أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق، أن الصلاة فريضة ملزمة للمسلم في أوقاتها المحددة شرعا، مشددا على أن «استشعار الخشوع» ليس شرطاً لأدائها، بل هي عبادة تعود الإنسان على الانضباط والديمومة.
وأجاب مفتي الجمهورية الأسبق خلال برنامج «اعرف دينك» المذاع على قناة صدى البلد، رداً على سؤال: «لماذا يجب أن أصلي في أوقات محددة؟ وهل يجوز أن أصلي فقط عندما أشعر بالخشوع؟».
وأوضح الدكتور علي جمعة أن الصلاة واجبة في وقتها سواء حضر الخشوع أو غاب، قائلا: «مفيش حاجة اسمها أصلي لما أحس بخشوع، إحنا مش في تدريب مديتيشن «تأمل»، العبادة هي استجابة لأمر الله بالوضوء وستر العورة واستقبال القبلة وأداء الصلاة بمجرد دخول وقتها».
واستشهد «جمعة» بتفسير عبد الله بن عباس لقوله تعالى: (فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ)، موضحاً أن رحمة الله تجلت في قوله «عن صلاتهم» وليس «في صلاتهم»، فالسهو «عن» الصلاة يعني تركها بالكلية، أما السهو في الصلاة فهو الانشغال بمشاغل الدنيا وهو أمر قد يقع فيه الكثيرون.
وفي إجابته عن مدى قبول صلاة الشخص «السرحان»، قال عضو هيئة كبار العلماء: «صلاتك مقبولة بمعنى أنها أسقطت الفريضة عنك ولن تُحاسب على تركها، لكن الثواب يُكتب لك على قدر ما عقلت وركزت فيها».
وأضاف: «إذا صلى الشخص الظهر ولم يركز إلا في ربعها، فالثواب يُكتب للربع، وهنا تأتي أهمية «صلاة السنة»، حيث تُرقع السنن ما نقص من ثواب الفرائض وتحدث توازنا في ميزان العبد».
واختتم الدكتور علي جمعة حديثه بالتأكيد على أن الالتزام بمواقيت الصلاة يحمي المسلم من «التفلت» ويغرسه في حالة من الانضباط، مستشهداً بحديث النبي ﷺ: «أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل»، مشيرا إلى أن العبرة في العبادة هي الامتثال والاستمرارية.
اقرأ أيضاًعلي جمعة: العبادة تقوم على الطاعة والشفقة على الخلق
