يُعدّ الدور الذي اضطلع به الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، في القارة الأفريقية أحد أبرز تجليات التفاعل العميق بين مصر وأفريقيا خلال القرن العشرين، بل يمكن اعتباره واحدًا من أهم المحاور التي تشكلت حولها السياسة الخارجية المصرية بعد ثورة يوليو 1952.
فلم يكن الحضور المصري في أفريقيا، خلال خمسينيات وستينيات القرن الماضي، مجرد امتداد جغرافي لسياسة تقليدية تبحث عن النفوذ أو توسيع المصالح، وإنما كان تعبيرًا عن مشروع فكري وسياسي متكامل رأى في تحرر أفريقيا شرطًا ضروريًا لتحرر العالم الثالث بأسره، وركيزة أساسية لبناء نظام دولي أكثر توازنًا وعدالة.
لقد أدرك عبد الناصر، منذ وقت مبكر، أن الاستعمار الأوروبي لم يكن مجرد احتلال عسكري لأراضي القارة، بل كان نظامًا عالميًا قائمًا على الهيمنة الاقتصادية ونهب الموارد الطبيعية وإبقاء الشعوب التابعة في حالة دائمة من الفقر والتجزئة والتخلف، ومن هنا جاء اقتناعه بأن استقلال الدول الأفريقية لا يمكن أن يقتصر على رفع الأعلام الوطنية وخروج الجيوش الأجنبية، بل يجب أن يمتد إلى استعادة السيطرة على الثروات الوطنية وبناء اقتصاد مستقل وإقامة روابط تضامن بين شعوب القارة.
وفي كتاب فلسفة الثورة، الذي صدر سنة 1954، قدّم عبد الناصر تصورًا بالغ الأهمية لموقع أفريقيا في الاستراتيجية المصرية، حين تحدّث عن «الدوائر الثلاث» التي تتحرك فيها مصر: الدائرة العربية، والدائرة الإسلامية، والدائرة الأفريقية، ولم تكن أفريقيا، في هذا التصور، مجرد نطاق جغرافي مجاور، بل فضاءً حيويًا يتصل بمصير مصر وأمنها القومي ودورها التاريخي.
وقد أشار بوضوح إلى أن مصر لا تستطيع أن تعيش معزولة عن محيطها الأفريقي، وأن استمرار الاستعمار في القارة يمثل تهديدًا مباشرًا لاستقلالها ومستقبلها.
كما رأى أن مصر، بحكم موقعها وتجربتها التحررية، تتحمل مسؤولية تاريخية تجاه الشعوب الأفريقية التي كانت تخوض معاركها ضد الاستعمار الأوروبي.
ومن هنا بدأت القاهرة تتحول، شيئًا فشيئًا، إلى المركز الرئيسي لحركات التحرر الوطني الأفريقية، وإلى عاصمة سياسية ومعنوية للقارة، تستقبل قادتها ومناضليها، وتمنحهم الدعم العسكري والسياسي والإعلامي، في وقت كانت فيه أغلب العواصم الغربية تنظر إلى تلك الحركات بوصفها “تمردًا” يجب القضاء عليه.
أفريقيا في منظور الأمن القومي المصري
لم ينظر عبد الناصر إلى أفريقيا باعتبارها مجرد امتداد جغرافي جنوبي لمصر، بل تعامل معها بوصفها دائرة استراتيجية ترتبط بالأمن القومي المصري وبالتوازن الدولي في آن واحد.وقد تأسست هذه الرؤية على إدراك عميق بأن القوى الاستعمارية التي سيطرت على القارة لعقود طويلة كانت تسعى إلى التحكم في طرق التجارة الدولية، والموارد الطبيعية، والممرات البحرية، وفي مقدمتها نهر النيل والبحر الأحمر.
ومن هنا، فإن تحرير أفريقيا لم يكن بالنسبة لعبد الناصر عملًا أخلاقيًا أو تضامنيًا فحسب، بل ضرورة سياسية واستراتيجية تضمن لمصر عمقًا جغرافيًا وحضاريًا يحمي استقلالها ويعزز دورها الدولي.
كما انطلقت رؤيته من فهم مبكر لطبيعة الاستعمار الحديث، الذي لا يكتفي بالسيطرة العسكرية المباشرة، بل يعمل على تكريس التبعية الاقتصادية والثقافية حتى بعد الاستقلال الشكلي. ولهذا كان يؤكد دائمًا أن التحرر السياسي لا يكتمل إلا بتحرر اقتصادي حقيقي.
وقد عبّر عن ذلك في أكثر من مناسبة حين قال:«التحرر السياسي لا قيمة له إذا بقي الاقتصاد خاضعًا للاستعمار».
وكان يرى أن القوى الكبرى لا تمانع أحيانًا في منح الاستقلال السياسي الشكلي، طالما بقيت الثروات الطبيعية والأسواق المحلية خاضعة لسيطرتها.
وتكشف هذه الرؤية عن تقاطع واضح بين الفكر الناصري وبين ما عُرف لاحقًا بأدبيات “ما بعد الاستعمار” و”نظرية التبعية”، التي رأت أن الاستعمار الغربي أعاد إنتاج نفوذه الاقتصادي حتى بعد انتهاء الاحتلال العسكري المباشر.
كما آمن عبد الناصر بأن أفريقيا، إذا ما توحدت وتحررت من التجزئة التي فرضها الاستعمار، يمكن أن تتحول إلى قوة عالمية كبرى، نظرًا لما تمتلكه من ثروات طبيعية هائلة وطاقات بشرية ضخمة وموقع استراتيجي بالغ الأهمية.
القاهرة عاصمة التحرر الأفريقي
مع تصاعد حركات التحرر الوطني في أفريقيا خلال الخمسينيات والستينيات، تحولت القاهرة إلى مركز الدعم السياسي والعسكري والإعلامي لتلك الحركات، حتى أصبحت توصف في كثير من الأدبيات السياسية بأنها «عاصمة التحرر الأفريقي».
ولم يكن هذا الدعم رمزيًا أو دعائيًا فقط، بل اتخذ أشكالًا عملية ومباشرة، شملت التسليح والتدريب العسكري واحتضان القيادات الوطنية والدفاع عن القضايا الأفريقية في الأمم المتحدة والمحافل الدولية.
الإعلام المصري ومعركة الوعي الأفريقي
أدركت مصر الناصرية مبكرًا أن معركة التحرر في أفريقيا ليست معركة سلاح فقط، بل معركة وعي أيضًا، وأن الاستعمار الأوروبي لم يكن يعتمد على القوة العسكرية وحدها، وإنما على السيطرة الإعلامية والثقافية وتشويه حركات المقاومة الوطنية.
ومن هنا جاء اهتمام جمال عبد الناصر بتطوير خطاب إعلامي موجه إلى شعوب القارة الأفريقية، يخاطبها بلغاتها المحلية ويعبّر عن تطلعاتها في الحرية والاستقلال.
وفي هذا السياق، لعبت الإذاعة المصرية دورًا بالغ الأهمية خلال خمسينيات وستينيات القرن العشرين، حيث خصصت القاهرة عددًا من الإذاعات والبرامج الموجهة إلى أفريقيا بلغات متعددة، من بينها السواحيلية والهوسا والأمهرية ولغات أفريقية أخرى، إلى جانب الإنجليزية والفرنسية، بهدف الوصول المباشر إلى الشعوب الواقعة تحت الاستعمار أو الخارجة حديثًا منه.
وكانت هذه الإذاعات تقدم نشرات إخبارية وبرامج سياسية وثقافية تركز على قضايا التحرر الوطني، وتكشف ممارسات الاستعمار الأوروبي، وتدافع عن حق الشعوب الأفريقية في الاستقلال والسيادة على مواردها. كما عملت على تعزيز فكرة التضامن الأفريقي، وربط نضال الشعوب الأفريقية بحركات التحرر العربية والآسيوية ضمن إطار أوسع لحركة التحرر العالمي.
وقد اكتسبت إذاعة صوت العرب أهمية خاصة في هذا السياق، إذ تحولت إلى منبر رئيسي لدعم حركات التحرر في أفريقيا والعالم العربي، وكانت رسائلها تصل إلى ملايين المستمعين داخل القارة، حتى أصبحت بالنسبة لكثير من المناضلين الأفارقة مصدرًا رئيسيًا للأخبار والدعم المعنوي والسياسي.
ولم يقتصر الدور الإعلامي المصري على التعبئة السياسية فقط، بل ساهم أيضًا في بناء صورة جديدة لمصر داخل أفريقيا، باعتبارها دولة تقف إلى جانب الشعوب المستعمَرة، وتدافع عن حقها في الكرامة والاستقلال.
دعم حركات التحرر الوطني
مثّل الدعم المصري لـ جبهة التحرير الوطني الجزائرية أحد أهم مظاهر الدور الناصري في أفريقيا، فمنذ اندلاع الثورة الجزائرية سنة 1954، وضعت مصر إمكاناتها السياسية والإعلامية والعسكرية في خدمة الثورة، وقدّمت السلاح والتدريب للمقاتلين الجزائريين، كما تحولت إذاعة “صوت العرب” إلى منصة يومية لدعم القضية الجزائرية وكشف جرائم الاستعمار الفرنسي.
ولم يقتصر الأمر على الدعم العسكري، بل لعبت القاهرة دورًا دبلوماسيًا محوريًا في نقل القضية الجزائرية إلى الأمم المتحدة، وفي حشد التأييد العربي والأفريقي والدولي لاستقلال الجزائر.
وقد اعتبرت فرنسا هذا الدور المصري تهديدًا مباشرًا لمصالحها الاستعمارية، وكان ذلك أحد الأسباب الرئيسية لمشاركتها في العدوان الثلاثي إلى جانب بريطانيا وإسرائيل.
عندما حصلت الكونغو الديمقراطية على استقلالها سنة 1960، وجدت نفسها سريعًا في قلب صراع دولي معقد، بعد التدخلات الأجنبية ومحاولات تفكيك الدولة الجديدة.
وقفت مصر بقوة إلى جانب حكومة باتريس لومومبا، الذي رأت فيه القاهرة نموذجًا للزعيم الوطني الأفريقي الساعي إلى التحرر الحقيقي من الهيمنة الغربية.
وقد اعتبر عبد الناصر اغتيال لومومبا سنة 1961 جريمة سياسية كبرى تعبّر عن خوف القوى الاستعمارية من صعود قيادات وطنية مستقلة في أفريقيا.
كما دعمت مصر حركة “ماو ماو” في كينيا ضد الاستعمار البريطاني، ووفرت لها غطاءً سياسيًا وإعلاميًا، وساهمت في إبراز قضيتها على المستوى الدولي.
وامتد الدعم المصري أيضًا إلى حركات التحرر في أنغولا وموزمبيق وغينيا بيساو، التي كانت تخوض حروبًا طويلة ضد الاستعمار البرتغالي.
وقد ساعدت مصر في تدريب عناصر المقاومة، وقدمت دعمًا سياسيًا وإعلاميًا لقضيتهم، معتبرة أن بقاء الاستعمار البرتغالي في أفريقيا يمثل امتدادًا مباشرًا للنظام الإمبريالي القديم.
كما تبنت مصر موقفًا حاسمًا ضد الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، ودعمت نضال الأغلبية السوداء ضد النظام العنصري، كما ساندت المؤتمر الوطني الأفريقي في المحافل الدولية.
وقد كانت القاهرة من أوائل العواصم التي اعتبرت الأبارتهايد جريمة ضد الإنسانية، في وقت كانت بعض القوى الغربية لا تزال تحتفظ بعلاقات وثيقة مع حكومة بريتوريا.
منظمة الوحدة الأفريقية
شكّل تأسيس منظمة الوحدة الأفريقية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا يوم 25 مايو 1963 نقطة تحول رئيسية في تاريخ القارة الأفريقية.
وكان عبد الناصر أحد أبرز القادة الذين سعوا إلى إنشاء إطار مؤسسي يجمع الدول الأفريقية المستقلة، إلى جانب شخصيات تاريخية مثل كوامي نكروما وهيلا سيلاسي وجوليوس نيريري.
وقد جاءت المنظمة ثمرة مرحلة تاريخية شهدت تزايد عدد الدول الأفريقية المستقلة، وظهور حاجة ملحّة إلى إطار ينسق مواقفها ويحمي استقلالها حديث العهد.
بين الوحدة الفورية والتعاون التدريجي
شهدت النقاشات السابقة لتأسيس المنظمة خلافًا بين تيارين رئيسيين:
تيار دعا إلى إقامة وحدة أفريقية فورية ذات طابع فيدرالي، وكان نكروما أبرز ممثليه.
وتيار آخر فضّل التعاون التدريجي واحترام سيادة الدول الوطنية الحديثة.
ولعب عبد الناصر دورًا مهمًا في تقريب وجهات النظر بين الاتجاهين، وصولًا إلى صيغة وسط أتاحت إنشاء المنظمة.
أهداف المنظمة ودورها
نص ميثاق المنظمة على مجموعة من الأهداف الأساسية، أبرزها:
تعزيز وحدة وتضامن الدول الأفريقية.
الدفاع عن استقلال الدول وسيادتها.
القضاء على جميع أشكال الاستعمار والتمييز العنصري.
تنسيق التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي.
ورغم ما واجهته المنظمة من صعوبات ناجمة عن النزاعات الحدودية والتباينات السياسية، فإنها مثلت خطوة تاريخية نحو بناء هوية أفريقية مشتركة.
البعد الاقتصادي في المشروع الناصري.
لم يكن المشروع الناصري تجاه أفريقيا مشروعًا سياسيًا فقط، بل كان مشروعًا اقتصاديًا أيضًا، يقوم على فكرة أن السيطرة على الموارد الطبيعية هي جوهر الاستقلال الحقيقي.
وقد أدرك عبد الناصر أن القارة الأفريقية، رغم ثرواتها الهائلة، كانت تعاني من نمط اقتصادي فرضه الاستعمار، يقوم على تصدير المواد الخام واستيراد المنتجات الصناعية، بما يضمن استمرار تبعيتها للمراكز الرأسمالية الكبرى.
ولهذا دعا إلى:
إقامة صناعات وطنية مستقلة.
تعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الأفريقية.
إنشاء مشروعات تنموية مشتركة.
تقليل الاعتماد على القوى الاستعمارية السابقة.
تشجيع نقل الخبرات والتكنولوجيا داخل القارة.
كما أرسلت مصر مئات الخبراء والمعلمين والأطباء والمهندسين إلى عدد من الدول الأفريقية، للمساهمة في بناء مؤسساتها الحديثة.
وقد ارتبط هذا التصور أيضًا بالتجربة المصرية بعد تأميم قناة السويس، التي اعتبرها عبد الناصر نموذجًا لاستعادة الشعوب سيادتها على مواردها الوطنية.
ومع بداية القرن الحادي والعشرين، تطورت فكرة التكامل الاقتصادي الأفريقي من مستوى الدعوة السياسية إلى أطر تنفيذية أكثر تحديدًا.
ففي سنة 2002 تأسس الاتحاد الأفريقي باعتباره امتدادًا مؤسسيًا لمنظمة الوحدة الأفريقية، مع صلاحيات أوسع تتعلق بالتنمية والتكامل والأمن الجماعي.
ثم جاءت منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية سنة 2018 بوصفها أكبر مشروع للتكامل الاقتصادي في تاريخ القارة، مستهدفة إنشاء سوق أفريقية موحدة وإزالة الحواجز الجمركية وتعزيز التجارة البينية.
ورغم استمرار التحديات المرتبطة بالبنية التحتية وضعف التصنيع والتبعية الاقتصادية، فإن فكرة التكامل القاري التي دعا إليها عبد الناصر ما تزال حاضرة بقوة في الخطاب السياسي والاقتصادي الأفريقي.
الثقافة والتعليم والدبلوماسية
لم يعتمد الحضور المصري في أفريقيا خلال حكم عبد الناصر على الدعم العسكري والسياسي فقط، بل امتد إلى مجالات الثقافة والتعليم والدبلوماسية، في إطار مشروع أوسع لبناء روابط طويلة المدى مع شعوب القارة.
استقبلت جامعة القاهرة وجامعة الأزهر آلاف الطلاب الأفارقة، الذين عاد كثير منهم لاحقًا ليشغلوا مواقع قيادية في دولهم، سواء في السياسة أو الإدارة أو التعليم.
وقد ساهم هذا الدور التعليمي في بناء شبكة واسعة من العلاقات الإنسانية والثقافية بين مصر وأفريقيا، وجعل القاهرة واحدة من أهم المراكز التعليمية في العالم النامي آنذاك.
كما وسعت مصر شبكة سفاراتها وتمثيلها السياسي في أفريقيا، وحرصت على إقامة علاقات مباشرة مع الدول حديثة الاستقلال، في إطار رؤية هدفت إلى بناء شراكة أفريقية طويلة المدى تقوم على التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي.
عبد الناصر في الذاكرة الأفريقية.. الزعيم الذي أصبح رمزًا للتحرر
احتل جمال عبد الناصر مكانة استثنائية في الوعي السياسي الأفريقي، حيث نظر إليه كثير من الأفارقة باعتباره أحد أبرز رموز التحرر الوطني في القرن العشرين.
وقد وصفه جوليوس نيريري بأنه: «صوت أفريقيا في مواجهة الاستعمار».
كما رأى فيه كثير من القادة نموذجًا للاستقلال الوطني والكرامة السياسية، خاصة بعد صموده في مواجهة العدوان الثلاثي سنة 1956.
ولهذا أصبحت القاهرة، في عهده، مركز ثقل سياسيًا ومعنويًا في أفريقيا، ومكانًا ارتبط في ذاكرة شعوب القارة بفكرة التحرر والاستقلال الوطني.
لم يكن المشروع الأفريقي للرئيس عبد الناصر مجرد سياسة خارجية فرضتها ظروف الحرب الباردة، بل كان رؤية حضارية واستراتيجية سعت إلى إعادة تعريف مكانة أفريقيا في العالم.
فقد ربط عبد الناصر بين التحرر السياسي والاستقلال الاقتصادي، وبين الوحدة القارية والتنمية، وبين مقاومة الاستعمار وبناء نظام دولي أكثر عدالة.
ورغم أن هذا المشروع واجه تحديات هائلة، سواء بفعل التدخلات الأجنبية أو الانقسامات الداخلية أو التحولات الدولية اللاحقة، فإنه ترك أثرًا عميقًا في التاريخ السياسي الأفريقي، وأسّس لفكرة ما تزال حية حتى اليوم: أن أفريقيا، إذا ما توحدت واستثمرت مواردها بوعي واستقلال، قادرة على أن تتحول من قارة عانت طويلًا من الهيمنة والاستغلال إلى قوة دولية كبرى تمتلك قرارها وثروتها ومستقبلها.
اقرأ أيضاًأبي (٢)
