في الـ(26) من ديسمبر المنقضي، أعلن السفاح «بنيامين نتنياهو» اعترافه بجمهورية «أرض الصومال» كأول دولة تعترف بهذا الكيان الذي أعلن استقلاله منذ عام 1991م، والذي لم تعترف به أي دولة حتى اعترفت به دولة الكيان الإسرائيلي في محاولة من الصهاينة لوضع قدم لها بالبحر الأحمر بالقرب من مضيق باب المندب الاستراتيجي الذي تمر به نحو (10%) من التجارة العالمية.
ومن جانبه، لخص الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود هذا الوضع المتفجر حين أكد مؤخرًا بأن “أرض الصومال” قبلت (3) شروط إسرائيلية مقابل الاعتراف بها كدولة، وهي:
توطين الفلسطينيين، وتأسيس قاعدة عسكرية إسرائيلية على ساحل خليج عدن، وانضمام “أرض الصومال” للاتفاقات الإبراهيمية. وأضاف بأن لديه معلومات استخباراتية تفيد بوجود إسرائيل بـ”أرض الصومال”، وأن الاعتراف الإسرائيلي بها ما هو إلا تطبيع لما كان يدور في الخفاء!!
وما أن أعلن الصهاينة اعترافهم حتى سارعت الخارجية المصرية برفض هذا الاعتراف المخالف للقانون الدولي، ومعها خارجية كلٍّ من: الصومال، وجيبوتي، وتركيا، ثم أعلنت (21) دولة عربية، وإسلامية مثل: (مصر، السعودية، تركيا، سلطنة عُمان.. .إلخ) عن رفضها القاطع لهذا الاعتراف المقيت.
ومن جانبه، جدد مجلس الأمن الدولي (الأمم المتحدة) في جلسته أواخر شهر ديسمبر المنقضي التأكيد على “احترام سيادة الصومال، واستقلاله السياسي”، ووصف مساعد الأمين العام للأمم المتحدة الخطوة الإسرائيلية بأنها “لا أساس قانوني لها”.
وهو الموقف ذاته الذي اتخذه الاتحاد الأفريقي للحفاظ على وحدة الدول الأفريقية، ملوحًا بفرض عقوبات على أي طرف يحاول تغيير حدود الصومال بالقوة، أو عبر اعترافات أحادية الجانب، معتبرًا الخطوة الإسرائيلية “انتهاكًا صارخًا لمبادئ الاتحاد”.
وفي السياق نفسه، اتخذت الصين موقفًا حاسمًا ضد الاعتراف الإسرائيلي المقيت، مشيرةً إلى استعدادها لاستخدام حق النقض “الفيتو” ضد اي محاولة لشرعنة استقلال “أرض الصومال” أمميًا، وذلك حمايةً لمبدأ “الصين الواحدة” في إشارة لتكرار هذا الأمر مع “تايوان”. أكثر من ذلك، هددت الصين بقطع العلاقات مع أي طرف يتعامل مع “أرض الصومال” كدولة مستقلة، وهو ما يمثل ضغطًا هائلًا على دول القرن الإفريقي.
وكانت مصر قد قامت بتحركات استباقية في تلك المنطقة بعقد اتفاق عسكري، وأمني مع جمهورية الصومال لمحاصرة التمدد الإثيوبي، (ومن ورائه إسرائيل) في “أرض الصومال” بغية الوصول للبحر الأحمر، وإنشاء ميناء، وقاعدة عسكرية لها، حيث تم بمقتضى الاتفاق إرسال نحو (5) آلاف جندي مصري، فضلًا عن (5) آلاف آخرين يتواجدون بالصومال مع بعثة الاتحاد الأفريقي، والتي حلت محل القوات الإثيوبية التي خرجت منها.
يذكر أن الصومال تملك حق رفع دعوى قضائية أمام محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل (باعتبارها دولة عضو في الأمم المتحدة) بتهمة التدخل في الشؤون الداخلية، وخرق سيادة الدول.
اقرأ أيضاًلماذا لا يتم القبض على نتنياهو؟
المدعية العامة للمحكمة العليا الإسرائيلية تصدر أمرًا يطالب نتنياهو بتوضيح سبب عدم إقالة «بن جفير»
مواجهة حادة بين أعضاء حكومة الاحتلال بعد المطالبة بإبعاد «بن جفير».. ونتنياهو: «لن يحدث»









