وقالت الرئاسة الكاميرونية إن بيا، البالغ 93 عاماً، وقّع في 3 أغسطس ثلاثة مراسيم قضت بترقية 5 عقداء إلى رتبة جنرال، وتعيين مسؤولين في وزارة الدفاع وقائد جديد للحرس الرئاسي.
ووفق رويترز، شملت القرارات استبدال قادة 4 من المناطق العسكرية المشتركة الخمس، وتعيين الجنرال ريمون جان شارل بيكو أبوندو قائداً للحرس الرئاسي، في تغيير لافت يطال مواقع شديدة الحساسية داخل المؤسسة العسكرية.
وغادر بول بيا العاصمة ياوندي في 7 يونيو برفقة زوجته شانتال، في ما وصفته الرئاسة بأنه “إقامة خاصة قصيرة في أوروبا”، لكنه لم يظهر علناً أو يدل بتصريح منذ ذلك التاريخ.
وقال وزير الاتصال رينيه إيمانويل سادي إن الرئيس “حي وبصحة جيدة” ويواصل عمله من جنيف، مؤكداً أنه سيعود قريباً، من دون تحديد موعد. في المقابل، قال وزير العمل غريغوار أوونا إن بيا يقضي إجازته السنوية.
وواصلت حسابات الرئاسة نشر رسائل تهنئة ومراسيم تحمل اسم بيا، لكن السلطات لم تنشر صورة حديثة أو تسجيلاً مصوراً له، ما غذّى التكهنات بشأن صحته وقدرته على إدارة البلاد.
وطالب النائب المعارض جان ميشال نينتشو المجلس الدستوري بإعلان شغور منصب الرئيس، بينما دعت شخصيات معارضة إلى إجراء محايد لتحديد ما إذا كان بيا قادراً على ممارسة مهامه.
ويرفض الحزب الحاكم الحديث عن فراغ في السلطة، مؤكداً أن مؤسسات الدولة تواصل عملها وأن وجود الرئيس في الخارج لا يمنعه من ممارسة صلاحياته.
وكان البرلمان قد أعاد في أبريل منصب نائب الرئيس، الذي يتولى السلطة في حال وفاة الرئيس أو استقالته أو ثبوت عجزه، إلا أن بيا لم يعيّن نائباً له حتى الآن. ولا ينص القانون على مدة قصوى لبقاء الرئيس خارج البلاد.
ويحكم بيا الكاميرون منذ عام 1982، ويُعد أكبر رؤساء العالم سناً. وأُعيد انتخابه في أكتوبر 2025 لولاية ثامنة مدتها 7 سنوات، وسط اعتراضات من المعارضة على النتائج.
وتواجه الكاميرون تمرداً انفصالياً في المناطق الناطقة بالإنجليزية وتهديدات مرتبطة بجماعة “بوكو حرام” في أقصى الشمال، ما يمنح إعادة ترتيب القيادة العسكرية أهمية إضافية في ظل استمرار غياب الرئيس.
