السوشيال ميديا.. حرية رأي أم إهانة بشر – الأسبوع

السوشيال ميديا.. حرية رأي أم إهانة بشر – الأسبوع


دكتورة إيمان يحيى دكتوراه في الدراسات النفسية

السوشيال ميديا بقت جزء من يومنا، بنعرف منها الأخبار وبنتناقش، وبنعبر عن رأينا، لكن المشكلة بتبدأ لما الكلام يفقد حدوده، خصوصًا لما يكون عن ناس رحلوا.

أول ما ينزل خبر رحيل شخصية معروفة، تلاقي التعليقات إتقسمت. ناس بتكتب كلمة طيبة وتدعي، وناس تانية بتفتح باب للشائعات والتجريح. والمفارقة إن اللي رحلوا مش هيعرفوا يردوا أو يدافعوا عن نفسهم، لكن أهلهم وأصحابهم لسه بيقرأوا، والكلمة اللي إتكتبت على عجل ممكن تسيب أثر صعب يتنسي.

تأثير السوشيال ميديا

نفس الفكرة بتحصل مع أي موضوع جدلي. بدل ما نتناقش في الفكرة نفسها، بنلاقي النقاش بيتحول لتريقة وتجاوز شخصي. وساعتها بنضيع فرصة الفهم، وبنحول المنصة اللي ممكن تكون مفيدة لساحة مواجهة وتجريح وإهانة.

الموضوع ده ليه 3 أضرار واضحة:

أولًا: بيأذي أهلهم وأحبابهم

اللي رحلوا خلاص في مكان تاني، لكن الناس القريبة منهم لسه بيتألموا. والكلمة الجارحة بتزود وجعهم في وقت هما محتاجين فيه للدعم والإحترام والمساندة.

ثانيًا: بيغيّر صورة الناس عند الأجيال الجاية

لما الشائعة تاخد مكان الحقيقة، الجيل اللي جاي هيعرف الشخص غلط. وبكده إحنا بنشوّه الذاكرة وننشر أكاذيب تاريخية فيما بعد بإيدينا.

ثالثًا: بيعودنا على التجاوز

لو عدّينا التجريح وسكتنا عليه، هنبدأ نشوفه حاجة عادية. ومع الوقت هنفقد إحساسنا بحدود الإحترام بين بعض.

الخلاصة إن حرية الرأي مش معناها إننا نقول أي حاجة. معناها إننا نعرف نعبر عن رأينا من غير ما نجرح، ومن غير ما نتعدى على ناس رحلوا ومش موجودين علشان يوضحوا موقفهم.

السوشيال ميديا ممكن تكون مساحة محترمة للنقاش لو استخدمناها صح. خلينا نفتكر إن الكلمة اللي بنكتبها النهاردة، هي اللي هتفضل وتتحكي عننا بكرة.

وفي النهاية، السوشيال ميديا مرآة لينا إحنا. كل كلمة بنكتبها بتقول حاجة عن أخلاقنا قبل ما تقول حاجة عن غيرنا. خلينا نختار إن الكلمة اللي تفضل بعدنا تكون كلمة طيبة، تفتح باب للفهم، وتسيب أثر يطمن).

اقرأ أيضاًالاحترام الإلكتروني

غرائب الإنترنت

اليقظة الأسرية

Exit mobile version