أكدت هبة إبراهيم، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن صلاة الضحى من النوافل المهمة التي جعل الله سبحانه وتعالى لها أجرًا وثوابًا عظيمًا، موضحة أن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن فضلها في الحديث الشريف: «يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة.. .ويجزئ عن ذلك ركعتان يركعهما من الضحى»، مشيرة إلى أن صلاة الضحى بمثابة صدقة عن جميع نعم الله التي أنعم بها على العبد في جسده، وأن التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كلها من الصدقات، وتجزئ عنها ركعتا الضحى.
وأوضحت خلال لقائها في برنامج «فقه النساء»، الذى تقدمه الإعلامية سالي سالم، على قناة الناس، اليوم الاثنين، أن أقل عدد لركعات صلاة الضحى ركعتان، وأكثرها 8 ركعات لمن أراد الاستزادة، ويُستحب أن تُصلّى ركعتين ركعتين مع السلام بعد كل ركعتين، ويُقال إنه يُفضل قراءة سورة الكافرون بعد الفاتحة في الركعة الأولى، وسورة الإخلاص في الركعة الثانية، مؤكدة أن وقتها يبدأ بعد الشروق بربع ساعة ويمتد إلى ما قبل الظهر بربع ساعة.
وفيما يتعلق بأحكام النفاس بعد الولادة، بيّنت أن المرأة يعتريها نفاس غالب مدته 40 يومًا، وقد يقل عن ذلك، وطالما كان دم النفاس موجودًا فلا تصلي ولا تصوم ولا يقربها زوجها، ولا تؤدي العبادات التي تستوجب الطهارة، حتى ينقطع الدم تمامًا وتتيقن من الطهر.
وعن مسألة تعدد موجبات الغسل، أوضحت أنه إذا اجتمع أكثر من سبب يوجب الغسل، كأن تكون المرأة على جنابة ثم فاجأها الحيض، فيجوز أن تجمع بين الأغسال بنية واحدة، فتغتسل غسلًا واحدًا تنوي به رفع الجنابة والحيض، بل وحتى الغسل المسنون إن وُجد، مشيرة إلى أن الغسل المجزئ يكون بالنية وتعميم الجسد بالماء، أما الغسل المسنون فهو ما وردت به السنة، ويجمع بين أداء الواجب ونيل أجر السنة.
وتطرقت إلى مسألة الرضاع، مؤكدة القاعدة الفقهية: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب»، محذرة من التهاون في إرضاع طفل دون ضرورة، لأن ذلك يترتب عليه أحكام شرعية تؤثر في علاقات الزواج مستقبلًا، داعية إلى ضرورة ضبط الأمر بالضوابط الشرعية، وإبلاغ المحيطين حال وقوع الرضاع، ومشددة على أن الحالات الخاصة، خاصة إذا ترتب عليها زواج أو إنجاب، ينبغي التواصل بشأنها مع مركز الأزهر للفتوى على الرقم 19906 نظرًا لاختلاف آراء الفقهاء في عدد الرضعات المحرِّمة.
وفيما يخص كفارة اليمين، أوضحت أن الكفارة تجب عند الحنث في اليمين أو العجز عن الوفاء بالنذر، وهي مرتبة تبدأ بإطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، ومع عدم القدرة يُنتقل إلى صيام ثلاثة أيام، مؤكدة أنه يجوز إخراج الكفارة متفرقة، ويمكن إعطاء قيمة الإطعام إن كان أنفع للفقير وفق ما أجازه بعض الفقهاء، وأن الصيام لا يُلجأ إليه إلا عند العجز التام عن الإطعام أو الكسوة.
كما تناولت حكم التقشير الكيميائي، موضحة أن ما كان بغرض التداوي وإزالة ضرر أو تشوه فلا حرج فيه، استنادًا إلى الأمر النبوي بالتداوي، أما إن كان لمجرد تغيير الخِلقة أو اتباع الموضة دون حاجة طبية، فالأصل هو الرضا بما قسمه الله، مشيرة إلى أن الضرورة هي التي تضبط الحكم في مثل هذه المسائل.
اقرأ أيضاًتارك الصلاة 25 عامًا.. هل يلزمه القضاء؟ عويضة عثمان يوضح الحكم
هل تسقط نفقة الزوجة إذا كانت غنية؟.. عضو مركز الأزهر للفتوى تحسم الجدل
هند حمام لفقه النساء: تنظيم النسل جائز بضوابط شرعية.. وزوج الأخت ليس محرمًا على الإطلاق









