وحذرت إيران الدول الأوروبية من الانضمام إلى الحرب عليها، بعد أن قالت عدة دول، على رأسها فرنسا والمملكة المتحدة، إنها تتخذ “إجراء دفاعيا” في مواجهة قدرات إيران على إطلاق الصواريخ، إذ قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن أي عمل من قبل الأوروبيين سيعتبر “عملا من أعمال الحرب”.
وأدى استهداف مسيرة إيرانية لقاعدة “أكروتيري” البريطانية في قبرص إلى تعزيز المملكة المتحدة دفاعات القاعدة، فيما أعلنت فرنسا إرسال حاملة الطائرات “شارل ديغول” برفقة الأسطول والفرقاطات لتعزيز قدراتها البحرية، مع نشر طائرات “رافال” وأنظمة دفاع جوي ورادارات جوية، في خطوة ستستمر خلال الأيام المقبلة.
وأشارت موسيول إلى أن “نقل المملكة المتحدة وفرنسا هذه الأصول العسكرية إلى المنطقة جاء لأغراض دفاعية، بهدف حماية مصالحهما ومصالح حلفائهما في المنطقة، كما قد تشمل هذه الإجراءات الدفاعية اتخاذ تدابير ضرورية ومتناسبة لتدمير قدرة إيران على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة من مصادرها”.
ومع ذلك، لفتت إلى أنه “لا توجد حاليا أي مؤشرات على أن فرنسا أو المملكة المتحدة ستنضمان إلى الحملة العسكرية الجارية التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران”.
نشر “شارل ديغول”.. وانخراط “الناتو”
واعتبرت رئيسة شؤون الاتحاد الأوروبي في مجموعة الأزمات الدولية أن نشر حاملة الطائرات “شارل ديغول” يظهر بلا شك أن باريس ترى الآن ضرورة اتخاذ خطوات ملموسة لتعزيز تموضعها الدفاعي في المنطقة، في ظل التصعيد العسكري المتنامي.
وأوضحت أن “إعلان ماكرون سعي بلاده لبناء تحالف لتأمين حركة الملاحة في الممرات البحرية يشير إلى استعداد للانخراط عسكريًا دفاعًا عن مصالح فرنسا وشركائها في أوروبا والشرق الأوسط، لكن في الوقت نفسه من المرجّح أن تحصر فرنسا تدخلاتها في إطار الإجراءات الدفاعية”.
وعلى هذا المنوال، “يبدو أن إجراءات المملكة المتحدة تندرج في إطار التدابير الدفاعية لحماية القواعد في قبرص، غير أنه من الممكن أيضًا استخدام هذه الأصول في إجراءات دفاعية إضافية في المنطقة خارج نطاق قبرص”، وفق تقدير “موسيول”.
وشددت على أن “عمليات الانتشار الفرنسية والبريطانية لا تجري ضمن إطار الناتو”، مؤكدة أنه “لا توجد حاليًا أي مؤشرات على تدخل جماعي للحلف، وهو ما يتطلب توافقًا بين الدول الأعضاء قبل الالتزام بأي عمليات”.
وبشأن حدود انخراط الناتو، قالت “موسيول” إنه “حتى الآن، يُعدّ الانخراط الجماعي لحلف الناتو في عمليات هجومية ضد إيران أمرًا مستبعدًا للغاية، غير أن عدة دول أعضاء في الحلف تقدّم دعمًا تمكينيًا للحملة العسكرية التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران”.
واختتمت حديثها بالقول إن “الوضع الإقليمي يظل شديد التقلب، وفي مثل هذا السياق يمكن أن تتغير الديناميكيات بسرعة”.









