تواجه صفوف نادي ريال مدريد أزمة بدنية متفاقمة، في ظل ارتفاع لافت في عدد الإصابات التي ضربت الفريق خلال الموسمين الماضيين، حيث كشفت تقارير صحفية إسبانية عن تسجيل نحو 120 إصابة بين لاعبي الفريق في الفترة الممتدة بين موسمي 2024-2025 و2025-2026.
وبحسب ما نشرته صحيفة «ماركا»، فإن هذا الرقم يعكس حجم الضغوط البدنية الكبيرة التي يتعرض لها اللاعبون، نتيجة ازدحام جدول المباريات وتعدد المشاركات بين البطولات المحلية والقارية، فضلًا عن الالتزامات الدولية، ما ساهم في زيادة معدلات الإجهاد ورفع احتمالات الإصابات، خاصة العضلية.
تكرار الإصابات يدمر ثبات تشكيل ريال مدريد
وأثر هذا الوضع بشكل مباشر على الاستقرار الفني للفريق، حيث اضطر الجهاز الفني إلى إجراء تغييرات متكررة على التشكيلة الأساسية للتعامل مع الغيابات المتواصلة، وهو ما انعكس على مستوى الأداء العام في عدة مناسبات.
كما أثار تكرار الإصابات، خصوصًا بين العناصر الأساسية، تساؤلات بشأن كفاءة برامج الإعداد البدني وطرق التعافي، إضافة إلى آليات إدارة دقائق اللعب، في ظل الاعتماد المتواصل على عدد محدود من اللاعبين خلال الفترات الحاسمة.
الإصابة الخامسة لميندي هذا الموسم
وفي هذا الإطار، سلطت «ماركا» الضوء على إصابة الظهير الفرنسي فيرلاند ميندي، التي تعرض لها مؤخرًا، حيث أوضح التقرير الطبي إصابته بتمزق في وتر العضلة المستقيمة الفخذية في ساقه اليمنى، بعد خروجه المبكر من إحدى المباريات التي أُقيمت على ملعب «آر سي دي إي» في الدقيقة العاشرة.
وأشارت الصحيفة إلى أن اللاعب قد يواجه غيابًا طويلًا عن الملاعب، مع احتمالية خضوعه لتدخل جراحي خلال الفترة المقبلة، وهو ما قد يمدد فترة ابتعاده إلى نحو خمسة أشهر، وفقًا للتقديرات الأولية.
وتُعد هذه الإصابة الخامسة لميندي خلال الموسم الحالي، في ظل معاناته المتكررة من مشكلات بدنية، حيث لم يشارك سوى في تسع مباريات بإجمالي 448 دقيقة لعب، بعد عودته من إصابة سابقة تعرض لها في نهائي كأس ملك إسبانيا بالموسم الماضي.
ورغم ذلك، أظهر اللاعب مستويات مميزة كلما استعاد جاهزيته، وكان من أبرزها أداؤه أمام بايرن ميونخ، حيث نجح في الحد من خطورة الجناح مايكل أوليس، مؤكدًا أهميته الفنية داخل صفوف الفريق عندما يكون في كامل لياقته.









