أكد الإعلامي مصطفى بكري أن افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي لمشروع «الدلتا الجديدة» لم يكن مجرد حدث تقليدي أو جولة تفقدية عابرة، بل يمثل إعلانا واضحا عن مرحلة جديدة في مسار الدولة المصرية، تعتمد على العمل والإنتاج وليس الشعارات.
وقال بكري خلال برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة «صدى البلد» إن ما جرى على أرض الواقع يعكس رؤية استراتيجية عميقة، حيث أصبح ملف الأمن الغذائي قضية أمن قومي لا تقل أهمية عن التحديات السياسية والعسكرية، خاصة في ظل ما يشهده العالم من أزمات اقتصادية وغذائية متلاحقة.
وأضاف أن مشروع «الدلتا الجديدة» يُعد أحد أكبر المشروعات الزراعية في تاريخ مصر الحديث، مستهدفا إضافة أكثر من 2 مليون فدان إلى الرقعة الزراعية، من خلال منظومة متكاملة تشمل بنية تحتية ضخمة، ومحطات معالجة مياه، وشبكات طرق وكهرباء، بما يضمن استدامة المشروع لعقود طويلة.
وأوضح بكري أن الدولة لا تسعى لتحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل بنسبة 100%، وهو أمر صعب حتى على كبرى الدول، لكنها تتحرك بخطى ثابتة لتقليل الفجوة الغذائية، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، خاصة في السلع الاستراتيجية مثل القمح والذرة والزيوت.
وأشار إلى أن أحد أبرز محاور المشروع يتمثل في إعادة استخدام ومعالجة مياه الصرف الزراعي وفق أحدث المعايير العالمية، في ظل التحديات المائية التي تواجهها مصر، مؤكدًا أن هذه الخطوة تعكس فكرًا متطورًا يتماشى مع توجهات العالم في إدارة الموارد المائية.
وأكد بكري أن المشروع لا يقتصر على الزراعة فقط، بل يمثل نواة لمجتمع زراعي صناعي متكامل، يوفر فرص عمل ضخمة، ويدعم الاقتصاد الوطني، ويسهم في تحقيق التنمية الشاملة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن «الدلتا الجديدة» هو مشروع أمن قومي بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ورسالة قوية بأن مصر تتحرك بوعي واستباقية لمواجهة تحديات المستقبل، وضمان توفير الغذاء لملايين المواطنين في ظل عالم يموج بالأزمات.
اقرأ أيضاًغدا في «حقائق وأسرار».. مصطفى بكري يستعرض إنجازات «الدلتا الجديدة» ودلالات زيارة عقيلة صالح
تفوقت على «أكسيوس».. مصطفى بكري يشيد بانفراد قناة «العربية» حول الاتفاق الإيراني – الأمريكي
