واستهدفت إدارة ترامب المركز الذي تأسس منذ عام 1960، ووصفه مدير الميزانية في البيت الأبيض راسل فوغت بأنه “أكبر مصادر التهويل المناخي في البلاد”، بحسب صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية.
ويعد المركز الوطني لأبحاث الغلاف الجوي من أهم المراكز العالمية، وتمت فيه أبرز الإنجازات العلمية في فهم الطقس والمناخ، وتستخدم طائراته البحثية ونماذجه الحاسوبية المتقدمة للغلاف الجوي والمحيطات للتنبؤ بالأحوال الجوية والكوارث الطبيعية.
ويقول العلماء إن تفكيك المركز سيضعف الأبحاث الضرورية لفهم الغلاف الجوي والفضاء والمحيطات، إضافة إلى تلوث الهواء وتغير المناخ. كما سيجعل مسؤولي الطوارئ والمخططين أقل استعدادا لمواجهة الظواهر الجوية المتطرفة.
ويضم المركز نحو 830 موظفا يعملون تحت إشراف مؤسسة جامعية غير ربحية تدعى مؤسسة الجامعات لأبحاث الغلاف الجوي، وهي اتحاد يضم عددا من الكليات والجامعات ويتولى إدارة المركز لصالح الحكومة الفيدرالية.
كما يدير المركز حاسوبا فائقا ضخما يُرف باسم “ديريتشو” في مدينة شايان بولاية وايومنغ. ويستخدمه العلماء للتنبؤ بسلوك حرائق الغابات، والطقس الفضائي، والأعاصير، وأنماط الطقس المعقدة الأخرى.
ومن المقرر أن تقدم المقترحات يوم الجمعة إلى المؤسسة الوطنية للعلوم من المؤسسات الراغبة في تولي إدارة برامج أبحاث المركز ومنشآته المختلفة. كما سيغلق في اليوم نفسه باب التعليقات العامة حول مستقبل المركز.
وقال المتحدث باسم المؤسسة مايكل إنغلاند إن مقترحات وتعليقات الجهات المعنية لن تنشر، مؤكدا أنه لم يتم تحديد موعد اتخاذ القرار النهائي بشأن مصير المركز.
ويخوض المسؤولون المنتخبون في ولاية كولورادو معركة للحفاظ على المركز، علما أن إغلاقه سيشكل ضربة اقتصادية للولاية.
ومن جهة أخرى تعمل جامعة أوكلاهوما على إعداد مقترح للمؤسسة الوطنية للعلوم للحفاظ على إرث هذا المركز واستغلال قدراته لتلبية الاحتياجات الحالية، فيما دخلت جامعة وايومنغ في مفاوضات لتولي إدارة الحاسوب الفائق التابع للمركز.
