مضيق هرمز
أكد العميد أيمن الروسان، الخبير العسكري، أن المشهد بين الولايات المتحدة وإيران ما يزال يتحرك ضمن إطار اشتباك سياسي وأمني معقد، يقوم على محاولات متبادلة لفرض قواعد اشتباك جديدة في منطقة مضيق هرمز. وأضاف أن ما يجري لا يمكن وصفه بتصعيد شامل، بل هو “احتكاك تكتيكي محسوب” يهدف إلى اختبار قدرات الطرفين وردود أفعالهما في نقاط حساسة.
وقال الروسان، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية منى عوكل، على شاشة «القاهرة الإخبارية»، إن التحركات الأمريكية الأخيرة، خصوصاً في محيط الجزر والممرات الحيوية القريبة من قشم وبندر عباس، تعكس سياسة تقوم على جسّ النبض ومحاولة جمع معلومات استخباراتية ميدانية.
وأضاف أن الرد الإيراني السريع عبر الطائرات المسيّرة والصواريخ والزوارق البحرية يشير إلى جاهزية عملياتية عالية واستعداد دائم للتعامل مع أي اختراق محتمل.
وأشار الخبير العسكري إلى أن استمرار هذه الاشتباكات المحدودة ينعكس سلباً على مسار التهدئة، ويضعف فرص العودة السريعة إلى طاولة المفاوضات، خاصة في ظل وجود ملفات عالقة تتعلق بالمقترح الأمريكي والرد الإيراني المنتظر خلال الساعات المقبلة. وأوضح أن عامل الوقت أصبح جزءاً من أدوات الضغط السياسي بين الطرفين.
ولفت العميد أيمن الروسان إلى أن التصعيد المتزامن مع التحركات داخل مجلس الأمن الدولي بشأن مشروع قرار يتعلق بمضيق هرمز قد يضيف مزيداً من التعقيد، في ظل احتمالات استخدام الفيتو من بعض القوى الكبرى. وأكد أن استمرار التباين بين واشنطن وطهران بين الضغوط والعقوبات من جهة، والتمسك الإيراني بملف التخصيب من جهة أخرى، يجعل فرص التوصل إلى اتفاق قريب محدودة حتى الآن.
اقرأ أيضاً«مركز المتوسط للدراسات»: مفاوضات واشنطن وطهران معقدة ونعيش «حرب إرادات ونفوذ»
نيويورك تايمز: زيادة ملحوظة في حركة الشحن من روسيا إلى إيران عبر بحر قزوين خلال الأشهر الأخيرة









