مقالات

حمدوك – حميدتي.. إدمان الكذب – الأسبوع


خالد محمد علي

خالد محمد علي

شن تحالف ما يسمى بـ “صمود” بقيادة عبد الله حمدوك، رئيس الحكومة السودانية السابق، حملات مكثفة ضد مصر والسودان في آن واحد وزعم حمدوك وأنصاره أن الحكومة المصرية تقوم بترحيل السودانيين من البلاد قسراً وبشكل جماعي وأن عمليات الترحيل تمت بناءً على طلب من حكومة البرهان. وقال نشطاء “صمود”: إن السودانيين يتعرضون إلى مخاطر كبيرة تبدأ من عمليات الترحيل واستخدام القسوة ضدهم وتنتهي بترحيلهم إلى الخرطوم والمدن السودانيه التي لا يتوافر فيها الحد الأدنى للمعيشة الانسانية.

وبالتوازي مع هذه الادعات جدد تحالف “صمود” بزعامة حمدوك وتحالف تأسيس بزعامة حميدتي المزاعم التي ترقى إلى درجة الخيانة بأن الجيش السوداني استخدم أسلحة كيماوية في عملياته ضد ميليشيا الدعم السريع المتمردة.

والغريب أن هناك من يتفاعل ويؤيد تلك المزاعم ويتبنى خطاب تشويه مصر وتدمير علاقتها بالشعب السوداني الذي احتضنته طوال السنوات الثلاث الماضية وهي محاولة مكشوفة لتفريغ العلاقات المصرية السودانية من مضمونها الإنساني والوجداني والتي بلغت ذروتها بعد الموقف المساند للشعب السوداني داخل مصر وخارجها.

ويحاول تحالف حمدوك – حميدتي منع أبناء الشعب السوداني من العودة الى بلادهم عبر ترويج شائعات بعدم توافر الأمن او الخدمات في العاصمة الخرطوم والمدن الأخرى وذلك بقصد تنفيذ المخطط الإجرامي القائم على طرد سكان البلاد الاصليين واستبدالهم بالمرتزقة من جميع الدول الافريقيه اضافة الى ان العودة يمكنها أن تسهم في مد الجيش السوداني بالمقاتلين والمتطوعين دفاعا عن بلادهم في مواجهة هذا التحالف وكان الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة قد تحدى هذا التحالف ان يثبت اي عملية استخدام لأسلحة كيماوية او وجود لاي اسلحة او مصانع كيماوية لدى الجيش السوداني وقال إن هؤلاء مرتزقة في عواصم معادية وانهم لن يعودوا أبدا الى السودان.

ويرى المراقبون ان ما يقوم به تحالف حميدتي – حمدوك الآن هو تعبير علني عن مدى الهزيمة التي لحقت بالتحالف السياسي والعسكري خاصة بعد نجاح الجيش السوداني في الحصول على اسلحة نوعية مكنته من تحقيق انتصارات في الدلنج وكادوقلي وغيرهما من مناطق النزاع في جنوب وشمال كردفان. وهو يعبر أيضا عن اليأس من الانتصار في حرب خاسرة بعد حصار الداعمين الاقليميين والدوليين مما يجعل هزيمة مشروعهم أمرا مؤكدا على أرض الواقع وفي زمن قريب.

ولم تكن غريبة تلك الاتهامات الموجهه للجيش السوداني من قبل معارضين يعملون لصالح تفكيك البلاد.وقد سجل التاريخ أيضا قيام المعارضة السودانية بتحريض الأمريكان ضد مصنع الشفاء لانتاج الادوية عام 1998 الذي دمرته القوات الامريكية بحجة انه مصنع للاسلحة البيولوجية والكيماوية بناء على معلومات كاذبة من قادة معارضة النظام في ذلك الوقت كما ان محاولات ضرب العلاقات المصرية السودانية يقوم بها هذا التيار الذي ينتمي للمنظمات الدولية منذ استقلال السودان عام 1956 وقد نجحت في وقف أي تعاون حقيقي بين البلدين في مجالات التنمية والتحديث بعد زرع أجواء عدم الثقة وكان ولا يزال هذا هو الهدف الرئيسي الذي تسعى وتعمل لأجله تلك المجموعات المرتزقة.


Leave A Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts