أكد الإعلامي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، أن العدوان الأمريكي – الإسرائيلي على إيران كان يستهدف منذ البداية تحقيق مجموعة من الأهداف الواضحة، أبرزها: تغيير النظام، تدمير القدرات النووية والصاروخية، إضافة إلى إضعاف نفوذ إيران في المنطقة عبر استهداف أذرعها وتجفيف مصادر تسليحها وتمويلها، وهي أهداف سبق أن أعلنها كل من رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأضاف «بكري»، خلال حواره مع الإعلامي عمرو حافظ ببرنامج «كل الكلام»، المذاع على قناة «الشمس» أن نتنياهو حاول في فترات سابقة، خلال إدارات كل من باراك أوباما وجو بايدن، إقناع الولايات المتحدة بالمشاركة في حرب مشتركة، لكنه لم ينجح آنذاك، بينما تمكن من إقناع ترامب لاحقًا لأسباب متعددة، من بينها ما قيل عن استخدام ملفات ضغط مثل قضية إبستين.
وأشار إلى أن دخول ترامب في هذه المواجهة العسكرية كان مرهونًا بثلاثة سيناريوهات زمنية محتملة: «تدخل سريع خلال أسبوعين، أو خلال فترة تمتد من أربعة إلى خمسة أسابيع، أو الانزلاق إلى حرب طويلة»، وهو الاحتمال الذي لم يكن مطروحًا بقوة، إلا أن صمود إيران شكَّل مفاجأة للإدارة الأمريكية.
وأكد الإعلامي مصطفى بكري، أنه رغم التحفظات على الدور الإيراني في المنطقة، خاصة فيما يتعلق بتأثيره في دول مثل اليمن ولبنان وسوريا والعراق، فإن تفكيك الدول الوطنية يظل أمرًا مرفوضًا.. مشددًا على أن الأمن القومي العربي لا يتجزأ.
ولفت إلى أن الضربات الإيرانية، بدلاً من أن تركز على الولايات المتحدة وإسرائيل باعتبارهما الطرف المعتدي، امتدت إلى دول الخليج، تحت مبرر استهداف قواعد أمريكية، لكنها طالت أيضًا مطارات ومنشآت مدنية وبنية تحتية وفنادق.
وأوضح أن مصر تحركت منذ بداية الأزمة، حيث بادر الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتواصل مع دول الخليج مؤكدًا استعداد مصر لدعمها، باعتبار أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
وأشار كذلك إلى حدوث تحول جذري في موازين القوى والاستراتيجيات العسكرية، حيث تم كسر ما كان يُعرف بالخطوط الحمراء، واستهداف البنية التحتية والمنشآت النووية، مما أدى إلى تغيير مفهوم الردع، كما برزت أدوات جديدة في الحروب، مثل الطائرات المسيَّرة والتقنيات السيبرانية، التي تتيح تعطيل منشآت حيوية عن بُعد.
وأضاف أن العالم لم يعُد قائمًا على نظام أحادي القطبية، بل يشهد تعددية في مراكز القوة مع صعود أدوار كل من الصين وروسيا، إلى جانب تغيرات في أدوات النفوذ.
واختتم النائب مصطفى بكري، أن الذهب أصبح أداة رئيسية للأمان السياسي والاقتصادي، إذ تتجه الدول إلى تخزينه كأصل سيادي لمواجهة العقوبات أو الأزمات المحتملة، بعد أن تحول دوره من مجرد استثمار إلى وسيلة للحماية الاستراتيجية.
اقرأ أيضًامصطفى بكري: هذا هو سبب إعلان ترامب انتهاء الحرب على إيران
«رجل المهام الصعبة».. مصطفى بكري مشيدًا بتعيين السفير رمزي عز الدين مستشارًا سياسيًّا للرئيس
أزمة في نقل البضائع.. مصطفى بكري يتقدم ببيان عاجل حول قرار حظر مرور «النقل» بالقاهرة والجيزة

