وقالت الصحيفة، الأحد، إن هذا المقترح يعد واحدا من عدة خيارات أعدتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وثيقة تهدف إلى تقديم بدائل لخطة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الرامية إلى تسليم السيطرة على الجزر إلى موريشيوس الحليف القريب من الصين وإيران.
وكان البيت الأبيض يجري مناقشات منتظمة مع مقر رئاسة الوزراء البريطانية بشأن ضمان مستقبل دييغو غارسيا، بحسب مسؤول أميركي مطلع على تلك المحادثات تحدث إلى التلغراف.
ورغم أن شراء الجزر ليس الحل المفضل حاليا لدى البيت الأبيض، فإن الفكرة طرحت مباشرة على سكوت بيسنت، وزير الخزانة الأميركي، الذي نقل القضية إلى الرئيس، وفقا لمصادر مطلعة.
وقال مسؤول أميركي للصحيفة: “نواصل إجراء مناقشات منتظمة مع حلفائنا البريطانيين بينما نعمل معا للحفاظ على منصة أمنية إقليمية”.
وأججت الحرب في إيران وتصاعد القوة البحرية الصينية الدعوات للحفاظ على شبكة عالمية من القواعد العسكرية الاستراتيجية.
وتضع قاعدة دييغو غارسيا إيران ضمن نطاق عملياتها العسكرية، ما يسمح بتنفيذ مهمات قصف بعيدة المدى، مثل الضربات التي استهدفت إيران باستخدام القاذفة الشبحية “بي 2 سبيريت“.
ويخشى كبار المسؤولين في إدارة ترامب أن يؤدي تسليم السيطرة على المياه المحيطة إلى موريشيوس المتحالفة مع الصين إلى فتح الباب أمام أنشطة التجسس البحري.
وخلال الأشهر الأخيرة، شدد مسؤولون على أهمية جزر تشاغوس، مؤكدين أنها تضم قدرات سرية للغاية.
وقال بن جودا، المستشار السابق لديفيد لامي عندما كان وزيرا للخارجية البريطانية، لصحيفة التلغراف هذا العام: “هذه القاعدة الجوية تحتوي على منشآت شديدة السرية والحساسية، وهي بالغة الأهمية لما تستطيع بريطانيا القيام به على الساحة الدولية”.
وأضاف: “بمجرد أن تدرك طبيعة هذه المنشآت، ستفهم منطق الدولة البريطانية العميقة، وهو أننا يجب أن نحافظ على الوصول إليها بأي ثمن. ولن نتمكن أبدا من إعادة إنشاء شيء مماثل إذا اضطررنا إلى القيام بذلك بمفردنا”.
ولم يناقش البيت الأبيض بعد أي سعر محتمل لشراء جزر تشاغوس، وكانت بريطانيا تخطط في الأصل لمنح الجزر إلى موريشيوس ودفع 46.7 مليار دولار مقابل استئجار القاعدة العسكرية لمدة 99 عاما.
ولكي تتمكن واشنطن من السيطرة على الجزر، سيتعين عليها تمرير اتفاق ستارمر ثم التفاوض مع حكومة موريشيوس بعد نقل سيادة الجزر إليها.
ودعم ترامب في البداية اتفاق ستارمر مع موريشيوس، لكنه تراجع عن موقفه بعد أن رفض ستارمر السماح لواشنطن باستخدام القاعدة لتنفيذ ضربات ضد إيران في الساعات الأولى من الحرب التي بدأت في 28 فبراير الماضي.
ومنذ ذلك الحين شن ترامب هجمات متكررة على ستارمر، قائلا إنه ليس “وينستون تشيرشل” وأنه هو المسؤول عن تراجع العلاقات الخاصة بين لندن وواشنطن.
وكان حزب العمال البريطاني يأمل في تمرير مشروع قانون يمنح الجزر لموريشيوس خلال عام 2025، غير أنه لا يستطيع المصادقة على الاتفاق أو نقل الجزر دون موافقة الولايات المتحدة.
وطعنت موريشيوس في ملكية بريطانيا لجزر تشاغوس أمام المحاكم الدولية، وتوقع وزراء بريطانيون أن تصدر محكمة العدل الدولية حكما يلزم لندن بنقل ملكية الجزر إلى موريشيوس.






