وقال قاليباف في مقابلة مع التلفزيون الحكومي: “منذ اليوم الذي رُفع فيه الحصار وحتى اليوم، قمنا بتصدير أكثر من 40 مليون برميل من النفط، ولكن إذا نظرتم إلى الفترة السابقة التي قاربت 50 أو 60 يوما، فإننا لم نصدّر في الواقع ولا حتى برميلا واحدا من النفط، إذ كنا منشغلين طوال الوقت بهذا السجال”.
وأضاف كبير المفاوضين الإيرانيين أن طهران تضع الدبلوماسية مع الولايات المتحدة في مقدمة أولوياتها، لكنها لا تزال مستعدة لخيار الحرب.
وأوضح قائلا: “نحن مصممون على الالتزام بمذكرة التفاهم. بعبارة أخرى، نحن منخرطون في حوار، ولكن إذا رفضوا تنفيذ ما تم الاتفاق عليه من خلال الحوار، فنحن مستعدون للحرب. سنرد، وسنواصل بالتأكيد متابعة الأمر”.
وأعلن قاليباف إنشاء لجنة للإشراف على إنهاء الحرب في لبنان، تضم إلى جانب الأخيرة إيران والولايات المتحدة.
ولم يكشف قاليباف مزيدا من التفاصيل عن آلية عمل هذه اللجنة، في ظل سعي إيران إلى تضمين لبنان في اتفاقها مع الولايات المتحدة.
ومن جهة أخرى، قال قاليباف إن الاجتماعات الحالية التي تعقدها طهران تهدف إلى الوفاء بالتزامات مذكرة التفاهم، مشيرا إلى أنها “لن تدخل في مفاوضات أخرى حتى استيفاء شروط مذكرة التفاهم الموقعة مع واشنطن”.
وشدد على أن “إيران تتمتع بالسيادة على مضيق هرمز إلى جانب سلطنة عمان، ولن تتنازل أبدا عن حقوقها في المضيق”، وفق تعبيره.
وفي سياق متصل، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة يجب أن تتحقق من إزالة البرنامج النووي الإيراني بعمليات تفتيش مستمرة.
وفي تصريحات بمقابلة تلفزيونية قال فانس: “الرئيس دونالد ترامب طلب منا استخدام مذكرة التفاهم مع إيران لإعادة تزويد الاقتصاد العالمي بالنفط ثم نرى كيف ستتطور الأمور”.
وأشار فانس إلى أن ترامب “أراد إعادة ترتيب الأوراق مع إيران ليرى نقاط الضغط وأين يمكن تحقيق تقدم”.
وتابع قائلا: “الأمور تغيرت مع إيران كثيرا فقدراتهم العسكرية باتت أقل واقتصادهم بات أضعف وإسرائيل ولبنان أصبحا يتحدثان مع بعضهما”.
وشدد على أن ترامب “يريد أن يستمر المسار التفاوضي مع طهران بالتزامات يمكن التحقق منها”، مضيفا: “نريد من إيران التزامات دائمة”.
وخلال مقابلة مع “فوكس نيوز”، قال فانس: “أعتقد أن الولايات المتحدة في وضع ممتاز بغض النظر عن نتيجة المفاوضات النهائية. فإذا تكللت المفاوضات بالنجاح، وهو ما نتمناه جميعا، فسنشهد تحولا جذريا في إيران، أما إذا لم يلتزم الإيرانيون بشروطهم، فسيظل برنامجهم النووي وجيشهم مدمرا، وستظل الولايات المتحدة في موقف أقوى بكثير من الإيرانيين”.
