أكد الكاتب الصحفي مصطفى بكري، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طرح في تصريحاته الأخيرة استعدادا للتفاهم مع إيران، مقابل شرطين أساسيين، من بينها ما يتعلق بفتح مضيق هرمز.
وانتقد بكري، خلال لقائه ببرنامج ستوديو إكسترا، المذاع على قناة إكسترا نيوز، مع الإعلامية آية عبد الرحمن، هذا الطرح واصفا إياه بـ«الميوعة السياسية»، متسائلا عن جدوى التعهدات المكتوبة، مشيرا في الوقت ذاته إلى تصريحات أخرى متناقضة لترامب تحدث فيها عن استعداد الولايات المتحدة للتدخل من أجل الملف النووي الإيراني، سواء عبر اتفاق أو دونه.
وأكد بكري أن منطقة الشرق الأوسط مرشحة للاستمرار في حالة اشتعال لفترة طويلة، مُرجعا ذلك إلى سببين رئيسيين، الأول أنها ساحة لـ«حرب الكبار» بين قوى مثل روسيا والصين والولايات المتحدة وتركيا وإيران، والثاني أنها تشهد إعادة تشكيل للتوازنات الأمنية ومحاولات لفرض الهيمنة والنفوذ.
واستشهد بتصريحات لترامب خلال الأيام الماضية دعا فيها السعودية وقطر إلى الانضمام إلى «الاتفاقيات الإبراهيمية»، معتبرا أن ذلك يعكس ملامح ما يُسمى بـ الشرق الأوسط الجديد الجاري الدفع به.
وحذّر بكري مما وصفه بمرحلة ما بعد الحرب، معتبرا أنها ستكون الأكثر خطورة، سواء في حال تعرض إيران لضربات تخرجها من المعادلة أو التوصل إلى اتفاق يغيّر موقعها الإقليمي.
وأشار إلى تصريحات إيرانية نُسبت إلى مسؤولين بارزين تضمنت تهديدات بالرد واستهداف القواعد الأمريكية في حال استمرار العمليات ضد إيران ولبنان، مؤكدا أن ذلك يؤكد أن الحرب لن تنتهي سريعا، وأن مضيق هرمز لن يُفتح قريبا، مع احتمالات امتداد التوتر إلى مضيق باب المندب والبحر الأحمر وصولا إلى المتوسط.
وعن أدوار القوى الدولية في المشهد، أشار بكري إلى أن روسيا تستفيد من ارتفاع أسعار النفط والغاز وعودة صادراتها إلى الأسواق الأوروبية، إلى جانب رغبتها في تعزيز حضورها الإقليمي، خاصة بعد تطورات الملف السوري.
وبالنسبة للصين، قال بكري إنها تستورد كميات كبيرة من النفط عبر مضيق هرمز، ما يجعلها حريصة على استمرار تدفق الطاقة، واصفا إياها بأنها مفاوض ذكي ينافس الولايات المتحدة اقتصاديا، وأيضا لم تمنح واشنطن ما تريده بشأن الملف الإيراني خلال الزيارات المتبادلة.
دعوة لتوحيد الصف العربي
وحذر بكري من أن الدول العربية قد تواجه أزمات متلاحقة وتتحول إلى ساحة لتصفية الصراعات الدولية والإقليمية، داعيا إلى توحيد الصفوف وإحياء فكرة «القوة العربية المشتركة» التي طرحها الرئيس عبد الفتاح السيسي عام 2015.
وشدد على أن غياب هذا التوجه قد يؤدي، بحسب وصفه، إلى استفراد الدول العربية واحدة تلو الأخرى وفرض الإرادة عليها، مشيرا إلى ما اعتبره تهديدات أمريكية أخيرة لسلطنة عمان رغم مواقفها المحايدة تاريخيا.
مصطفى بكري عن قضية صبري نخنوخ: من تسوّل له نفسه العبث بأمن الدولة لن يفلت من العقاب
من النكسة إلى العبور.. مصطفى بكري يكشف كيف أعادت مصر بناء جيشها وحطمت أسطورة خط بارليف
مصطفى بكري يعزّي وزير الموارد المائية والري في وفاة ابن عمه الدكتور إيهاب سويلم
