مقالات

الست موناليزا – الأسبوع


هالة فاروق

د.هالة فاروق

كالمعتاد ثار الجدل حول الممثلة حلوة الملامح التي ينتقدها الجميع رغم اهتمامهم بمتابعة أعمالها، البعض يراها مجرد وجه جميل، والبعض يؤكد أنها تجيد التمثيل بتلقائية محببة للنفس، وآخرون يرون أن هذه التلقائية ذاتها تثبت افتقادها الموهبة، حيث تعتمد على تعبيىرات لفظية ونمط أدائي لا يتغير رغم اختلاف الشخصيات التي تؤديها، مما يُظهر عدم قدرتها على التقمص، وفي مسلسلها الجديد تخلصت من الاتهام المشهر في وجهها دائمًا بأن زوجها يفرض وجودها على الشاشة، فتعاونت مع مخرج آخر، ولكن هل اختلف الوضع عمَّا سبق؟!

المسلسل يدور حول شخصية موناليزا ومن أجلها جرى كم هائل من الأحداث الملفقة غير المنطقية التي تهدف فقط لخدمة شخصية البطلة بدءًا من الأسرة التي وافقت على زواج ابنتها – المكفولة لديهم ويهتمون بها مثل اهتمامهم بابنتهم الحقيقية – دون اتخاذ التدابير المعتادة لدى الأسر العادية من رؤية المسكن وتجهيزه وغيرها من التفاصيل، وتعجُّل إتمامه رغم استبعاد فكرة الطمع في العريس الغني!! مرورًا بجهاز العروس المرسل معها إلى شقة الزوجية يوم الفرح!! وصدمة التعرف على واقع العريس وأسرته، والاستمرار بحجة الحب، والكذب المستمر على أهلها، واكتفائهم باتصالات هاتفية متباعدة للاطمئنان عليها، فضلاً عن عدم معرفتهم عنوان سكنها!! وتتوالى الأحداث المفبركة، فالبنك يقدم لها قرضًا بـ150 ألف جنيه دون ضمان إلا معاشها عن أبيها المستمر رغم زواجها، والجارة الطيبة تمنحها آلاف الجنيهات فقط لأنها تحبها، وتتكرر وقائع النصب على العروس الساذجة رغم ذكائها الذي جعلها تتحول بعد الخروج من السجن إلى صاحبة مطعم شهير تصل أرباحه إلى ما يزيد على 600 ألف جنيه شهريًّا.

أيضًا، حدِّث ولا حرج عمَّا حدث داخل السجن، طليقها وأمه – أسرة القتيلة – يذهبون لزيارتها، ولا أعرف كيفية حصول أهل القتيل على تصريح زيارة القاتل! هل القانون وقواعد السجن تسمح بذلك؟ ثم التعرف على زميلة السجن التي خسرت كل ما تملكه وسُجنت بسبب ديون زوجها، ثم يفاجَأ المشاهد بأنها تقدم شقتها الفاخرة للست موناليزا لتقيم بها، ويرى أخاها المساند لها حسب روايتها يركب سيارة فارهة، فلماذا أصبحت مسجونة من الغارمين وقد تبين في النهاية أنها متآمرة وزوجها ضد موناليزا؟!

على الجانب الآخر، حسن وأمه لا يجدُّ على حياتهما جديد رغم حصولهما على أموال طائلة عبر عمليات نصب متكررة، وكأن هدفهما اكتناز النقود دون تحسين حياتهما!!

في النهاية، بالطبع تنتصر موناليزا في مسلسل هدفه الوحيد وجود الممثلة على الشاشة، وتسلية المشاهدين مع تيمة الخير ينتصر على الشر، ولعل أفضل ما فعله صناع المسلسل الاكتفاء بـ 15 حلقة.

Leave A Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts