بعد احتفاء الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب ببيان حركة حماس بشأن خطته لإنهاء الحرب في قطاع غزة، تصدر الأمر العناوين الرئيسية في وسائل الإعلام والصحف العالمية اليوم السبت، حيث غطت التقارير أبعاد هذه التطورات، لاسيما بعد ورود أنباء عن تفاجؤ بنيامين نتنياهو من ردة فعل ترامب إزاء رد حماس.
فيما اعتبر الإعلام العبري أن ترامب قيد إسرائيل، رأى إعلام أمريكي أن كلمة السر كانت في ضربة نتنياهو لقطر، بينما سلطت الصحافة الإيطالية على ما تضمنه بيان حماس من طلب التفاوض وتعليق ترامب على ذلك بأن الحركة مستعدة للسلام، فيما بدا تبني أمريكي لرأيها.
وفي تقرير لشبكة «CNN» الأمريكية، حمل عنوانه الرئيسي «إسرائيل وحماس تلوحان بالاستعداد للمضي قدمًا في خطة ترامب للسلام في غزة»، ذكرت أن الجانبين أشارا إلى استعدادهما للمضي قدمًا في الجزء الأول من الخطة، وهو ما يمثل «اختراقًا محتملاً بعد شهور من الجهود الفاشلة لإنهاء الحرب».
أفردت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية مساحة واسعة للتطورات، مركزة على مقال تناول كيف أثر «غضب» ترامب من الضربة الإسرائيلية في قطر على تسريع خطته لـ«السلام في الشرق الأوسط».
ووصفت الصحيفة الهجوم الإسرائيلي في قطر بأنه «استفزاز (مذهل) من جانب إسرائيل التفاوض عبر قصف المفاوضين»، معتبرة أن هذه الضربة «أزعجت» المسؤولين الأمريكيين والإقليميين أكثر من أي «إجراءات عدوانية أخرى لنتنياهو في الشرق الأوسط خلال العام الماضي»، لأنها «هددت بتقويض فرص التوصل إلى وقف لإطلاق النار».
وذكرت الصحيفة أن «الضربة الإسرائيلية الوقحة» لم تحقق أهدافها المعلنة، لكنها دفعت ترامب الغاضب ومستشاريه للضغط على نتنياهو لدعم إنهاء الحرب، بعد أشهر كان فيها الرئيس الأمريكي يمنح إسرائيل «ضوءاً أخضر» لمواصلة هجومها.
ورغم ذلك، نبهت «الصحيفة الأمريكية» إلى أن رد حماس لم يتطرق إلى «قضايا رئيسية في الخطة الأمريكية»، وأن التحديات المتعلقة بتنفيذ الاتفاق «ستظل كبيرة».
قالت صحيفة «واشنطن بوست» إن موافقة حماس جاءت «بشروط»، زاعمة أن هذه الشروط «يمكن أن تعيق أي صفقة على المدى القريب وتؤجل النهاية الفورية للحرب»، منوهة إلى أن الرئيس الأمريكي أوضح في الأيام الأخيرة أن «شروط الخطة غير قابلة للتفاوض».
من جانبها، كرست شبكة «BBC» تغطيتها لدعوة ترامب لإسرائيل «لوقف القصف في غزة»، مشيرة إلى أن غياب التطرق إلى مطالبة نزع سلاح حماس كان من أبرز النقاط الغائبة في رد الحركة، لافتة إلى أن حكومة نتنياهو ستدرس الرد الآن.
ورأت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن حماس وافقت على إطلاق سراح الرهائن «لكن بشروط»، وأن ترامب يتقبل أن المحادثات قد تتجاوز الموعد النهائي الذي حدده.
في تقرير آخر، نقلت «وول ستريت جورنال»، عن قادة عسكريين في غزة خشيتهم من عدم قدرتهم على فرض توجيهات تسليم السلاح إذا نُظر إلى «الصفقة على أنها استسلام»، مشيرين إلى أن بعض المقاتلين جُنِّدوا خلال الحرب وقد «يرفضون إلقاء أسلحتهم».
بدورها، اعتبرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قيد إسرائيل فعليًا، وسحب منها حق التفاوض تحت النار، وهو مبدأ لا تزال تتمسك به حتى اليوم، ما لم يكن هناك اتفاق مكتوب، مشيرة إلى أن الكرة الآن في ملعب إسرائيل، التي تواجه معضلة، من مطالبة ترامب لها بوقف إطلاق النار دون أي تفاهمات.
من جانبها سلطت الصحيفة الإيطالية «لاريبابليكا» الضوء على بيان حماس وموقف ترامب منه قائلة :«المجموعة تطالب بالتفاوض، والرئيس يقبل: «إنهم مستعدون للسلام، وقف هجمات إسرائيل من أجل إطلاق سراح الأسرى».









