إبراهيم سعيد
رامي نادي
أكد إبراهيم سعيد، لاعب الأهلي والزمالك السابق، إنه لا يمكن لأحد أن ينكر أن دخول نادي بيراميدز في منظومة الكرة المصرية أحدث حراكًا إيجابيًا من حيث إشعال المنافسة، موضحًا أن مشهد المتابع الرياضي وهو يتنقل بين ثلاث مباريات مصيرية للأهلي، والزمالك، وبيراميدز في توقيت واحد، يعيد للمسابقة متعتها وصورتها البراقة التي غابت لسنوات.
وأوضح إبراهيم سعيد، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج «كل الكلام»، المذاع على قناة «الشمس»، أن بيراميدز نجح استثماريًا في ملء الفراغ الفني الذي تركه تراجع قوى جماهيرية كبرى كالإسماعيلي، والاتحاد، والمصري، ولكن، تظل هذه الطفرة منقوصة من أهم أركان اللعبة، وهو الجمهور، مشيرًا إلى أن المباريات باتت تُلعب في أجواء مملة وصامتة تفتقر لهتافات المدرجات وشغفها، مما جعل الدوري يبدو وكأنه بطولة مخصصة للشركات والصفقات الفلكية، بلا مشاعر حقيقية.
ولفت إلى أن السقوط المدوي للنادي الأهلي هذا الموسم وخروجه خالي الوفاض من الدوري ودوري الأبطال، كان قاسيًا ولكنه عادل وجاء في توقيته تمامًا، فبالنظر إلى مستوى الأداء الحالي، هذا الجيل من اللاعبين لم يكن يستحق التتويج بأي لقب، ومن حق الجمهور الحقيقي أن يغضب ويقاطع، فالمدرج لا يتحرك لدعم لاعبين متخاذلين، موضحًا أن الحل الوحيد أمام هؤلاء النجوم الآن هو إغلاق هواتفهم والابتعاد تمامًا عن السوشيال ميديا لأن الشارع الرياضي الأهلاوي وصل إلى مرحلة الغليان، ولو سُمح للجمهور باتخاذ القرار، لطالب برحيل هذا الجيل بأكمله بعد أن أعادوا الكيان عشر خطوات إلى الوراء.
وأشار إلى أن البعض يردد نغمة شُح المواهب في مصر، وأن هؤلاء اللاعبين هم الأفضل على الساحة ولا بديل لهم، وهي النغمة التي يراها خبراء اللعبة وخيمة العواقب وتقتل أي تطور، معقبًا: «إذا شعر أي مقدم برامج أنه الوحيد القادر على إدارة برنامجه، وأنه لا بديل له، سيفقد حتمًا الإحساس بالمسؤولية وسيتراجع مستواه لأنه أمِن الجلوس على الكرسي، هذا تمامًا ما أصاب لاعبي الأهلي، لقد تملكهم وهم بأن النادي مستحيل أن يستغني عنهم، فغاب الحافز وساد التراخي».
وأكد أن العلاج الوحيد لإنهاء حالة التعالي الكروي هو الاستغناء الفوري، فعندما يرى اللاعبون أن أسماءً رنانة في الفريق قد حصلت على تأشيرة الخروج السريع من النادي دون تردد، سيفيق الباقون من غيبوبتهم وتستقيم الأمور داخل المستطيل الأخضر، موضحًا أن الأهلي لا يقف على لاعب، والتاريخ يعيد نفسه، والإدارة الحمراء التي طالما عودت جماهيرها على القرارات التاريخية الحاسمة، تستعد ضمنًا لتفجير مفاجآت مدوية في ملف الراحلين، ليعلم الجميع أن القميص الأحمر يُصنع من يرتديه، وليس العكس.
