اخبار العالم

ما وراء تعيين ذو القدر.. هل تغيّرت قواعد اللعبة داخل إيران؟

تحليل ذهب إلى ما هو أبعد من الحدث، ليطرح أسئلة حارقة بشأن هوية من يمسك بزمام القرار في طهران، ومدى استعداد دول الخليج للتحرك بوصفها كتلة لا أصواتا متفرقة.

تعيين ذو القدر.. رسالة تشدد في توقيت المفاوضات

أكد النعيمي خلال حديثه أن تعيين محمد باقر ذو القدر أمينا للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، بعد يوم واحد فقط من إعلان ترامب عن وجود مفاوضات، يحمل دلالات عميقة لا يمكن فصلها عن السياق الداخلي الإيراني. وطرح 3 أسئلة محورية:

لماذا هذا التوقيت بالتحديد؟ ولماذا تم التعيين بعد الإعلان الأميركي؟ ولماذا جاء الاسم بدلاً من محمد باقر قاليباف الذي كان يُروج له كشخصية مفاوضة؟.

ورأى النعيمي في هذه الخطوة “رسالة من الذي يمتلك الباب، وهو الحرس الثوري، لإعادة الأمور إلى نصابها وإيصال رسالة بأن النظام لا يزال متماسكا، وأن المجلس الأعلى للأمن القومي هو من يملك القدرة على إدارة هذا الباب” ، مشيرا إلى أن شخصية ذو القدر، بتاريخه في الحرس الثوري وقمع المظاهرات، تمثل “مؤشرات تذهب باتجاه التشدد”. وبالتالي، فإن توقيت تعيينه يبعث برسالة واضحة حول طبيعة أي مفاوضات مقبلة.

المجلس الافتراضي.. من يمتلك المفاتيح حقا؟

ذهب النعيمي إلى ما هو أبعد من المسميات الدستورية، مكررا فكرة “المفاتيح” التي لا يمتلكها شخص واحد. وأوضح أن النظام الإيراني فقد العديد من الشخصيات الرئيسية، مما أدى إلى تشكيل “مجلس افتراضي” غير موجود في الدستور، يضم من تبقى من القيادات، وفي مقدمتهم قاليباف (رئيس البرلمان)، وكمال خرازي (مستشار المرشد)، ويحيى رحيم صفوي، ومحسن رضائي. وأضاف أن “جميع هؤلاء لديهم المفاتيح، ولكن هذه المفاتيح ا لن تكون إلا بوجود الحرس الثوري” .

وفي تحليل دقيق، فصل النعيمي بين الصلاحيات الدستورية والوزن الحقيقي لقاليباف، معتبراً أن ربطه بمنصبه كرئيس للبرلمان يجعله “غير قادر” على قيادة المفاوضات، لكن النظر إليه كأحد الشخصيات المتبقية في النظام يجعله “ممثلاً للمجلس الافتراضي” ومفتاحاً واحداً ضمن مفاتيح أخرى.

وأشار إلى أن الحرس الثوري، عبر تعيين ذو القدر، أراد أن يوجه رسالة لأميركا ولهذا المجلس الافتراضي مفادها أن المتشددين لا زالوا موجودين ويمسكون بزمام الأمور.

ووجه النعيمي حديثه مباشرة لدول مجلس التعاون، مشيرا إلى أن النظام الإيراني يتعامل مع دول الخليج منذ سنوات “كثورة وليس كدولة” ، وهي الإشكالية الكبرى التي يجب معالجتها.

ودعا إلى ضرورة تحويل دول الخليج من كونها “كتلة داخلها ستة” إلى “كتلة واحدة سياسة واحدة تجاه النظام الإيراني” .

واختتم النعيمي تحليله بقراءة تاريخية، محذرا من أن النظام الإيراني، تحت أي ضغط، سيسعى لتسويق النتيجة على أنها “انتصار”، مستشهدا بتكتيك الإسكندر المقدوني الذي نسبه الإيرانيون لأنفسهم رغم الدمار. وأضاف أن هذا “النصر” المزعوم لن يُسمع في طهران فقط، بل سيلقى آذاناً صاغية في “ميليشياتهم في المنطقة” .



Leave A Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts