أكد الخبير البترولي وائل محمود، أن أزمة الطاقة العالمية فرضت أعباء كبيرة على الاقتصاد المصري، مشيرا إلى أن الفترة الممتدة من بداية مارس وحتى منتصف يونيو كلفت الموازنة العامة للدولة نحو 200 مليار جنيه، نتيجة ارتفاع أسعار الوقود والسلع المستوردة، إلى جانب زيادة تكاليف الشحن والاستيراد.
وأوضح محمود، خلال مداخلة مع الإعلامي مصطفى بكري عبر تطبيق «زووم» من لندن، ببرنامج حقائق وأسرار، المذاع على قناة صدى البلد، أن مؤسسة فيتش للتصنيف الائتماني رفعت تقديراتها لعجز الموازنة العامة للعام المالي المنتهي من 7% إلى 7.9%، لافتا إلى أن الزيادة البالغة 0.9% من الناتج المحلي الإجمالي تعادل نحو 200 مليار جنيه.

وأشار إلى أن مصر تُعد من أقل الدول التي رفعت أسعار الوقود خلال الأزمة، موضحا أن الزيادة المحلية بلغت نحو 17% مقارنة بمستويات ما قبل الأزمة، في حين لجأت دول أخرى إلى زيادات تراوحت بين 40% و140%، من بينها إندونيسيا التي رفعت الأسعار بنحو 80%.
وأضاف أن الزيادة التي أقرتها الحكومة في مارس الماضي، والبالغة 3 جنيهات للتر، لم تكن كافية لتغطية التكلفة الفعلية للدعم، موضحا أن الدولة كانت تتحمل قبل تفاقم الأزمة دعما يُقدر بنحو 31% للسولار و15% للبنزين، ومع ارتفاع الأسعار العالمية تضاعفت أعباء الدعم، بينما استمرت الموازنة العامة في تحمل الجزء الأكبر منها لتخفيف أثر الأزمة على المواطنين.
وتوقع الخبير البترولي أن يسجل عجز الميزان البترولي المصري خلال العام المالي 2025/2026 ما بين 25 و26 مليار دولار، مرجعا ذلك إلى استمرار الفجوة بين تكلفة الإنتاج وتوفير احتياجات السوق المحلية من الوقود.
اقرأ أيضاًبين مجموعة السبع وبريكس.. كيف نجحت مصر في تنويع شراكاتها وتعزيز استقلال قرارها الوطني؟
النفط الأمريكي يهبط أدنى 71 دولارا وسط قلق الأسواق العالمية
الذهب يرتفع عالميًا مدعوما بهبوط الدولار.. والنفط يتراجع مع تقدم محادثات أمريكا وإيران
