اخبار الميديا

التصعيد في المنطقة تجاوز الاستهدافات العسكرية.. والعالم على حافة مواجهة واسعة – الأسبوع

حذر الإعلامي مصطفى بكري من تداعيات التصعيد المتزايد في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدا أن طبيعة الهجمات المتبادلة بين إيران وأمريكا لم تعد تقتصر على أهداف عسكرية، بل امتدت إلى الممرات الحيوية والمطارات والمنشآت والبنية التحتية، وهو ما قد يدفع المنطقة نحو حرب إقليمية شاملة.

وقال بكري، خلال تقديمه برنامج حقائق وأسرار، المذاع على قناة صدى البلد، مساء اليوم، الجمعة، إن الضربات المتبادلة طالت منشآت حيوية، مشيرا إلى أن بعض الهجمات استهدفت محطات لتحلية المياه ومحطات كهرباء، في وقت استهدفت فيه إيران مواقع استراتيجية في عدد من دول الخليج، شملت قواعد عسكرية وممرات حيوية ومنشآت متعددة.

وأضاف أن استهداف ناقلتي نفط مرتبطتين بالإمارات، والذي أسفر عن مقتل بحار هندي وإصابة 8 آخرين، يعكس خطورة انتقال الصراع إلى قطاع الطاقة والملاحة البحرية، مؤكدا أن استمرار هذا المسار قد يؤدي إلى تصعيد أكبر خلال الفترة المقبلة.

مخاطر اقتصادية تتجاوز الشرق الأوسط

وأكد بكري أن العالم أصبح «يقف على حافة لحظة حاسمة»، موضحا أن تداعيات أي اضطراب في المنطقة لن تقتصر على اقتصادات الشرق الأوسط فقط، بل قد تمتد لتؤثر على الاقتصاد العالمي وحركة التجارة والنظام الاقتصادي الدولي.

وأشار إلى أن اضطراب الملاحة في مضيق هرمز يؤدي إلى حالة من القلق في الأسواق العالمية، وارتفاع تكاليف النقل، وتقلبات في أسواق المال، مؤكدا أن أي تعطيل إضافي لحركة الملاحة في البحر الأحمر، خاصة عبر مضيق باب المندب، سيشكل ضغطًا كبيرًا على الاقتصاد العالمي.

البرنامج النووي الإيراني.. بين التقارير والحقائق

وتطرق بكري إلى الجدل الدائر حول البرنامج النووي الإيراني، متسائلا عن مدى اقتراب طهران من امتلاك السلاح النووي، في ظل تقارير وتحليلات تحدثت خلال الفترة الماضية عن تقدم كبير في هذا الملف.

وشدد على ضرورة التعامل مع هذا الملف وفق المعلومات الرسمية والحقائق، بعيدا عن المبالغات أو التفسيرات غير الدقيقة، لافتا إلى أن العقوبات الدولية دفعت بعض الدول إلى تعزيز الاعتماد على الذات والبحث عن بدائل خارج النظام الاقتصادي الأمريكي.

وأوضح أن إيران اتجهت خلال الفترة الماضية إلى توسيع علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع الصين وروسيا، في محاولة لتعزيز قدراتها الاقتصادية وتقليل تأثير العقوبات المفروضة عليها.

هل تعيد واشنطن وطهران رسم خريطة النفوذ؟

وأشار بكري إلى أن إيران تؤكد عدم تراجعها أمام الضغوط، وتعتمد على عدد من أوراق القوة، من بينها موقعها الجغرافي وتأثيرها في ممرات استراتيجية مهمة.

وأضاف أن التاريخ يؤكد أن الحروب الكبرى قد تبدأ أحيانا من أحداث محدودة، قبل أن تتسع رقعتها وتتحول إلى أزمات واسعة يصعب احتواؤها.

تحذيرات من خطورة الجماعات المسلحة في المنطقة

وفي سياق حديثه عن الأوضاع الإقليمية، أشار بكري إلى التحذيرات المتكررة من مخاطر الجماعات المسلحة، ومنها جماعة الحوثيين في اليمن، مؤكدا أن عددا من السياسيين والكتاب تناولوا هذه القضية باعتبارها أحد عوامل عدم الاستقرار في المنطقة.

واستشهد بمواقف الرئيس اليمني الدكتور رشاد العليمي، قائلا إنه تحدث بوضوح عن خطورة التحديات التي تواجه اليمن والمنطقة، وتعامل معها بمنطق رجل الدولة وحرص على التأكيد على أهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة والاستقرار الإقليمي.

وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب قدرا كبيرا من الحذر، في ظل تصاعد التوترات وتشابك المصالح الدولية والإقليمية، محذرا من أن أي خطوة غير محسوبة قد تدفع المنطقة إلى مواجهة أوسع نطاقا.

ما وراء زيارات الرئيس السيسي لدول الخليج؟.. مصطفى بكري يوضح الرسائل والأهداف

«أمن الخليج خط أحمر».. مصطفى بكري يحذر من تداعيات التصعيد العسكري بين أمريكا وإيران

مصطفى بكري ينعى السفير سليمان عواد.. «رجل الصمت والمهام الصعبة يرحل في هدوء»

Leave A Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts