ما هي فلسفة التشريع الإسلامي وأهدافه الكبرى؟.. المفتي يجيب – الأسبوع

ما هي فلسفة التشريع الإسلامي وأهدافه الكبرى؟.. المفتي يجيب – الأسبوع

أوضح الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، في حلقة حديثه حول فلسفة التشريع الإسلامي، أن الحكم الشرعي ليس مجرد نظرية فكرية بعيدة عن الواقع، بل هو كشف عن عين المصلحة التي ارتضاها الخالق للإنسان، وهو خريطة ربانية تهدف إلى قيادة البشرية نحو شواطئ الأمان وفهم الغايات العليا التي يصب الشرع في تحقيقها.

وقال مفتي الديار المصرية، خلال حلقة برنامج «حديث المفتي»، المذاع على قناة الناس، إن الشريعة منظومة متكاملة تجمع بين العبادات والمعاملات، وتنسجم فيها مقاصد الطهارة مع مقاصد الاقتصاد، وكل تكليف شرعي هو لبنة في تنظيم علاقة الإنسان بنفسه وبالكون من حوله، مشيرًا إلى أن الغاية القصوى من وجود الإنسان هي العبودية لله تعالى كما ورد في قوله تعالى: «وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون».

حديث المفتي | أسرار الشريعة فلسفة التشريع وحاجة العصر إلى مقاصدها (الحلقة الأولى) 19-2-2026

وأضاف أن فلسفة الأحكام الشرعية تتمثل في أربعة أهداف جوهرية: أولاً، المعرفة والتوحيد، حيث يدرك العبد صفات الله تعالى وعظمته. ثانيًا، إقامة الشعائر كالصلاة والصوم والزكاة كوسائل لشكر المنعم. ثالثًا، التزكية والأخلاق، حيث تحث الشرائع على التحلي بالفضيلة ونبذ المنكر. رابعًا، الضبط الاجتماعي بوضع الحدود والأحكام التي تحمي الحقوق وتضمن النظام العام.

وأشار الدكتور نظير عياد إلى أن الشريعة الإسلامية جاءت لتحرير الإنسان من سجن الهوى، مستشهدا بقول الإمام الشاطبي: «حكمه التشريع مقتضاها أن تخرج النفوس عن هواها»، مؤكدًا أن هذا التحرر هو قمة الحرية لأن النفس إذا تحررت من سلطان الشهوات استطاعت أن تحلق في رحاب الطاعة، فيكون فعل الإنسان موزوناً بحكمة الله لا بالمزاج البشري المتقلب.

وأكد أهمية الفهم العميق لمقاصد الشريعة وربطها بالتحديات المعاصرة، موضحا أن مرونة الإسلام وقدرته على التفاعل مع الواقع المتغير هي الضمانة الوحيدة لاستقرار المجتمعات ورقيها الحضاري، وأن فلسفة التشريع هي الجسر المتين بين روح النص الثابت وواقع الحياة المتغير.

اقرأ أيضامفتي الجمهورية: «تمكين المرأة» أهم مرتكزات مواجهة الفكر المتطرف وبناء مجتمعات متماسكة

مفتي الجمهورية: الفكر الأشعري أحد أهم الأسس في ترسيخ وحدة الأمة الإسلامية

دار الإفتاء تعلن نتيجة استطلاع هلال رمضان الثلاثاء 17 فبراير

Exit mobile version