شهدت أسعار تذاكر مباراة المنتخب الإنجليزي أمام نظيره الكرواتي في افتتاح مشوار الفريقين ببطولة كأس العالم 2026، والتي تقام اليوم الأربعاء على ملعب دالاس في الولايات المتحدة، ارتفاعًا كبيرًا في سوق إعادة البيع، وسط حالة من الجدل بين الجماهير.
ووصلت أسعار التذاكر في بعض الحالات إلى ما بين 4 و10 أضعاف قيمتها الأصلية، ما تسبب في حالة من الاستياء بين مشجعي منتخب إنجلترا “الأسود الثلاثة”.
ووفقًا لتقارير نقلًا عن هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، تراوحت الأسعار الأصلية لتذاكر مباريات دور المجموعات بين 198 و373 و523 جنيه إسترليني، ما يعادل نحو 250 إلى 670 دولار). إلا أن الأسعار في سوق إعادة البيع الرسمي التابع للاتحاد الدولي لكرة القدم، والذي يفرض رسومًا إضافية بنسبة 15%، شهدت قفزة كبيرة، حيث بلغ سعر أرخص تذكرة في الفئة الأولى 1310 جنيهات إسترلينية، فيما وصلت بعض التذاكر الأخرى إلى 1254 و1311 جنيهًا.
وفي حالات استثنائية، تم عرض تذاكر بأسعار وصلت إلى 3192 جنيهًا إسترلينيًا (نحو 3671 جنيهًا بعد الرسوم)، أي ما يقارب 10 أضعاف السعر الأساسي للتذكرة.
وشهد الطلب من الجماهير الإنجليزية زيادة كبيرة، ما أدى إلى نقص واضح في المعروض، حيث تراجع عدد التذاكر المتاحة على منصة “فيفا” من 984 تذكرة إلى 293 تذكرة فقط خلال أيام قليلة.
ومن المتوقع حضور ما بين 12 إلى 15 ألف مشجع إنجليزي في المباراة، مع شراء نحو 89 ألف تذكرة مخصصة لمباريات منتخب إنجلترا في البطولة.
وأعرب عدد من المشجعين المتواجدين في دالاس عن استيائهم من التكلفة الإجمالية المرتفعة للرحلة، والتي تشمل أسعار السفر والإقامة والمأكولات والمشروبات داخل الملاعب.
وقال أحد المشجعين إنه دفع 850 جنيهًا إسترلينيًا للحصول على تذكرة واحدة، وهو مبلغ يعادل تقريبًا قيمة تذكرة موسمية كاملة في الدوري الإنجليزي الممتاز، فيما اضطر آخرون لمتابعة اللقاء من مناطق المشجعين أو الحانات بعد صعوبة الحصول على تذاكر.
ويأتي هذا الارتفاع الكبير في أسعار التذاكر ضمن حالة الجدل المتصاعدة حول تكاليف كأس العالم 2026، الذي يقام لأول مرة في ثلاث دول هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وبالمقارنة مع كأس العالم 2022 في قطر، والتي كانت أسعار تذاكر دور المجموعات فيها أقل بكثير، يرى كثيرون أن السياسات الحالية قد تحد من قدرة الجماهير العادية على حضور المباريات.
