أمجد المصري
أمجد عبد الحليم
وبينما كانت شعوب أغلب دول المنطقة تتابع بقلق وفزع ما يحدث في سماء تلك الدول الثرية وفوق أراضيها جراء الحرب الدائرة بين ايران وأطراف أخرى كثيرة، كان أهل المطرية، أهل مصر البسطاء يقيمون إفطارهم السنوى بكل أمان وبهجة وثقة في أنفسهم وفي دولتهم، عفوًا يا سادة نحن نختلف عن الآخرين مهما جار الزمان وضاق الحال.
عظيمة يا مصر بشعبك ومؤسساتك، حقيقة لا مجال لإنكارها اليوم بعد أن تحولت كل دول منطقتنا العربية والشرق أوسطية دونها إلى أماكن مستباحة تسقط الصواريخ والطائرات المسيرة فوق أراضيها ليل نهار تستهدف قواعد أجنبية كان البعض يظنها درعًا وأمانًا فاكتشفوا أنها قنابل ملغومة زرعت فى أوطانهم لتكون ذريعة لضرب تلك الدول أو استنزاف مواردها وثرواتها تحت مسمى حمايتها.
اليوم نقول إن من يملك الدفاع عن أرضه بذراعه هو الأقوى والأبقى مهما بلغ ثراء هؤلاء الذين يحتمون بغيرهم، اليوم نقول إن من يسترعى الذئب يظلم نفسه قبل أن يظلم الآخرين فلا يحمى الأوطان إلا أبناء الأوطان المخلصون.
لن نزايد أو نبالغ فى الوطنية حين نقول إن مصر وحدها تقف اليوم شامخة الرأس بعيدًا عن تلك المهاترات الدائرة، فلا نحن دعاة حرب ولا لأحد علينا من سلطان سوى قرارنا الوطني الخالص الذى ينبع من داخل مؤسسات وطنية تعرف جيدًا كيف تحمي أرضها وتصون عرضها وتدافع عن حياة وأمن شعبها، نعم ليس لدينا قواعد نلجأ إليها لتحمينا من الأعداء ولكن لدينا سواعد أبناء مصر البواسل القادرة على صد أى عدوان قبل أن يبدأ، اليوم نحن نشاهد ما يحدث حولنا بينما تسير حياتنا بشكل عادي فى دولاب عمل منتظم لا يقف بفضل قوة الدولة ومؤسساتها وشعبها الذكى الذى لا يسقط بشائعة ولا ينهار نفسيا بالأكاذيب، اليوم نحن فى ظروف اقتصادية صعبة حقًا ولكننا نعيش ونواصل حياتنا آمنين فى ديارنا لا تحلق فوق رؤوسنا طائرات لا نعرف من يقودها، نحن نختلف عن الآخرين وعلى الجميع أن يعي ذلك حين يفكر أن يضع اسم مصر فى أى جملة مفيدة كانت أو غير مفيدة. عظيمة يا مصر بشعبك وجيشك وقوة مؤسساتك وتاريخك العريق ولتستمر المسيرة فهنا دولة لا تسقط وشعبٌ لا ينكسر.. .. تحيا مصر.
