أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن القرآن الكريم حين يتحدث عن نبي الله يوسف عليه السلام يصفه وصفًا عظيمًا بالإحسان، مشيرًا إلى أن الله تعالى قال عنه: «كذلك نجزي المحسنين»، كما أن كل من تعامل معه كان يقول: «إنا نراك من المحسنين»، وهو وصف جليل في حق نبي من أنبياء الله في ذلك التوقيت.
القرآن أكاديمية كبيرة
وأضاف عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون»، المذاع على قناة DMC اليوم الأحد، أن القرآن الكريم يمثل أكاديمية كبيرة ومدرسة عظيمة تُخرج مستويات متعددة من الناس في علاقتهم به.
وأوضح أن هناك من يتعامل مع القرآن على أنه بركة فقط، فيضعه عند المخدة لدرء الكوابيس، أو يحمله إلى العزاء طلبًا للرحمة، دون أن تكون له علاقة حقيقية بتدبره أو العمل به، وهناك من يؤمن بأنه كلام الله عز وجل لكنه لم يقرأ منه شيئًا أو يحفظ أو يفهم، بينما يصل آخرون إلى مستوى التدبر والعمل.
وأشار إلى أن من الناس من يبلغ منزلة لا ينام فيها الليل، قائمًا ساجدًا، يرجو الآخرة، فيكون ممن يشفع لهم القرآن يوم القيامة كما في حديث أن الصيام والقرآن يشفعان للعبد.
القرآن يكون خسارة على من ظلم نفسه
وبيّن أن بعض الناس قد يقرأ الآيات ويغتنمها ليقع في فتنة، مستشهدًا بقوله تعالى: «وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارًا»، موضحًا أن القرآن يكون خسارة على من ظلم نفسه.
وتابع مستشهدًا بمطلع سورة آل عمران: «هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة»، مؤكدًا أن الزيغ هو الميل عن الحق، وأن صاحبه لا يريد الحق وإنما يتبع ما يوافق هواه.
ولفت إلى أن ذكر يوسف عليه السلام يقترن بصفة العفة، موضحًا أن العفة صفة قابضة للنفس تمنعها من الانسياق وراء النزوات، وهي ترك المباح مخافة الوقوع في غير المباح، مستشهدًا بقوله تعالى: «وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى»، مشيرًا إلى أن العفة تمثل تدبيرًا احترازيًا يعصم الإنسان من الوقوع في الرذائل ومهالك التهلكة.
اقرأ أيضاًالعطاء الصالح وفق القرآن.. كيف يعود على فاعله بالثواب والبركة؟ «فيديو»
خالد الجندي: قصة صبر نوح عليه السلام عبر الزمن تحمل عبرة عظيمة









