وتقول كانترو، التي نالت أعمالها إعجاب قائد منتخب الأرجنتين ونجم إنتر ميامي ليونيل ميسي: «من هنا بدأ حبي لهذه اللعبة. بالنسبة لي، كرة القدم تعني التواجد مع العائلة والأصدقاء. إنها ليست مجرد لعبة، بل ثقافة وحب وروابط إنسانية عميقة».
واليوم، أصبحت كرة القدم جزءًا لا يتجزأ من مسيرتها المهنية؛ فمع اقتراب انطلاق كأس العالم في يونيو المقبل، تستعد لعرض إبداعاتها الفريدة — كرات قدم مرسومة — في عشرة متاجر بحي وينوود في مدينة ميامي.
ويُعرف هذا الحي بتحويل مستودعاته إلى معارض فنية نابضة بالحياة، حيث يمكن تحويل أي شيء تقريبًا إلى لوحة إبداعية. وبالنسبة لكانترو، بدا هذا التلاقي بين الفن وكرة القدم مثاليًا.
وتوضح، كانترو التي تقيم في ميامي منذ نحو عامين ونصف: «أعتقد أنه المزيج المثالي في الوقت المناسب ومع الأشخاص المناسبين. لقد ساهم قدوم ميسي إلى هذه المدينة في تعزيز شعبية كرة القدم هنا، إذ يلهم الأطفال بأحلام كبيرة ويجعلهم يؤمنون بقدرتهم على النجاح في هذه الرياضة، وهذا أمر رائع».
وترى كانترو أن فلسفتها بسيطة: فكما يوحّد الفن بين الناس، تستطيع كرة القدم أيضًا أن تجمع مختلف الثقافات والخلفيات واللغات تحت مظلة واحدة.
وكان من أبرز إنجازاتها عام 2018، حين صممت حذاء كرة قدم مزينًا بصور ميسي وعائلته، وأُهدي إليه، قبل أن يظهر النجم الأرجنتيني مرتديًا الحذاء، في لقطة انتشرت على نطاق واسع ومنحتها اعترافًا كبيرًا في عالم كرة القدم.
كما حظيت أعمالها باهتمام أساطير اللعبة مثل دييجو مارادونا وبيليه، إضافة إلى رونالدينيو، ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، وخوردي ألبا، وغيرهم.
وشهد حي وينوود الأسبوع الماضي انطلاق أولى محطاتها الفنية، حيث كشفت عن عمل يجسد تتويج إسبانيا بكأس العالم 2010 في جنوب إفريقيا.
وتقول: “أشعر بالفخر بما وصلت إليه من خلال هذا الفن. أؤمن بأن الفن وكرة القدم قادران على تغيير العالم. لقد غيّرا حياتي بالفعل، وهذا أكبر دليل».
وتضيف: “عندما ترى الأطفال في الأحياء الفقيرة يلعبون كرة القدم ويؤمنون بأنها طريقهم لتحقيق أحلامهم، تدرك أن هذا هو جوهر الفن بالنسبة لي”.
ويظل حي وينوود مركزًا نابضًا بالحياة، حيث تتداخل الفنون والموضة في مشهد إبداعي متجدد، مدعومًا بجهود مستمرة للحفاظ على حيويته.
ومع اقتراب كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، من المتوقع أن تستقطب المنطقة عشرات الآلاف من الزوار، فيما يسعى حي وينوود إلى الترحيب بالجميع ضمن فضائه الفني المفتوح.
من جانبه، قال ديفيد لومباردي، رئيس مجلس إدارة منطقة وينوود لتطوير الأعمال: “نحن نواصل دعم الفنون وتطويرها في الحي، خاصة فنون الجداريات. إنها منطقة ديناميكية ومتجددة، والجميع يرغب في أن يكون جزءًا منها”.
ورغم أن كانترو لم تمارس كرة القدم يومًا، فإن شغفها بها لا حدود له؛ إذ حضرت حفل الافتتاح مرتدية قميص المنتخب الإسباني، مستذكرة خسارة منتخب بلادها أمام إسبانيا في طريق الأخيرة نحو لقب 2010.
وتستغرق بعض أعمالها أيامًا لإنجازها، فيما تنتهي من أخرى خلال ساعات قليلة. وخلال عرضها الأخير، عملت أمام الحضور مستخدمة جهازًا لوحيًا تستعين به بصورة لديفيد فيا أثناء احتفاله بهدف في مونديال 2010، قبل أن تنقل المشهد بدقة وإبداع إلى سطح الكرة.
وستجسد كل كرة ضمن هذه السلسلة لحظة مختلفة من تاريخ كأس العالم، وتختتم قائلة: “نشأت في باراغواي وكان يُقال لي إن الفن لا يُكسب العيش. واليوم أعيش من خلاله، وأمثل هويتي وجذوري بعيدًا عن وطني، وهذا شرف كبير”.
