هوكشتاين: لا ثقة بإيران ومسار الحرب قائم

هوكشتاين: لا ثقة بإيران ومسار الحرب قائم

وقال هوكشتاين إن الخيار بين واشنطن وطهران لا يزال مفتوحا على احتمالين: استئناف الحرب أو التوصل إلى اتفاق، معتبرا أن العودة إلى الصراع خيار واقعي لا يمكن تجاهله، رغم رغبة الإدارة الأميركية في تجنب المواجهة العسكرية.

وفي ما يتعلق بالملف الإيراني الداخلي، رسم هوكشتاين صورة قاتمة للنظام، مشيرا إلى أن إيران “ما زالت متواجدة لكن فكرة السلام معها صعبة جدا”، مضيفا أن سياساتها الإقليمية السابقة، بما في ذلك دعم جماعات مسلحة في المنطقة، جعلت الثقة بها شبه مستحيلة.

كما اعتبر أن النظام الإيراني ما زال مقيداً بالماضي ولا يتطلع إلى المستقبل، في إشارة إلى ما وصفه بتأخره السياسي والاقتصادي مقارنة بدول المنطقة.

وأشار المسؤول الأميركي السابق إلى أن إيران تواجه ضغوطاً متزايدة، قائلا إن العقوبات الاقتصادية “تؤثر بشكل كبير”، لافتا إلى تقديرات تفيد بخسائر يومية كبيرة يتكبدها الاقتصاد الإيراني نتيجة هذه العقوبات، ما يعكس، بحسب رأيه، هشاشة الوضع الداخلي.

كما تطرق هوكشتاين إلى دور إيران في المنطقة، متهما إياها باستخدام أوراق ضغط مثل مضيق هرمز، لكنه أكد أن هذه السياسة ارتدت عليها، في ظل تعزيز الاستثمارات الدولية في الممرات البحرية، وتنامي الجهود لتأمين طرق بديلة للطاقة العالمية.

وفي سياق متصل، شدد على أن إيران لا يمكن أن تبقى “تهديدا دائما لجيرانها”، محذراً من استمرار استخدام القوة أو الفوضى الإقليمية كورقة تفاوض.

أما بشأن مستقبل التفاوض، فرأى هوكشتاين أن أي اتفاق محتمل مع طهران سيكون محدوداً بأهداف أساسية تتعلق بالبرنامج النووي والصاروخي ورفع العقوبات، لكنه استبعد أن يؤدي ذلك إلى “سلام حقيقي” في المنطقة، قائلا إن ما يمكن تحقيقه هو اتفاق لوقف الحرب وليس اتفاق ثقة.

وفي مقارنة لافتة، أشاد هوكشتاين بنموذج دولة الإمارات، واصفا إياها بأنها “قصة نجاح” في الاستقرار والتنمية والتكنولوجيا، معتبرا أن الفارق بين إيران ودول الخليج يكمن في “الانفتاح على المستقبل مقابل البقاء في الماضي”.

وختم حديثه بالتأكيد أن المرحلة المقبلة قد تشهد تصعيداً أو تسوية محدودة، لكن الضغط على إيران سيستمر، في ظل قناعة أميركية بأن تغيير سلوكها الإقليمي لا يزال شرطاً لأي تسوية شاملة.



Exit mobile version