في منطقة «شيرات»، شمال غرب باكستان، تبدو الجبال الضخمة كأنها شهود عيان على التدريبات العسكرية القاسية. تحديدًا، في نطاق مدرسة العمليات التابعة لقوات الخدمات الخاصة «SSG»، حيث انطلقت المناورة المصرية الباكستانية المشتركة «رعد 2»، المعروفة محليًا باسم «ثاندر 2».
التدريبات التي تمتد لأسبوعين، تضع عناصر قوات المظلات المصرية ونظيرتها الباكستانية في بيئة عمليات غير تقليدية، تتداخل فيها عوامل جغرافية مع أجواء القتال الحديث، بينما تتصدر مهام مكافحة الإرهاب أنشطة التدريبات المشتركة.
تختبر القوات المنفذة لـ«رعد 2» قدراتها على القتال في ظروف لا تتسامح مع الخطأ. ويُعدّ التعامل مع تضاريس منطقة التدريب جزءًا من التحديات، نتيجة الانحدارات الحادة والممرات الضيقة، فيما تفرض الارتفاعات الشاهقة إيقاعها الخاص، مما يجعل الأنشطة التدريبية محاكاة واقعية.
تكتسب المناورة، وفق مصادر «الأسبوع»، أهمية كبيرة من واقع وطبيعة الأنشطة المخططة لوحدات القوات الخاصة في البلدين، بعدما أصبحت المواجهات المسلحة، عالميًا، تتم خارج الساحات التقليدية إلى ميادين قتال أكثر تعقيدًا.
تتعدد هذه الميادين، عبر مناطق حضرية مكتظة، مناطق جبلية وعرة، وبيئات تتغير فيها معالم التهديد بسرعة، مما يجعل مناورة «رعد 2» وسيلة لقياس قدرة الوحدات على التكيف، وتوحيد أساليب العمل، ورفع مستوى التنسيق في سيناريوهات تتطلب القرار ودقة في التنفيذ.
وسط هذه البيئة التدريبية، لا يمكن تجاوز تاريخ مدرسة العمليات الخاصة الباكستانية. تأسست في خمسينيات القرن الماضي على يد المظلي الباكستاني الشهير، اللواء الراحل أبو بكر عثمان ميثا، وتكتسب سمعتها من كونها إحدى أقوى مؤسسات التأهيل القتالي المتقدم.
تقع المدرسة في سلسلة جبال «ختك» بإقليم «خيبر بختونخوا»، مما يضيف إلى التدريبات المصرية الباكستانية طابعًا إضافيًا من الصعوبات، ويحوّلها إلى اختبار للتحمل الجسدي والذهني، يشمل القفز المظلي، والعمليات خلف خطوط العدو، والاشتباك القريب، والحرب الجبلية.
يُعد التدريب المصري الباكستاني «رعد 2» ترجمة عملية لعلاقات ممتدة تقوم على تبادل الخبرات منذ سنوات طويلة. يظهر التعاون الاستراتيجي بين البلدين أحد أوجهه في تبادل الخبرات في مجالات العمليات الخاصة ومكافحة التهديدات غير النظامية.
كما يشمل أيضًا الاستفادة من الخبرات المشتركة في التدريب الميداني المشترك، خاصة أن البلدين يمتلكان خبرة في بيئات صحراوية وحضرية مرتبطة بمكافحة الإرهاب، ما ينقل مستوى التعاون إلى اختبار القدرة على العمل داخل أجواء مركبة تتطلب تنسيقًا عاليًا بين الوحدات الخاصة.
خلال المناورة، تترجم مفاهيم الإبرار الجوي، سرعة تجميع القوات بعد الإنزال، وتوحيد تسلسل الأوامر تحت ضغط الميدان. تتحول العناصر إلى معايير عملية لقياس الجاهزية القتالية، مما يجعل التدريب وسيلة مباشرة لتقييم قدرة القوات على التكيف والعمل المشترك في أجواء متغيرة.
تجمع المناورة وحدات من خلفيتين عسكريتين داخل إطار عمل واحد، مما يتطلب تفاهمًا مباشرًا في إدارة الأوامر وتوزيع المهام. لا يهدف التنوع في أساليب القيادة إلى الحد من أي فجوة أثناء العمل المشترك، بحيث تصبح سرعة الفهم المشترك عاملًا حاسمًا في نجاح المهمة التدريبية.
لمن لا يعرف، تأسست قوات المظلات المصرية عام 1951، ثم اكتمل تشكيلها التنظيمي عام 1955 ضمن منظومة القوات الخاصة، لتصبح أحد التخصصات القتالية في البيئات الصعبة ومهام متعددة، من مكافحة الإرهاب إلى دعم وتأمين الحدود، والإبرار الجوي والإغارات السريعة.
تعتمد فلسفتها القتالية على التحرك السريع والوصول إلى مناطق يصعب التعامل معها بالقوات التقليدية، مع الاستفادة من عنصر المفاجأة ودقة التنفيذ، مدعومة بتسليح وتجهيزات صُممت لطبيعة عملها، كما تستخدم منظومات اتصالات مؤمّنة، وأجهزة رؤية ليلية وحرارية.
يمر المظلي بعملية تأهيل مكثفة على القفز، واللياقة البدنية، والانضباط الميداني، مع تأهيل مستمر ومراحل تدريب متقدمة تركز على العمل الجماعي ودقة التنفيذ والقدرة على العمل في ظروف متنوعة، بما في ذلك بيئات محدودة الرؤية أو عالية الخطورة.
تسهم المعرفة باللغات الأجنبية في تحسين القدرة على التنسيق في المهام المشتركة أو البيئات متعددة الأطراف، ومع تطور طبيعة التهديدات توسعت قدرات قوات المظلات لتشمل سرعة الاستجابة وتنفيذ العمليات المركبة، مع الحفاظ على القدرة على التخفي والتحرك خلف الخطوط.
تعمل المنظومة ضمن إطار استجابة سريع يعتمد على تسلسل قيادي واضح وتنفيذ ميداني منظم يضمن استقرار الأداء تحت الضغط. وفي السنوات الأخيرة، خضعت القوات لبرامج تطوير طويلة المدى ركزت على رفع الجاهزية القتالية والتكامل بين الوحدات.
تُعد القوات الخاصة الباكستانية، بدورها، من أكثر التشكيلات العسكرية تدريبًا في جنوب آسيا. ومنذ تأسيس وحداتها في خمسينيات القرن الماضي، استفادت في بداياتها من خبرات تدريبية غربية، ثم طوّرت عقيدتها القتالية بما يتناسب مع بيئتها الجغرافية المعقدة.
تتميز بقدرتها على العمل في الجبال الوعرة في الشمال وصولًا إلى المناطق الحضرية كثيفة السكان، وتعمل باستمرار على رفع قدراتها، خاصة عبر تدريبات مشتركة مع دول تمتلك خبرات متقدمة في هذا المجال، من بينها مصر، مع توسيع نطاق التدريب التخصصي للتعامل مع التهديدات الهجينة.
تشمل مهامها أيضًا مكافحة الإرهاب، وإنقاذ الرهائن، والبحث عن «الأهداف عالية القيمة»، ويُقصد بها الأشخاص أو المواقع أو الموارد التي تمتلك تأثيرًا مباشرًا على بنية الخصم، مثل القيادات الميدانية أو عناصر التخطيط أو مراكز القيادة والدعم.
تمثل القوات الخاصة أداة حيوية للتعامل مع التهديدات التي تتطلب سرعة في اتخاذ القرار ودقة في التنفيذ، ما يستدعي رفع مستوى الجاهزية وتقليل زمن الاستجابة في البيئات المعقدة التي تتغير فيها طبيعة التهديدات بشكل مستمر، كما في تدريبات «رعد 2».
تتعدد أهداف التدريب المصري الباكستاني «رعد 2»، بداية من تنسيق القوات المشاركة في مكافحة الإرهاب، وصولًا إلى القتال القريب ضمن مسافات قصيرة وفي بيئات مغلقة أو شبه مغلقة، مثل المباني والمناطق التي تقل فيها الرؤية وتتغير الاتجاهات بسرعة، ما يفرض دقة عالية في التنفيذ.
يمثل التدريب المشترك إطارًا يجمع قوات من دولتين أو أكثر لتنفيذ سيناريوهات موحدة، بما يعزز القدرة على العمل المشترك بين وحدات مختلفة في التنظيم وأساليب التدريب، ويحافظ على وضوح المهام داخل منظومة واحدة ترفع كفاءة التنسيق الميداني والاستجابة في المواقف المعقدة.
تركز مناورة «رعد 2» على اختبار عمل القوات ضمن قيادة وتخطيط منسقين بين الأطراف المشاركة، مع ضمان وضوح تسلسل الأوامر وسهولة فهمها داخل بيئة متعددة الجنسيات، إلى جانب الحفاظ على الانضباط الفردي والجماعي.
تهدف المناورة إلى تسريع الاستجابة للمواقف المتغيرة، مع رفع الجاهزية المشتركة لمواجهة تهديدات غير تقليدية، وتسعى إلى تقليل الفجوة بين أساليب العمل المختلفة عند دمجها في سيناريو واحد أثناء الأزمات دون الحاجة إلى إعادة تنظيم طويلة.
تُظهر القوات المصرية مستوى ثابتًا من الانضباط والتنظيم، من خلال فهم الأوامر وتحويلها إلى إجراءات ميدانية دقيقة دون تأخير أو تضارب في المهام، الأمر الذي يرفع القدرة على التعامل مع التهديدات الطارئة ودمج الخبرات المختلفة داخل إطار واحد قابل للتطبيق الفوري.
من هنا تتضح أهمية توحيد الأسلوب العملياتي داخل المناورة، خاصة في ما يتعلق بإصدار الأوامر ونقلها وتنفيذها داخل بيئة متعددة الأطراف. يتطلب ذلك تسلسلًا قياديًا واضحًا، ودقة في تفسير التعليمات، وتنسيقًا مباشرًا بين العناصر القتالية لتقليل الأخطاء.
لذلك تسهم مناورة «رعد 2» في تقليل الفجوات بين المدارس العسكرية في التخطيط والتنفيذ وإدارة الموقف الميداني، وترسخ التكامل أثناء تنفيذ المهام المشتركة، كما تساعد في تقييم الأداء تحت ظروف موحدة وتحديد نقاط القوة ومجالات التطوير.
تُعد جهود مكافحة الإرهاب إطارًا رئيسيًا للتدريب المصري الباكستاني «رعد 2»، لا سيما الإجراءات العسكرية والأمنية التي تستهدف التعامل مع جماعات مسلحة غير نظامية تعتمد على أساليب غير تقليدية في الحركة والاشتباك.
تركز المناورة المشتركة على الجمع بين الرصد الميداني، والتحرك السريع، والتدخل المباشر وفق قواعد اشتباك محددة تضمن السيطرة على الموقف وتقليل المخاطر على القوات والمدنيين داخل بيئات العمليات المختلفة.
تُظهر التكتيكات حرصًا على تطوير قدرة القوات على التعامل مع تهديدات سريعة الحركة وغير مستقرة، تتطلب مهارات دقيقة في الملاحظة الميدانية، وتحليل الموقف في وقت قصير، واتخاذ القرار تحت ضغط زمني متغير.
تنبه عمليات مكافحة الإرهاب إلى طبيعة التهديدات الحديثة التي لا ترتبط بدولة واحدة أو جبهة ثابتة، بل تتحرك عبر مساحات جغرافية متعددة، وهو ما يفرض على الجيوش تطوير أساليب التعاون وتبادل المعلومات والتنسيق العملياتي دعمًا للاستجابة السريعة والتعامل الحاسم مع التهديدات.
تمتلك القوات المصرية خبرة تراكمية في هذا المجال، خاصة أن الفترة من 2013 إلى 2019 شهدت جهودًا مكثفة لمكافحة الإرهاب، تركزت بشكل أساسي في شبه جزيرة سيناء، عندما تصاعد العنف إثر تقاطع جماعات متشددة وتكفيرية مع جماعة الإخوان.
تجلّى تنسيق هذه الجماعات في تنفيذ هجمات على نقاط أمنية وعسكرية، قبل مجزرة مسجد الروضة. في المقابل، ركزت جهود قوات إنفاذ القانون المصرية على عمليات كبرى، بداية من العملية «نسر» خلال الفترة من 2011 إلى 2013.
تتابعت العمليات: «حق الشهيد» عام 2015، ثم العملية الشاملة 2018، التي نجحت في تجفيف منابع الإرهاب. في المقابل، شهدت باكستان منذ 2013 تجربة معقدة ومتقلبة في مكافحة الإرهاب، مع تحولات أمنية مرتبطة بتطورات المشهد في أفغانستان بعد انسحاب القوات الأمريكية وتمكين حركة طالبان.
تعتمد جهود مكافحة الإرهاب الباكستانية منذ عام 2015 على خطة عمل شاملة تهدف إلى توحيد جهود الدولة في مواجهة التهديدات الأمنية وتعزيز الاستقرار الداخلي، عبر دمج الأجهزة الأمنية والمؤسسات المدنية والسلطات التشريعية ضمن برنامج واحد.
تشمل الخطة تتبع التمويلات المالية للتنظيمات الإرهابية، وإصلاح المؤسسات الدينية، وتطوير منظومة القضاء، إلى جانب تعزيز التنسيق بين الجيش والشرطة والأجهزة الاستخبارية وفق أهداف ومؤشرات قياس محددة.
تمتد هذه الجهود إلى الإعلام والتعليم والاقتصاد بهدف معالجة العوامل التي قد تغذي التطرف أو عدم الاستقرار. وقبل أقل من عامين، أطلقت باكستان حملة واسعة في يونيو 2024 عندما بدأ الجيش عملية «عزم استحكام» كاستراتيجية شاملة، عقب تزايد هجمات طالبان.
أعقبت عملية «عزم استحكام» عمليات أخرى مثل «ساربكاف» العام الماضي، وتمثل هذه العمليات قدرة الدولة على الاستجابة السريعة، بالشكل ذاته الذي أظهرته مصر في حسم حربها ضد الإرهاب.
تتبدى الخبرة المشتركة المصرية الباكستانية في التدريبات والقدرة على التعامل مع سيناريوهات معقدة، وتقديم نموذج منضبط في التنفيذ الميداني، مع الحفاظ على التكامل داخل المنظومة التدريبية المشتركة بما يعزز القدرات والكفاءة.
هناك حرص واضح في مناورة «رعد 2» على ما يُعرف بـ«الجاهزية القتالية»، أي قدرة القوات على الانتقال من حالة الاستعداد إلى تنفيذ المهام في أي وقت وبكفاءة مستقرة، وهو ما تترجمه عناصر الوحدات القتالية تدريبًا وانضباطًا وتكيفًا مع المتغيرات الميدانية.
تظهر «الجاهزية القتالية» عبر العمل في أجواء مختلفة دون فقدان التماسك أو الدقة في الأداء. لذلك يدخل التطبيق العملي خلال التدريب المشترك القوات في سيناريوهات غير مألوفة تتطلب سرعة في الفهم وتعاملاً حاسمًا مع الموقف.
خلال المناورة تظهر المهارات الأساسية في التحليل الميداني والتصرف المنظم بدلًا من الأساليب الثابتة في التنفيذ. يتحقق ذلك عبر الدمج والتجانس، كما في «رعد 2»، من خلال عمل وحدات قتالية مختلفة ضمن هيكل قيادة واحد يحدد مسار الأوامر وآليات التنفيذ.
يظهر الدمج عبر تنظيم العلاقة بين القيادة والوحدات الميدانية بطريقة تمنع تداخل المسؤوليات وتضمن وضوح المهام داخل بيئة مشتركة. أما التجانس العملياتي فيعني تقارب أساليب التدريب والتنفيذ بين القوات المشاركة بما يسمح بتقليل الفوارق الإجرائية أثناء العمل المشترك.
يمتد مفهوم الدمج أيضًا إلى بناء تسلسل قيادي واضح يحدد من يصدر القرار وكيف ينتقل إلى مستوى التنفيذ. يتطلب ذلك تنسيقًا دقيقًا في الاتصال الميداني، مع التأكد من أن جميع الأطراف تفهم طبيعة الأوامر بالمعنى نفسه دون اختلاف في التفسير.
يفرض هذا الإطار التزامًا بتوزيع الأدوار داخل الفريق المشترك لضمان عدم تداخل المهام أو تضاربها، ما يؤدي إلى رفع كفاءة العمل المشترك عبر تقليل الفجوات بين الأنظمة العسكرية المختلفة.
إلى جانب الدمج والتجانس، يظهر مفهوم «تبادل الخبرات التكتيكية» عبر نقل وتطبيق أساليب العمل الميداني بين القوات داخل بيئة تدريبية مشتركة. يتحقق ذلك من خلال أساليب الحركة الميدانية، وتنظيم المجموعات الصغيرة، وآليات التنسيق أثناء تنفيذ المهام.
يتيح التواصل المباشر بين القوات خلال التدريبات الموحّدة لكل طرف متابعة أسلوب الآخر في إدارة الموقف والتعامل مع الضغط وتوزيع المهام، عبر بيئة تعلم عملية تقوم على الملاحظة وتطبيق طرق تنظيم العمل وإدارة الفرق الصغيرة وتحسين أساليب التنفيذ دون تغيير الهيكل الأساسي.
يُظهر البعد الإقليمي لمناورة «رعد 2» تفاعلًا عسكريًا بين دولتين تنتميان إلى بيئات جغرافية مختلفة، مع التعامل مع أساليب تهديد متقاربة، ما يفرض توسيع نطاق التعاون العسكري خارج الحدود الثنائية الضيقة، ويسمح ببناء فهم أوسع لطبيعة التحديات الأمنية في مناطق متعددة.
يتيح هذا البعد تطوير قنوات اتصال عسكرية مباشرة بين القوات المشاركة، بما يسهل تبادل الرؤى حول أساليب التدريب وإدارة المواقف الميدانية، كما يستهدف رفع القدرة على التنسيق عند الحاجة، خاصة في السيناريوهات التي تتطلب استجابة سريعة بين أطراف مختلفة.
يؤدي هذا التفاعل الإقليمي إلى تنويع الخبرة العسكرية لكل طرف، لأن كل جيش يعمل داخل بيئة أمنية مختلفة ويطوّر أدواته وفق طبيعة التهديدات التي يواجهها، وعندما تلتقي هذه الخبرات داخل تدريب مشترك يتسع نطاق الفهم العملياتي.
تتيح التدريبات المشتركة مثل «رعد 2» إظهار مستوى الانضباط والتنظيم والقدرة على تنفيذ المهام المخططة من خلال قياس القدرة الفعلية على التنسيق وفهم الأوامر وتنفيذ المهام داخل إطار مشترك دون تعارض في الإجراءات أو بطء في الاستجابة.
يسهم هذا الجهد في تحسين صورة الدولتين عبر تقديم مؤشرات عملية على الجاهزية القتالية، كما يدعم بناء شبكات اتصال عسكرية تسمح بتبادل الخبرات في مجالات التدريب والتخطيط والتنسيق، خاصة فيما يتعلق بتوحيد المفاهيم العسكرية.
يترجم توحيد المفاهيم العسكرية عبر بناء فهم مشترك حول أسس القيادة والتنسيق، بما يضمن تنفيذًا متقاربًا للمهام داخل بيئة متعددة الأطراف دون تعارض في الأدوار أو ازدواجية. كما أن آلية نقل الأوامر وتسلسلها وتحويلها إلى إجراءات ميدانية منظمة تقلل الأخطاء وتحد من الارتباك.
عند النظر إلى مستقبل التعاون بين القوات المصرية والباكستانية في «رعد 2»، يمكن ربط ذلك بطبيعة التهديدات وأساليب القتال الحديثة، ما يدفع التدريب تدريجيًا نحو إدخال موضوعات أكثر تخصصًا، مثل التعامل مع الطائرات المسيّرة.
تؤدي قوات المظلات المصرية أدوارًا متعددة، تبدأ من العمليات العسكرية عالية المخاطر، وصولًا إلى جهود الإغاثة الإنسانية، ومنها إسقاط المعونات جوًا على قطاع غزة، ما يعكس قدرتها على العمل في سيناريوهات متنوعة.
تجمع القوات بين السرعة والدقة والتخطيط، وهو ما يبرز مكانتها ضمن الوحدات القتالية المتقدمة. ويستند هذا الدور إلى تاريخ طويل من المشاركة في حرب أكتوبر 1973، وحرب الاستنزاف، إلى جانب الإسهام في عمليات حفظ السلام.


«نسور الحضارة 2025».. مستشار بالأكاديمية العسكرية يكشف تفاصيل التدريب المصري الصيني المشترك
اختتام فعاليات التدريب المصري الباكستاني المشترك «رعد – 1» (صور)
عاجل | انطلاق فعاليات التدريب المصري الباكستاني المشترك «رعد – 2»









