مقالات

الجرائم متعاقبة – الأسبوع


سناء السعيد

سناء السعيد

من جديد شرعت إسرائيل في ارتكاب جريمة جديدة من خلال قيامها بتهويد الأراضي الفلسطينية من أجل إضفاء الشرعية عليها بعد أن تؤول إليها غصبًا وعدوانًا. آخر هذه المحاولات جرت مؤخرًا عندما بادرت إسرائيل عبر الكنيست بإقرار تعميقها محاولات ضم الضفة الغربية، وهى المحاولات التى جرت ترجمتها عبر استمرار إسرائيل في الحرب الشاملة التي تشنها على الفلسطينيين. آخر هذه المحاولات جرت عندما أقر الكابينت الإسرائيلي تعميق إجراءات ضم الضفة الغربية باعتبارها أراضي إسرائيلية، وهو قرار من شأنه القيام بتصعيد غير مسبوق يستهدف الوجود الفلسطيني وحقوقه الوطنية والتاريخية. وما من شك في خطورة هذا القرار الذي يغتصب الأراضي الفلسطينية ويمنحها عنوة للكيان الصهيوني.

وهكذا مضت إسرائيل في تنفيذ عملى لمخططات الضم والتهجير رغم مخالفتها للاتفاقيات الموقعة مع منظمة التحرير الفلسطينية.

وفي بيان مشترك قال وزير المالية “بتسلئيل سموتريتش”، ووزير الدفاع “يسرائيل كاتس” بأن المجلس الوزاري الأمني وافق على سلسلة من القرارات التي تغير بشكل جذري الواقع القانوني والمدني في يهودا والسامرة مستخدمين التسمية التوراتية للضفة الغربية. وقال “سموتريتش”: “إن هذه الخطوة تهدف إلى تعميق جذورنا في جميع مناطق أرض إسرائيل، ودفن فكرة قيام دولة فلسطينية”. وقال “كاتس”: “إن يهودا والسامرة هى قلب البلاد، وتعزيزها يمثل مصلحة أمنية ووطنية وصهيونية بالغة الأهمية”. وتشمل الإجراءات التي أعلنها الوزيران طمس قواعد تعود لأعوام طويلة تمنع اليهود من شراء أراضٍ في الضفة الغربية. كما تتضمن الإجراءات نقل سلطة إصدار تراخيص البناء للمستوطنات في أجزاء من المدن الفلسطينية من بينها الخليل، ومن الهيئات البلدية التابعة للسلطة الفلسطينية إلى إسرائيل.

الجدير بالذكر أن التغييرات في سياسة الإنشاءات في الحى اليهودى بالخليل كانت تتطلب موافقة كل من البلدية المحلية والسلطات الإسرائيلية. ولكن بموجب الإجراءات الجديدة تتطلب هذه التغييرات موافقة إسرائيلية فقط. وأضاف “كاتس”: “نحن ملتزمون بإزالة الحواجز، وإرساء يقين قانونى ومدنى، والسماح للمستوطنين بالعيش والبناء والتطوير على قدم المساواة مع كل مواطن إسرائيلى. وأن هذه الإجراءات ستسمح أيضًا للسلطات الإسرائيلية بإدارة بعض المواقع الدينية حتى إذا كانت تقع في مناطق تخضع للسلطة الفلسطينية. الجدير بالذكر أن القرار المذكور يهدف إلى تعميق محاولات ضم الضفة الغربية، وهي محاولة مكشوفة لشرعنة الاستيطان، ونهب الأراضى، وهدم ممتلكات المواطنين الفلسطينيين في المناطق الخاضعة للسيادة الفلسطينية.

ويحتل الكيان الصهيوني منذ عام 1967 الضفة الغربية التي يُفترض أنها تشكل الجزء الأكبر من أى دولة فلسطينية مستقبلية. بيد أن اليمين الديني الصهيونى والمستوطنين يعتبرونها أرضًا إسرائيلية. ولقد أشاد بالقرار مجلس ( يشع)، وهو منظمة تمثل غالبية المستوطنين في الضفة الغربية، وجاءتِ الإشادة ممثلة فيما قاله في معرض التعقيب: “إن الحكومة الإسرائيلية أعلنتِ اليوم بحكم الأمر الواقع أن أرض إسرائيل ملك للشعب اليهودي”.

ودانت ثماني دول إسلامية – هى مصر والسعودية والإمارات والأردن وقطر وإندونيسيا وباكستان وتركيا – سياسات إسرائيل التوسعية وغير القانونية الهادفة إلى: فرض السيادة الإسرائيلية غير الشرعية، ترسيخ الاستيطان، وفرض واقع قانوني إداري جديد في الضفة الغربية المحتلة. وأكدوا من جديد أن لا سيادة لإسرائيل على الأراضي الفلسطينية المحتلة. كما دان الاتحاد الأوروبى القرارات التى اتخذها المجلس الوزاري الأمني لإسرائيل لتوسيع نطاق سيطرتها على الضفة، وقال بأن القرار يُعَد خطوة أخرى في الاتجاه الخطأ.


Leave A Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts