في زمن اختلطت فيه السياسة بالرياضة، والإعلام بالمصالح، لم يعد من السهل الفصل بين موقف إنساني، ورد فعل رياضي، وحملة إعلامية تتجاوز حدود الملاعب.
أثار رفع الكابتن حسام حسن علم فلسطين موجة واسعة من الجدل، وتزامن ذلك مع قرارات تحكيمية أثارت اعتراضات قطاع من الجماهير المصرية خلال مواجهة الأرجنتين.
ومن هنا برز سؤال يتردد في الشارع المصري: هل كانت تلك مجرد مصادفة؟ أم أن المناخ السياسي المحيط بالقضية الفلسطينية ألقى بظلاله على المشهد الرياضي؟
ومع ذلك، فإن من حق المتابع أن يناقش وأن يطالب بالشفافية في تقييم القرارات التحكيمية، وأن يتساءل عن أسباب الأخطاء المثيرة للجدل متى وجدت.
لقد أثبتت التجارب أن القضية الفلسطينية ليست قضية عادية، بل هي من أكثر القضايا إثارة للاستقطاب في العالم. وكل من يعلن موقفًا مؤيدا قد يجد نفسه في قلب عاصفة إعلامية وسياسية، سواء كان سياسيًا أو فنانًا أو رياضيًا.
وفي المقابل، ينبغي أن يكون الدفاع عن الحقوق الرياضية قائمًا على الوقائع والأدلة، لا على الاتهامات التي لا تستند إلى إثبات. فالمطالبة بتحقيق العدالة التحكيمية حق مشروع.
إن مصر أكبر من أن تهزها حملة إعلامية، وأقوى من أن تُختزل في مباراة أو قرار تحكيمي. وستظل قوة هذا الوطن في وعي شعبه، وقدرته على التمييز بين الحقيقة والانطباع، وبين النقد المشروع و قد تختلف الآراء حول تفسير ما جرى، لكن ما لا يختلف عليه اثنان هو أن العدالة والشفافية هما الضمان الحقيقي لنزاهة الرياضة، وأن احترام الحق في التعبير عن المواقف الإنسانية يجب أن يبقى بعيدًا عن أي تمييز أو انتقاص.وهذه العدالة والنزاهة والشفافية لم تتحقق في مباراة اليوم من حكم المباراة الظالم، وما رأيناه بعد نهاية المباراة من رفع جماهير الأرجنتين لعلم العدو الصهيوني لهو خير دليل على النية المبيتة لهزيمة المنتخب المصري تطبيقا للعبارة المشهورة عند الفقهاء “الكفر كله ملة واحدة”.
ومن هنا برز سؤال يتردد في الشارع المصري:هل كانت تلك مجرد مصادفة؟ أم أن المناخ السياسي المحيط بالقضية الفلسطينية ألقى بظلاله على المشهد الرياضي؟ هنا نقف ونقول أن من حق المتابع والمشاهد المصري أن يطالب بالشفافية في تقييم القرارات التحكيمية الظالمة.
ومما لا شك فيه أن مصر أكبر من أن تهزها حملة إعلامية وأقوى من أن تختزل في مباراة أو قرار تحكيمي وستظل قوة هذا الوطن في وعي شعبه وقوة جيشه وقيادته الحكيمة الرشيدة وقدرته على التمييز بين الحقيقه والانطباع وبين النقد المشروع والاتهام غير المثبت وقد تختلف الاراء حول تفسير ما جرى في المباراه من أحداث كان الظلم فيها بين وواضح.
إن الرياضة الحقيقية لا تُقاس فقط بنتيجة مباراة، بل بما تغرسه من قيم الكرامة والشجاعة والانتماء. وسيظل المنتخب المصري مصدر فخر واعتزاز لملايين المصريين، الذين يلتفون حوله في الانتصار، ويقفون خلفه في الإخفاق، لأن الأوطان لا تتخلى عن أبنائها، ولا تنسى من يدافع عن رايتها في كل المحافل.
كل التحية للكابتن حسام حسن، ولجهازه الفني، وللاعبي منتخب مصر، على ما بذلوه من جهد، وعلى تمسكهم بروح المنافسة والقتال حتى اللحظة الأخيرة. ونسأل الله أن يوفقهم في القادم، وأن يرفع راية مصر دائمًا عالية بين الأمم، وأن تبقى الرياضة رسالةً للشرف والتنافس النزيه، ووسيلةً لتقريب الشعوب لا لتفريقها.
والحقيقة التي لا مراء فيها هو أن العار سيلازم الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى الأبد.









