كشف الكاتب الصحفي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، تفاصيل الاجتماعات التي تلت أحداث «موقعة الجمل»، مشيرا إلى أنه تلقى اتصالا من رئيس جهاز الأمن القومي آنذاك، اللواء جلال فتح الله، لإبلاغه بدعوة من نائب رئيس الجمهورية الراحل اللواء عمر سليمان لحضور اجتماع عُقد في 4 فبراير 2011 بمقر مجلس الوزراء، بمشاركة عدد من رموز القوى السياسية.
ووضح بكري، خلال لقائه بـ «بودكاست كواليس»، أن الاجتماع سبقته لقاءات منفصلة عقدها عمر سليمان مع قيادات جماعة الإخوان، بينهم محمد مرسي وسعد الكتاتني، قبل انضمام بقية المشاركين.
وأضاف أن الحضور وقف دقيقة حداد على أرواح ضحايا موقعة الجمل، ثم عقد سليمان اجتماعا آخر مع عدد من شباب الثورة.

وأشار بكري، إلى أن اللواء عمر سليمان جلس معه على انفراد، وأخبره بما حدث خلال الاجتماع مع قيادات الإخوان، والتي تمثلت في الإفراج عن المعتقلين، وإلغاء حالة الطوارئ، والسماح لهم بالمشاركة السياسية، مشيرا إلى أن اللواء عمر سليمان أعرب عن استغرابه من طلبهم الأخير ودعوته للترشح لرئاسة الجمهورية، ليقاطعه «بكري» قائلا: ورأي حضرتك ايه يا فندم؟، فأخبره أنه رفض ذلك، قائلا: «لا يصح، فالرئيس حسني مبارك لا يزال في منصبه».
مقترح بمغادرة مبارك ورفض من عمر سليمان
وأضاف بكري، أن لقاءً آخر عُقد يوم 8 فبراير 2011 بقصر الاتحادية، بحضور رؤساء تحرير الصحف، لمناقشة تطورات الأزمة، موضحا أنه اقترح خلال الاجتماع أن يغادر الرئيس مبارك إلى الخارج، إلى ألمانيا أو أي دولة، ويتولى اللواء عمر سليمان إدارة المرحلة الانتقالية.
وأضاف أن سليمان رفض هذا المقترح، وقال له: «أنت رجل صعيدي وتعرف معنى الأصول، هذا الأمر لا يصح، ونحن نبحث عن حل سلمي».
وأشار إلى أنه التقى عقب الاجتماع بالمشير محمد حسين طنطاوي، وطلب منه حسم الموقف، إلا أن الأخير طبطب على كتفه وقال له وهو مهموم: «ربنا يعديها على خير يا مصطفى»، مؤكدا أنه بدا شديد الانشغال بما تشهده البلاد.
مصطفى بكري يستنكر ظهور يوسف بطرس غالي: ارتبط بأحداث كادت تؤدي إلى انهيار الدولة
مصطفى بكري يستقبل وفدا رفيعا من الهيئة العليا لشؤون العشائر في قطاع غزة (صور)
