ذكرى تحرير سيناء.. دروس الماضي ورهانات المستقبل – الأسبوع

ذكرى تحرير سيناء.. دروس الماضي ورهانات المستقبل – الأسبوع

في كل عام تعود ذكرى تحرير سيناء كنبض حي يذكرنا بأن الأوطان تسترد بالإرادة، وتصان بالوعي والعمل، فهي لحظة تتقاطع فيها ذاكرة الماضي مع أسئلة الحاضر، فنستحضر تضحيات صنعت النصر، ونتأمل دروسًا لا تزال قادرة على إضاءة الطريق.

ذكرى تحرير سيناء

تحتفل مصر في 25 أبريل بعيد تحرير سيناء حيث تكلل العبور العظيم للجيش المصري في 1973 وانتصاره على جيش الاحتلال الإسرائيلي، بخروج دولة الاحتلال تماما ورفع العلم المصري فوق شبه جزيرة سيناء بعد استعادتها كاملة من المحتل الإسرائيلي، وكان هذا هو المشهد الأخير في سلسة طويلة من الصراع المصري الإسرائيلي انتهى باستعادة الأراضي المصرية كاملة بعد انتصار كاسح للسياسة والعسكرية المصرية في 25 أبريل 1982.

الخطوة الأولى لتحرير سيناء

كانت الخطوات الأولى على طريق التحرير بعد أيام معدودة من هزيمة 1967 قبل أن تندلع الشرارة ـ بدء حرب أكتوبر ـ بأكثر من 6 سنوات حيث شهدت جبهة القتال معارك شرسة كانت نتائجها بمثابة صدمة للمؤسسة العسكرية الإسرائيلية، حيث بدأت المواجهة على جبهة القتال ابتداءً من سبتمبر 1968 وحتى السادس من أكتوبر 1973م، حيث انطلقت القوات المصرية معلنة بدء حرب العبور والتي خاضتها مصر في مواجهة إسرائيل واقتحمت قناة السويس وخط بارليف كان من أهم نتائجها استرداد السيادة الكاملة على قناة السويس، واسترداد جزء من الأراضي في شبه جزيرة سيناء وعودة الملاحة في قناة السويس في يونيو 1975، كما أسفرت حرب التحرير الكبرى عن نتائج مباشرة على الصعيدين العالمي والمحلي من بينها:

ـ انقلاب المعايير العسكرية في العالم شرقاً وغرباً.

ـ تغيير الاستراتيجيات العسكرية في العالم، والتأثير على مستقبل كثير من الأسلحة والمعدات.

ـ عودة الثقة للمقاتل المصري والعربي بنفسه وقيادته وعدالة قضيته.

ـ الوحدة العربية في أروع صورها، والتي تمثلت في تعاون جميع الدول العربية مع مصر.

ـ جعلت من العرب قوة دولية ـ لها ثقلها ووزنها.

ـ سقوط الأسطورة الإسرائيلية.

علاوة على ذلك مهدت حرب أكتوبر الطريق لعقد اتفاق كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل الذي عُقد في سبتمبر 1978 م على إثر مبادرة «السادات» التاريخية في نوفمبر 1977 م وزيارته للقدس.

الدروس المستفادة من تحرير سيناء

من جانبه، أكد اللواء طيار الدكتور هشام الحلبي، مستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، إن أي دولة في العالم ومنها مصر تواجه دائمًا تهديدات وتحديات، وهذه هي طبيعة الأمور، لافتًا إلى أن ذكرى تحرير سيناء كانت بها تحديات كثيرة منها ما هو عسكري، وسياسي، وتنموي.

وأضاف الحلبي، خلال تصريحاته عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الحدث كان متعدد الأبعاد، يعطي لنا بانوراما كاملة لإرادة المصريين في الحرب والسلام والتنمية، مشيرًا إلى أن الدروس المستفادة من تحرير سيناء تدرس للعالم كله، وهناك أجيال لم تحضر هذه الذكرى، لذلك لا بد أن ننقل خلاصة التجارب حتى نستعين بها في أحداث أخرى قد تكون قادمة.

وأوضح المستشار بالأكاديمية العسكرية، أن العلم كان سبب نجاحنا في تحرير سيناء، مؤكدًا أن مصر وضعت خطة بصورة علمية محترفة للقوات المسلحة لعمل ثلاثة اقتحامات في ظل عدو نشط يرصد كافة التحركات، فالجيش المصري استطاع أن يسقط النظرية الإسرائيلية خلال 6 ساعات فقط.

اقرأ أيضاًثقافة الإسماعيلية تُحيي ذكرى تحرير سيناء بفعاليات متنوعة

وزير التعليم العالي: مشروعات قومية كبرى في سيناء ومدن القناة باستثمارات ضخمة

في ذكرى التحرير الـ 44.. ننشر حصاد تطبيق التأمين الصحي الشامل بجنوب سيناء

Exit mobile version