الدكتور محي الشحيمي، مستشار المفوضية الأوروبية
كشف الدكتور محي الشحيمي، مستشار المفوضية الأوروبية، أن الاتحاد الأوروبي يواجه ضغوطًا متزايدة بسبب عدة تحديات اقتصادية، ومن أبرزها الرسوم الجمركية الأمريكية التي استهدفت العالم بشكل عام، وليس أوروبا فقط.
وقال مستشار المفوضية الأوروبية، خلال مداخلة عبر تطبيق سكايب على فضائية القاهرة الإخبارية من بيروت، اليوم الأحد، إن هذه الرسوم تسهم في زيادة العجز التجاري مع الصين، مما يؤدي إلى اختلال في توازن التجارة بين الشركات الأوروبية والاقتصاد الصيني. مضيفا أن هناك منافسة شرسة من الواردات القادمة من الصين، وهو ما يشكل تهديدًا للقطاع الصناعي الأوروبي.
وتابع أن الاتحاد الأوروبي يبحث حاليًا عن تدابير لحل هذه القضايا، وهي تدابير تنبع أساسًا من الداخل الأوروبي لتحصين اقتصاده دون تكريس مبدأ الحماية الاقتصادية بشكل مفرط، وهذه التدابير تركز على تعزيز الأفضليات الاقتصادية الأوروبية، وتسعى إلى تحسين التنسيق بين الدول الأعضاء لمواجهة هذه التحديات.
وأكد، أن الاتحاد الأوروبي يعمل على إصلاح آليات التعامل الاقتصادي في الاجتماعات الحالية والمقبلة، ومنها الاجتماعات الأسبوع الماضي، بهدف تحسين التنسيق المالي والنقدي بين الدول الأعضاء، ومن بين الحلول المطروحة، هناك اقتراح بإنشاء “وثيقة الدين المشترك” بين دول الاتحاد الأوروبي، بهدف توفير مساحة تنسيقية أكبر في السياسات الاقتصادية والتجارية، وبالتالي تعزيز قدرة أوروبا على المنافسة في الأسواق العالمية، خاصة مع الصين والولايات المتحدة.
وتابع أن «هذه المبادرة ما زالت قيد النقاش ولم تحظَ بدعم كامل من جميع العواصم الأوروبية، حيث يوجد تحفظات في بعض الدول على تكريس هذا المبدأ، كما تم الحديث عن مبادرة دعم المنتجات الأوروبية، والتي تهدف إلى تعزيز شراء المنتجات الأوروبية داخليًا بين دول الاتحاد، بهدف تقوية الاقتصاد الأوروبي».
واختتم، أن الاتحاد الأوروبي يواصل العمل على تبسيط القواعد التجارية بين الدول الأعضاء، ويعمل على تقليل الحواجز القانونية التي قد تعيق التجارة بين الدول الأعضاء والدول خارج الاتحاد، وهذه المبادرات تأتي في إطار جهود الاتحاد الأوروبي لتخفيف حدة المنافسة من الاقتصادات الكبرى مثل الصين والولايات المتحدة، دون اللجوء إلى سياسات حماية تجارية مفرطة.
اقرأ أيضاًرئيس مجلس النواب يستقبل سفراء دول الاتحاد الأوروبي في مصر
رئيسة المفوضية الأوروبية: سنعمل على تعزيز الإنتاج والتنافسية التجارية لضمان الاستقلال الاقتصادي









