روى النائب عادل زيدان، عضو مجلس الشيوخ، جانبًا من رحلته منذ طفولته، مؤكدًا أنه وُلد في أسرة فقيرة جدًا، كان والده موظفًا بسيطًا في شركة الغزل والنسيج ويعمل أيضًا فلاحًا في الأرض، بينما كانت والدته ربة منزل تساعده في كل شيء، موضحا أنه نشأ مع شقيقاته البنات، وأن والده قرر شراء بيت من الطين مغطى بالقش والخشب ليكون مأوى للأسرة، وهو ما شكل بداية رحلة مليئة بالتحديات والصعوبات.
وأضاف «زيدان»، خلال لقائه في برنامج «كلم ربنا»، الذي يقدمه الكاتب الصحفي أحمد الخطيب، مدير مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بمؤسسة أخبار اليوم على الراديو 9090: «صدمتي إنى عرفت معنى الشتاء ومعنى الفقر والعوز مبكرا، لأني لما روحنا بيتنا في أول ليلة مطر، تسربت المياه من السقف، يومها انا منمتش وأدركت معنى الفقر الحقيقي، فكلمت ربنا وقولتله يرضيك إن إحنا نبقي كدة، اكيد متخلقناش عشان نتعب ونعيش في بيت بدون سقف، أنا أقدر أتحمل طيب اخواتى يتحملوا إزاى، أنا متأكد أن الحل عندك يارب، زمايلى اللى بلعب معاهم فى الشارع، بيوتهم مبنية بالطوب والمسلح أكيد معندهمش ده، انت خلقتنا ليه كدة، وسايبنا للمطر، الموضوع ده لازم تحله».
وتابع: «صحيت تانى يوم رحت لأقرب بيت، من بيوت زمايلى اللى مبنية بالمسلح، ولما لقيت البيت نضيف بصيت على السقف ملقتش ولا نقطة ميه نازلة، قولت لربنا أنا عايز زى ده.. ومن هنا بدأت الحكاية».
وأشار إلى أنه من «هنا بدأت أتكلم مع ربنا، وأقوله مفيش غيرك هقول لمين؟ وكنت مستنى ليلة القدر في رمضان عشان أدعيه وأقوله غير حياتنا، أنا عايز البيت المسلح اللى شفته عند صاحبي، فربنا ألهمنى أحط مشمع وطوب أحمر فوق السقف فعرفت إن دي بداية الحل، وان حلول المشاكل مش بتيجى على عجل لازم وقت.
وأوضح أنه منذ صغره قرر المشاركة فى بناء المستقبل، حيث قال: «اشتغلت في الصيف، ونزلت الغيط أجمع قطن واشتغل مع الأرز مع أبويا وأمى، عشان لازم نبنى البيت قبل الشتا، فعملنا جمعية قبضناها 3 آلاف جنيه، وجبت أبو حد زميلى أبوه بيبنى بالقسط وخدهم واشتغل، ودى كانت النقلة».
ولفت «زيدان»، إلى أن رحتله كبيرة واستمرت طويلا إلى أن وفقه الحظ فى عمل بشركة كبيرة، مشيرًا إلى أنه «بعدين روحت اشتغلت فى مزرعة وصاحبها قالى انت خريج تجارة وبتشتغل عامل إزاى؟، لا أنت من بكرة هتشتغل مشرف، واشتغل معانا فى محطة الفرز بالليل، وبقيت باخد مرتبين ومش بروح، وقتها كنت بتابع الوظائف الخالية، لحد ما اتعينت فى شركة محاسب الصبح وبالليل تسويق كول سنتر فى محطة فرز الخضار».
وأشار النائب إلى أنه كان دائم الحديث إلى الله بشكل لا ينقطع، لأنه رفيقه فى كل رحلته، معبرًا: «كنت فى كل حاجة بكلم ربنا وافتكر البيت الطين والعوز، والفقر والسن الصغير، فقولت يا رب نفسي أبقى عندى شركة وأزرع الأمل فى الناس الغلبانة اللى زيي، فنزلت فى سنة 2011 فى عز الحظر خدت عربيتى وقلت لازم أشغل عنبر الدواجن ده وروحت.
وأنا راجع عملت حادثة موت بالعربية، انفجرت وولعت، لما فقت قلت الحمد لله، وقلت لنفسي احمد ربنا على البيت والشركة وكل حاجة».
ونوه عن أنه وجود في هذا الحادث لطف، «إن كل الناس اللى ليها فلوس عندى زارونى وقالولى يا حى رزقك جاى، لدرجة إن حد فقدملى شغل جديد بدون ضمانات عشان اشتغل فيها، وربنا أكرمنى وخرجت من الحادثة رجل أعمال كبير، وده فضل الله.
واختتم حديثه: «رحت عمرة، وأول دعوة رايح عشانها يا رب أنا عايز أبقي نائب، ولو بقيت هخدم كل اللى يحتاجنى، فحلمت إنى تحت شاور عسل وجسمي كله نحل فعرفت دى البشارة، ولما حصلت قلت يا رب أنا خدت كل حاجة، وأنك رفيقي فى كل رحلتى».
اقرأ أيضاًاليوم.. الشيوخ يناقش مشروع قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية
زعيم الأغلبية في الشيوخ الأمريكي: هناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق مع إيران
الرئيس السيسي: نحذر من محاولات إشعال الفتن في حوض النيل والقرن الإفريقي









