ولم يتضح حتى مساء الجمعة موعد أي عملية محتملة من هذا النوع، في حال قرر ترامب المضي بها، فيما قال أحد المصادر إن الرئيس لم يتخذ قرارا نهائيا بعد.
وبحسب مصدرين تحدثا إلى شبكة “سي بي إس”، تركز جانب من التخطيط على احتمال نشر قوات من قيادة العمليات الخاصة المشتركة (JSOC)، وهي وحدة نخبوية سرية في الجيش الأميركي غالبا ما تُكلّف بالمهام الحساسة المتعلقة بمكافحة الانتشار النووي.
وقالت متحدثة باسم البيت الأبيض إن إعداد الخطط والخيارات العسكرية يبقى من اختصاص وزارة الدفاع الأميركية، بينما لم يصدر تعليق فوري من البنتاغون.
وفي منشور على منصة “تروث سوشيال” مساء الجمعة، قال ترامب: “نقترب جدا من تحقيق أهدافنا، فيما ندرس إنهاء جهودنا العسكرية الكبيرة في الشرق الأوسط فيما يتعلق بالنظام الإرهابي في إيران“.
وتأتي هذه المداولات الخاصة بالمواد النووية الإيرانية في ظل تطورات متسارعة في الحرب، التي ركزت في بدايتها على إضعاف القدرات العسكرية التقليدية لإيران، بما في ذلك الدفاعات الجوية ومنظومات الصواريخ والبنى التحتية الرئيسية المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.
وفي الآونة الأخيرة، حولت الإدارة الأميركية اهتمامها إلى هدف أكثر استدامة كان ترامب قد أعلنه منذ بداية الحرب، ويتمثل في ضمان عدم قدرة إيران على إنتاج سلاح نووي.
ووفقا للوكالة الدولية للطاقة الذرية، كانت إيران قد راكمت حتى الصيف الماضي نحو 972 رطلا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمئة، وهي نسبة تفصلها خطوة قصيرة عن مستوى التخصيب المستخدم في صنع الأسلحة النووية.
وتشير المعطيات إلى أن جزءا كبيرا من هذه الكمية لا يزال مدفونا تحت مواقع نووية تعرضت لقصف أميركي الصيف الماضي.
وقال مسؤولون أميركيون إن إدارة ترامب لم تستبعد محاولة استعادة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب ضمن إطار الحملة العسكرية الحالية.
وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت قد صرحت للصحفيين في وقت سابق هذا الأسبوع بأن هذا الخيار “مطروح على الطاولة”.
غير أن أي مهمة تهدف إلى الاستيلاء على هذه المواد ستكون معقدة ومحفوفة بالمخاطر.
وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي: “نحن نتحدث عن أسطوانات تحتوي على غاز سادس فلوريد اليورانيوم عالي الخطورة بنسبة تخصيب 60 بالمئة، ومن الصعب جدا التعامل معها”.
وأضاف: “لا أقول إن ذلك مستحيل، فأنا أعلم أن هناك قدرات عسكرية هائلة، لكن العملية ستكون شديدة الصعوبة بلا شك”.
وكانت أجهزة الاستخبارات الأميركية قد خلصت في تقييم أُنجز خلال الربيع الماضي إلى أن إيران لا تعمل على إنتاج سلاح نووي، فيما تؤكد طهران أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية فقط.
لكن إيران رفعت في السنوات الأخيرة نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 60 بالمئة، وهي نسبة تتجاوز بكثير المستويات المطلوبة لمعظم الاستخدامات غير العسكرية، ما جعلها الدولة الوحيدة غير المالكة للسلاح النووي التي تخصب اليورانيوم عند هذا المستوى، بحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ومنذ اندلاع الحرب، وضع ترامب منع إيران من امتلاك سلاح نووي على رأس أهدافه المعلنة.
وقبل اندلاع النزاع، عقدت الولايات المتحدة وإيران عدة جولات من المحادثات غير المباشرة بهدف الحد من البرنامج النووي الإيراني.
لكن ترامب يدفع باتجاه وقف إيران لتخصيب اليورانيوم بشكل كامل، حتى عند المستويات المنخفضة، وهو ما ترفضه الحكومة الإيرانية.







