لـ «ألبرت أينشتاين» عبارة شهيرة يقول فيها: «العبقرية هي أن تأخذ ما هو معقد وتجعله بسيطًا».. وأظن أن هذه العبارة تنطبق تمامًا على العبقري المصري مصطفى مبارك الذي شغل الدنيا مؤخرًا بحصوله على ثلاث درجات للبكالوريوس بالتوازي «الهندسة الكهربائية- هندسة الحاسوب الكمبيوتر- علوم الحاسب / الحوسبة» من كلية «ستانلي وكارين بيجمان للهندسة» بجامعة كنتاكي الأمريكية، وهو لم يبلغ الـ 21 من عمره.
واللافت للنظر، أنه في كل مرة يظن فيها العالم أن حدود الإبداع البشري قد رُسمت، يأتي شاب مصري ليعيد صياغة القوانين ويؤكد أن العبقرية المصرية ليست مجرد إرث تاريخي محفور على جدران المعابد، بل هي جينات متجددة تتدفق في عروق أجيال تلو أخرة، لتثبت حضورها في أعرق المحافل الدولية.
واليوم، يتجسد هذا الامتداد الحضاري في قصة نجاح مصطفى مبارك الاستثنائية، الذي تحول إلى حديث الأوساط الأكاديمية والعلمية في الولايات المتحدة الأمريكية.
والأمر المؤكد أن هذا التميز الفائق ليس مجرد تفوق دراسي عابر، بل هو برهان ساطع على قدرة العقل المصري على تحدي الزمن، واستيعاب أعقد المناهج العلمية برؤية ثاقبة وعزيمة لا تلين.
كما أن الجمع بين ثلاثة تخصصات هندسية دقيقة في هذه السن المبكرة يعكس وجود عقلية فذة تتسم بالمرونة، والقدرة على التخطيط الاستراتيجي، والجلد المعرفي.
ولا تقتصر حدود هذا الفخر على مصر وحدها، بل هو عرس علمي تبتسم له الأمة العربية من المحيط إلى الخليج، فالتهنئة موصولة لجميع العرب بهذا الإنجاز المشرف الذي يرفع اسم الشباب العربي عاليًا في سماء العلوم العالمية، لا سيما وأن مصطفى قد قضى شطرًا من حياته ونشأته في دولة الكويت الشقيقة رفقة أسرته، حيث تشرّب هناك قيم الطموح، وحظي ببيئة داعمة ومجتمع عربي أصيل احتضن بداياته المبكرة، مما يجعل من فوزه فوزًا مشتركًا وتجسيدًا حيًا لثمار الترابط والتميز العربي المشترك.
إن قصة مصطفى مبارك توجه رسالة إلهام لكل شاب عربي يطمح في ارتياد المستقبل، فالعبقرية ليست ضربة حظ، بل هي مزيج من الموهبة الفطرية والعمل الدؤوب.
وأخيرًا، نبارك لمصر وللكويت وللوطن العربي الكبير هذا النموذج المضيء، ونرفع القبعة فخرًا بالعبقرية المصرية التي ما زالت تقدم للعالم علماء ومبتكرين يعيدون صياغة المستقبل ويثبتون للعالم أجمع أن أرض الكنانة ولاّدة، وأن العقل العربي قادر على قيادة قاطرة العلم والتطور في أي مكان يحل به.
اقرأ أيضاًأبي (٢)









