أكدت الدكتورة هند حمام، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الأصل في عدة الأرملة أن تقضيها في مسكن الزوجية، موضحة أنه في حال تعدد مساكن الزوجية فإن العبرة تكون بالمنزل الذي حصلت فيه حالة الوفاة أو الذي بلغها فيه خبر الوفاة، ما دام انتقالها إليه كان بمعرفة الزوج وبإذنه ورضاه.
وأوضحت أمينة الفتوى، خلال حوار مع الإعلامية سالي سالم، ببرنامج «فقه النساء»، المذاع على قناة الناس، اليوم الجمعة، أنه إذا كانت الزوجة قد انتقلت إلى مسكن آخر من مساكن الزوجية بإذن الزوج وبلغها فيه خبر الوفاة، فإنها تعتد فيه، أما إذا كان انتقالها دون إذنه أو معرفته، فإنها تعود إلى المنزل الذي وقعت فيه الوفاة لتقضي عدتها هناك. وأضافت أنه في حال خوف الأبناء على والدتهم من الإقامة بمفردها في بيت الزوجية، فيمكنهم الانتقال للإقامة معها، لأن الأصل بقاؤها في منزل العدة ولا تنتقل منه إلا لضرورة أو حاجة معتبرة.
وفيما يتعلق بحالة وفاة الزوج خارج البلاد ورغبة الأسرة في دفنه ببلده، أوضحت أن الاعتداد يكون في المنزل الذي حصلت فيه الوفاة أو بلغها فيه الخبر إذا كان الانتقال تم برضا الزوج أو وصيته، أما إن تم دون ذلك فتعود إلى المنزل الذي وقعت فيه الوفاة.
وبشأن الزواج من أخت الأخ من الرضاعة، بينت الدكتورة هند حمام أن العبرة في التحريم بالرضاعة تكون بالاجتماع على ثدي امرأة واحدة، فمن اجتمعوا على رضاع واحد أصبحوا محارم لبعضهم، أما من لم يجتمعوا على هذا الرضاع فلا تحريم بينهم ويجوز الزواج، وفق الضوابط الشرعية المقررة.
وفي مسألة تركيب الأظافر الدائمة أو طلاء الأظافر المستمر، أوضحت أن تركيبها في ذاته لا يُحكم عليه بالمنع ما دامت من مادة طاهرة ولا يترتب عليها ضرر، لكن إن كانت تمنع وصول الماء إلى الأظافر بما يخل بشرط الطهارة لصحة الوضوء أو الغسل، فإن المنع يكون لما يترتب عليها من تعطيل العبادة لا لذاتها. وأشارت إلى أنه في حال وفاة امرأة تضع أظافر دائمة، فإن نزعها إن كان يسبب ضررًا أو أذى يُترك، أما إن أمكن إزالتها دون ضرر فتزال قبل الغُسل.
وأكدت أن زيارة الزوجة لقبر زوجها جائزة شرعًا، مستشهدة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنها تذكركم الآخرة»، مع ضرورة الالتزام بالآداب الشرعية والاحتشام والبعد عن أي سلوك مخالف.
وفيما يخص عمليات التجميل، فرّقت أمينة الفتوى بين ما كان بغرض التداوي وإزالة تشوه خَلقي أو طارئ، وهو جائز ويدخل في باب العلاج، وبين ما كان بغرض تغيير خلق الله تغييرًا دائمًا بقصد الاعتراض، وهو المنهي عنه، مؤكدة أن ضابط الجواز هو عدم قصد تغيير الخِلقة على وجه الاعتراض، وألا يترتب عليه ضرر.
كما شددت على أن نفقة الزوجة والأولاد واجبة على الزوج بحسب سعته وقدرته، وأن للمرأة ذمة مالية مستقلة شرعًا، فلها كامل الحق في راتبها أو مالها سواء أتى من عمل أو ميراث أو هبة، ولا يجوز إلزامها بالإنفاق على البيت، وإن كانت مشاركتها من باب الفضل والإحسان والمعاشرة بالمعروف، وهو ما تقوم به كثير من النساء دعمًا لأسرهن واستقرار بيوتهن.
اقرأ أيضاًهل يجب قضاء أيام الإفطار بسبب العذر الشهري والحمل مهما طالت السنوات؟.. أمينة الفتوى توضح
أمينة الفتوى: المرأة المصرية شريكة في الدفاع عن الوطن في حرب أكتوبر
هل يجوز تأخير العادة الشهرية بالأدوية لصيام رمضان كاملًا؟.. أمينة الفتوى تجيب









