة تعرف كيفية دعم البطل وتوفير الأجواء المناسبة له للتركيز على مهمته والوصول إلى منصات التتويج.
كما وجه رئيس اللجنة الأولمبية المصرية التحية إلى جميع الاتحادات الرياضية، باعتبارها شريكًا أساسيًا في الإنجازات التي تحققت، إلى جانب الأجهزة الفنية والإدارية والطبية التي تعمل خلف اللاعبين واللاعبات طوال فترة المنافسات.
وأوضح أن الميدالية تظهر في النهاية على صدر لاعب واحد، لكنها في الحقيقة نتاج جهود منظومة كاملة شاركت في إعداد البطل وتأهيله للوصول إلى منصة التتويج.
وأعرب ياسر إدريس عن ثقته في مواصلة البعثة المصرية مشوارها في دورة ألعاب البحر المتوسط بالروح نفسها والحماس والرغبة في تحقيق الانتصارات، مؤكدًا أن الفرصة لا تزال قائمة أمام الأبطال لإضافة المزيد من الميداليات ورفع العلم المصري في المنافسات المقبلة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن حصيلة الـ36 ميدالية ليست نهاية المشوار، وإنما محطة جديدة في مسيرة البعثة المصرية، قائلًا: «الميدالية قد تكون ذهبًا أو فضة أو برونزًا، لكن أجمل ما فيها أنها تبدأ من بطل مصري وتنتهي عند علم مصر.. تحيا مصر».
