شدد الدكتور رمضان عبد الله الصاوي، نائب رئيس جامعة الأزهر، على أن السخرية والاستهزاء (التنمر) من الصفات الذميمة التي تسيء إلى من يمارسها قبل أن تؤذي غيره، لما تتركه من آثار نفسية ومعنوية قد تؤثر في حياة الإنسان واستقراره.
وأوضح الصاوي، في برنامج «حديث الروح»، أن الإسلام نهى صراحةً عن هذا السلوك، مستشهدًا بقول الله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَىٰ أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَىٰ أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۖ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ۚ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ».
وأشار نائب رئيس جامعة الأزهر، إلى أن هذه الآية الكريمة جمعت صورًا متعددة من التنمر، سواء بالسخرية أو اللمز أو التنابز بالألقاب، وختمها الله تعالى بالتأكيد على أن من لم يتب من ذلك فأولئك هم الظالمون، مشيرا إلى قول النبي ﷺ: «كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعِرضه»، مؤكدًا أن الاعتداء على كرامة الإنسان بالسخرية أو الاستهزاء يدخل في انتهاك عرضه.
ولفت نائب رئيس جامعة الأزهر، إلى أن الدافع الحقيقي وراء السخرية غالبًا ما يكون الكِبر، وقد حذر النبي ﷺ منه بقوله: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر».
وشدد الدكتور رمضان عبد الله الصاوي، على أن المظاهر والصور أمام الناس ليست مقياسًا للتفاضل بين البشر، مؤكدا على أن الإسلام يدعو إلى احترام الإنسان وصون كرامته، ونبذ كل صور التنمر، لما فيها من ظلم وأذى يتنافى مع أخلاق المؤمنين.
اقرأ أيضاً«نحو مجتمع آمن بلا تنمر».. مجلس الوزراء يستعرض جهود الدولة للتصدي للتنمر









